نتيجة ذات صلة
تجديد عقد كيليان مبابي مع باري سان جيرمان سرق الأضواء من كل أحداث نهاية الموسم الكروي الأوروبي بعد مسلسل طويل دام أشهراً، انتهى بزلزال سيُخلّف ارتدادات كبيرة في باريس ومدريد، وعلى مستوى نوادي ولاعبين ومدربين آخرين سيتحركون بدورهم بعد أن فضّل أحد أفضل لاعبي العالم مواصلة مشواره مع فريقه ورفض العرض المدريدي المغري من كل الجوانب المادية والفنية، في سيناريو لم يكن متوقعاً حسب الكثير من المتابعين منذ رفض مبابي تجديد عقده الموسم الماضي أملاً في الرحيل إلى مدريد، ورفض الفريق الباريسي عرضاً مدريدياً ناهز الـ180 مليون يورو، ما أدى إلى نشوب حرب باردة بين إدارتي البي أس جي والريال انتهت بصدمة كبيرة في الأوساط الجماهيرية والإعلامية المدريدية التي كانت إلى حدّ كبير تأمل في تعويض رحيل رونالدو وميسي عن الليغا، لكنها وقعت مجدداً ضحية مبابي الذي أقحم الريال في مسلسل انتهى بطريقة اختيار مهينة للريال.
على مدى الأيام القليلة الماضية، وصلتني الكثير من الرسائل الخاصة في حساباتي على وسائط التواصل الاجتماعي، يطلب مني أصحابها إبداء رأيي وموقفي من مشاركة نادي باري سان جرمان في نهائي كأس السوبر الفرنسي، الذي جرى الأحد الماضي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في محاولة من أصحابها للرفع من مجرد مباراة كروية إلى مستوى خيانة القضية الفلسطينية، ومقارنة التطبيع السياسي والعسكري والتجاري لبعض الأنظمة العربية المسلمة مع مشاركة فريق فرنسي في مسابقة فرنسية، حتى ولو كان مُلكاً لهيئة استثمار عربية، مثلما هو الحال بالنسبة للكثير من الأندية الأوروبية التي تعود ملكيتها لمستثمرين عرب، على غرار السيتي ونيوكاسل وألميريا وباري سان جرمان، الذين لا يُمكنهم رفض المشاركة في المسابقة المحلية والأوروبية التي تُنظّمها الاتحادات المحلية والقارية مهما كانت الظروف.
سيكشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في 25 أغسطس عن هوية الفائز بلقب أفضل لاعب أوروبي لعام 2022، وقد انحصرت المنافسة بين لاعبيْ ريال مدريد بنزيما وكورتوا ولاعب مانشستر سيتي دي بروينه. وفي الوقت عينه، نشرت مجلة "فرانس فوتبول" أسماء اللاعبين الـ30 المرشحين لنيل "الكرة الذهبية"، وحددت يوم 17 أكتوبر موعداً لإعلان هوية الفائز، خلال المهرجان الذي سيقام على مسرح شاتليه. وتمت تسمية اللاعبين الـ30 من قبل لجنة تضم محرري مجلة فرانس فوتبول وسفيرها ديدييه دروغبا والصحافي في جريدة "ليكيب" فنسان دولوك، أما الذين سيسمون الفائز بالجائزة فينتمون إلى أفضل 100 دولة في العالم حسب تصنيف "الفيفا" (والعدد السابق 176 دولة).
يواصل نادي باري سان جرمان الفرنسي صناعة الحدث في وسائل الإعلام الفرنسية والعالمية، من خلال ما يُثار من كلام حول رئيسه ومديره الرياضي ونجومه الثلاثة مبابيه ونيمار وميسي، في سيناريو يعتقد البعض بأنه مُوجّه ومقصود، يهدف إلى زعزعة استقرار الفريق من الداخل والخارج، تارة بالحديث عن عودة ميسي إلى البرسا نهاية الموسم، وتارة أخرى من خلال إثارة موضوع مبابيه مع نيمار، ورغبة الدولي الفرنسي في الرحيل خلال المركاتو الشتوي إلى الريال، الذي اضطر لتسريب خبر عدم اهتمامه به على الأقل في الوقت الراهن، في حين بلغ التشويش على البي أس جي درجة الحديث مجدداً عن عودة الاتصالات بين إدارة الفريق والنجم زين الدين زيدان، للإشراف على الجهاز الفني للفريق شهر يناير المقبل، علماً أن عقد كريستوف غالتييه يمتد لثلاثة مواسم، والفريق لم يخسر حتى الآن في جميع مبارياته.