الجزيري: مباراة الدنمارك هي مفتاح الأمل لتونس

الجزيري هو صاحب أغلى هدف في تاريخ تونس في كأس أمم إفريقيا

الخط

مشاركتان موندياليّتان في 2002 و2006، وأربع إفريقية في 2000 و2002 و2004 و2006، وواحدة في كأس القارات في 2005، سِجلٌ زاخر لمهاجم المنتخب التونسي السابق زياد الجزيري، يُتوّج مسيرة مميزة بدأها مع النجم الرياضي الساحلي التونسي، مروراً بفريق جازيانتيب التركي ثم تروا الفرنسي، وصولاً إلى الكويت الكويتي.

 


المواجهة المفتاح أمام الدنمارك
محطات تاريخية شهدتها مسيرة الجزيري مع المنتخب التونسي، فهو صاحب أغلى هدف في تاريخه بنهائي كأس أمم إفريقيا عام 2004، في مواجهة المغرب، الذي قاد به "نسور قرطاج" نحو أول لقب قاري، كما أنه صاحب الهدف الوحيد، في المباراة الودية الوحيدة أمام الدنمارك، التي جرت في اليابان عام 2002 قبيل انطلاق المونديال، وانتهت دنماركية بهدفين لهدف.


الجزيري يتذكر جيداً تلك المواجهة، واستعاد ذكرياتها بعد أن وضعت القرعة المنتخبين في مجموعة واحدة بمونديال قطر، وشاء القدر أن تكون مواجهة الدنمارك هي باكورة مباريات "نسور قرطاج" في المونديال، وعلّق عليها في لقائه مع "سوبر1": "لن تكون مباراة سهلة، فالمنتخب الدنماركي له خبرة في المونديال، وله لاعبون يمتازون بالقوة وإتقان الأدوار التكتيكية. على لاعبي منتخبنا أن يتفادوا المواجهات الثنائية معه، والبحث عن مباغتته باللعب من بعيد، وإذا حققنا نتيجة جيدة في مباراتنا الأولى، فستُفتح لنا الآمال لضمان مشاركة مميزة. مباراتنا الأولى مع الدنمارك هي مفتاح أبواب الدور الثاني".


عوامل لتحقيق النجاح
في ما يتعلق بباقي المواجهات قال الجزيري: "أعتقد أن  منتخب بيرو هو المُرشّح. منتخب يمتاز بالحيوية والسرعة، لكن بإمكان منتخبنا التصدي له إذا كان على أتمّ الجاهزية. أما مباراة فرنسا، وهي مباراتنا الثالثة، فستكون الأصعب، إذ ليس من السهل مواجهة بطل العالم بتلك الكتيبة من اللاعبين المميزين عالمياً، لذلك أتمنى أن يأخذ منتخبنا نصيبه منذ البداية حتى يخوض لقاءه الأخير بأقل قدر ممكن من الضغط".


وعن سبل نجاح منتخب تونس أكّد: "نحتاج إلى مهاجم قوي وناجع، ولا أخفي سراً حين أقول إننا نحتاج أيضاً إلى حلّ في حراسة المرمى. بالنسبة للاستعدادات، يجب أن تكون دسمة وتنطلق مبكراً، وتُتوج بمباريات ودية مع منافسين ذوي مستوى مونديالي، يُشبهون في لعبهم المنتخبات التي سنواجهها في قطر. أدعو الجهاز الفني للمنتخب إلى إيلاء الجانب البدني في الإعداد الأهمية القصوى، لأنه سيكون العامل الأهم في مثل هذه التظاهرات، وأنصح لاعبي المنتخب بأن يثقوا بأنفسهم وباللعب دون عقد، فحُكم كرة القدم يكون على الميدان وليس مسبقاً".

 

قطر والمغرب قادران
في إطار الحديث عن حظوظ المنتخبات العربية رأى الجزيري: "المنتخب القطري له ميزة الإنسجام، لأنه نتاج عمل متواصل على مدى سنوات مع المدرب عينه، ونتاج برمجة وتخطيط مدروسين. برهن هذا المنتخب على إمكاناته الجيدة في الأعوام الأخيرة، وهو قادر على تأمين المرور إلى الدور الثاني رفقة منتخب هولندا. كما أن المنتخب المغربي له إمكانات تفتح له باب الطموح لتجاوز عقبة دور المجموعات مع منتخب بلجيكا، أما المنتخب السعودي، فرغم تميّزه وتمثيله أحد أقوى الدوريات العربية، فإنه، ولسوء الحظ، سيجد نفسه في مواجهات حديدية في مجموعة يقودها منتخب الأرجنتين، المرشح للتتويج، إضافة إلى منتخبين عنيدين، من حيث قيمة اللاعبين والخبرة بالمونديال، أي المكسيك وبولندا، لكن رغم ذلك، فإن المفاجآت موجودة في كرة القدم، وأتمنى أن تأتي بأقدام لاعبي منتخب السعودية".


الكبار في طريق مفتوح
وفي ما يتعلق بتكهناته لباقي المجموعات، اعتبر الجزيري أن منتخب إنكلترا سيكون في طريق مفتوح، في حين سيشتد التنافس بين الثلاثي الموجود معه في المجموعة الثانية من أجل التأهل، أما المجموعة الخامسة فهي تفتح أبوابها لمنتخبي ألمانيا وإسبانيا. ولم يستبعد الجزيري تألق منتخب الكاميرون، ليمرّ مع المنتخب البرازيلي عن المجموعة السابعة، في حين أن منتخب غانا، وبعد تألقه بإزاحة نيجيريا من سباق الترشح إلى المونديال، فإنه برهن عن طموحاته، رغم أن الأولوية في مجموعته الثامنة تبقى للبرتغال والأوروغواي، اللذين لهما تقاليد ولاعبين من مستوى عالٍ جداً.

 


حدث يتجاوز حدود الخيال
حول حفل القرعة واستعدادات قطر للمونديال علّق: "الإبهار الذي تابعناه في حفل عملية سحب القرعة، يُعطي فكرة عن المونديال القطري كيف سيكون. كان حفلاً عظيماً. أنا أتابع استعدادات قطر، لقد سخّروا أكثر من الإمكانات المطلوبة ليصنعوا حدثاً أتوقع أن يتجاوز حدود الخيال. كعربي، يُشرّفني ما تحققه قطر، وسأرفع رأسي عالياً بعد ضمان نجاح مونديال 2022 الذي أتوقع أن يكون الأفضل والأجمل في التاريخ".


بهذه الكلمات، ودّعنا زياد الجزيري، لتتواصل الصور الجميلة في الخيال. صور تألق عربي أصبح اليوم مضموناً من ناحية التنظيم، مع ما وفّرته قطر من ظروف نجاح للمونديال المقبل، في انتظار أن تدعم المنتخبات العربية  هذه الصورة على الميدان بتحقيق نتائج رياضية جيدة. هكذا ستكون الفرحة أكبر والاحتفالات أشمل.

للكاتب أيضاً