مونديال قطر.. حلم لاعبي الدوري التونسي

تبقى المشكلة التي تؤرق المدرب ومساعديه هي عدم توفر المهاجمين القادرين على حل مشكل الخط الأمامي للمنتخب

الخط

تبدأ آخر الأسبوع منافسات المرحلة الأخيرة من الدوري التونسي في مجموعة التتويج باللقب، وهي منافسات تجمع أندية الترجي الرياضي التونسي والنجم الرياضي الساحلي والرياضي الصفاقسي والإفريقي والاتحاد المنستيري واتحاد بنقردان، وستجري بنظام مرحلتي ذهاب وإياب لتحديد اسم بطل الموسم.


أذهان اللاعبين لن تركز خلال هذه المنافسات على تحقيق الانتصارات من أجل صعود منصة التتويج فقط، بل ستتركز أيضاً على تقديم أداء مميز يجلب الأنظار، من أجل اقتلاع ثقة المدرب الوطني جلال القادري وحجز مكان ضمن قائمة اللاعبين الذين سيسجلون حضورهم آخر العام في الدوحة، للمشاركة في مونديال يُسيل اللعاب ويحلم أي لاعب في العالم بأن ينال منه نصيباً، خاصة وأن مؤشرات استعدادات قطر للحدث توحي بأنه سيكون متفرداً واستثنائياً مقارنة بما حصل في السابق.


قائمة المنتخب الأخيرة، التي تم اعتمادها في المباراة الترشيحية ضد مالي، لم تضم من لاعبي الدوري المحلي سوى سبعة، وهم حراس المرمى البشير بن سعيد وأيمن دحمان وعلي الجمل ومعز حسن، إضافة إلى متوسطي ميدان الترجي محمد علي بن رمضان وغيلان الشعلالي، ومدافع الإفريقي نادر الغندري.


عديد اللاعبين، وفي تصريحات مختلفة، عبّروا عن عزمهم على الالتحاق بالركب واستغلال منافسات المرحلة الأخيرة من الدوري، والتي ينتظر أن تكون عالية المستوى، باعتبار أنها تشمل صفوة أندية الموسم، وهم يعولون على ما عبر عليه المدرب الوطني من استعداد لفتح الأبواب للاعبين المحليين إن أثبتوا جدارتهم بذلك.


ويتحدث عديد المختصين عن وجود لاعبين يمتلكون المواصفات التي تؤهلهم للسفر إلى قطر آخر هذا العام ونيل شرف المشاركة في المونديال، ولعل أهمهم متوسط الميدان الشاب للنجم الساحلي معتز الزدام والظهير الأيسر للترجي أمين بن حميدة، اللذين كانا ضمن المنتخب في البطولة العربية آخر العام الماضي في الدوحة، فضلاً عن ذلك فإن متوسط ميدان الإفريقي لاري العزوني قدم مستوى ممتازاً في المرحلة الأولى من البطولة، وهو قادر على إقناع القادري بدعوته إذا ما أكد هذا المستوى في المرحلة القادمة.


ولئن تبقى المشكلة التي تؤرق المدرب ومساعديه هي عدم توفر المهاجمين القادرين على حل مشكل الخط الأمامي للمنتخب في المجموعة التي خاضت المباريات الأخيرة، فإن هذا المشكل لا يجد له حلاً في البطولة المحلية الفاقدة لمهاجمين من الطراز الذي يؤهلهم للعب في أعلى المستويات. ويتفق الملاحظون على أن الوحيد الذي يمكنه أن يكون سنداً لمجموعة المنتخب في المونديال هو مهاجم الترجي محمد علي بن حمودة، لكن مشكلة هذا اللاعب في عدم المواضبة بسبب الإصابات المتكررة التي نالت منه، ولم تسمح له بالمشاركة في مباريات متتالية، تمكنه من اكتساب النسق المطلوب ليرتقي أداؤه إلى المستوى الذي يؤهله لمعاضدة المهاجمين الوحيدين الموجودين على ذمة المنتخب الآن، وهما طه يس الخنيسي لاعب الكويت الكويتي وسيف الجزيري لاعب الزمالك، واللذين تواجههما أيضاً بعض العوائق، فالخنيسي ابتعد عن الميدان مدة سبعة أشهر بسبب عقوبة، قبل أن يعود إليه في النصف الأخير من البطولة الكويتية، أما الجزيري فإن وضعه مع الزمالك أصبح غير مريح، خاصة بعد إعلان إدارة النادي المصري رغبتها في التخلي عن خدماته.


ويرى البعض الآخر من الملاحظين، أن الحلّ يمكن أن يتوفر مع لاعب الإفريقي ياسين الشماخي، الذي استعاد في الفترة الأخيرة انتعاشته، وعاد إلى معانقة الشباك، وهو مطالب بتأكيد صحوته لانتزاع إعجاب ورضا مدرب المنتخب.
الأكيد أن الصورة لن تتضح نهائياً إلا مع اقتراب ضربة بداية الجد قبل السفر إلى الدوحة. الدوحة التي تُمثّل الآن الحلم الأكبر للاعبي البطولة المحلية في تونس. فلننتظر.
 

للكاتب أيضاً