احذورا هذا السيناريو!

الخط

منذ أكتوبر الماضي وانا أقول إن تأهل المنتخب السعودي لنهائيات كأس العالم 2022 في قطر "مسألة وقت" لأسباب كثيرة، أهمها أن "الأخضر" فرض شخصيته في التصفيات التأهيلية الحاسمة والطويلة منذ أول مباراة خاضها أمام فيتنام في الثاني من سبتمبر الماضي.


كما أن "الأخضر" هو المنتخب الأفضل في مجموعته، التي شهدت تراجعاً كبيراً على صعيد الأداء بالنسبة لليابان وأستراليا، كمنافسين محتملين ومتوقعين قبل بدء التصفيات، مع استبعاد منتخبي الصين وفيتنام حيث تعودنا منهما تاريخياً، وخاصة "التنين" الصيني، على الأداء المتواضع في كل تصفيات تأهيلية.


المنتخب السعودي في رأيي هو الوحيد الذي نجح في الحفاظ على مكانته الفنية وشخصيته المعنوية، مقارنة باليابان وأستراليا اللتين تعانيان كثيراً على الصعيد الفني والعناصري في العامين الماضيين، على اعتبار أن "الأخضر" عالج مشاكله الفنية بعد الخروج المبكر من نهائيات كأس آسيا، التي أقيمت مطلع 2019، حيث سعى إلى تصحيح أوضاعه في الدور الأول والثاني من التصفيات المؤهلة للدور الآسيوي الحاسم.


غداً، "الأخضر" سيلتقي الصين في ملعب الشارقة، وعينه على النقاط الثلاث، التي تكفيه عن الدخول في أي حسابات تأهيلية قد تجعله في غنى عنها، وأعتقد أن الفارق الفني بين المنتخبين، بحسب معطيات التصفيات الحالية، يؤكد أن المنتخب السعودي قادر على الحصول على النقاط الثلاث ليصبح رصيده 22 نقطة، تاركاً للمنتخبين الياباني والأسترالي مهمة اللحاق به حينما يتواجهان في أقوى مباريات الدور الحاسم.


وسط تأكيداتي بأن تأهل "الأخضر" للمونديال القطري مسألة وقت لا أكثر، كثيرون يقولون لي إن فرصة تعثره تبدو واردة وهذه ممكنة وعلى "الصقور" الخضر التنبه لها، حيث أن الخسارة أو التعادل أمام الصين وفوز أستراليا على اليابان قد يتسبب في فوضى كبيرة في مراكز المجموعة، بحيث تصبح 19 أو 20 نقطة للـ"أخضر" السعودي، مقابل 18 نقطة لليابان وأستراليا، وهو ما يحوّل مباراة السعودية وأستراليا في جدة إلى معركة كروية كبرى قد تتسبب في خسارة "الأخضر" أمام "الكنغر" مع فوز اليابان على فيتنام في الجولة الاخيرة، لينتقل "الأخضر" بعد طول هذه التصفيات من متصدر إلى منافس في المركز الثالث، ومنتظراً من سيفوز بهذا المركز في المجموعة الثانية، ولذلك نقول للاعبي "الأخضر": احذروا هذا السيناريو الذي لن يحدث إلا بسبب التهاون وعدم الاحترام للجولتين الاخيرتين!!


ختاماً، الصين ليس منتخباً صعباً، ولكنه لن يكون صيداً سهلاً في ملعب الشارقة، وكما حاول إحراج لاعبي المنتخب السعودي في لقاء الذهاب، فقد تكون الفرصة سانحة له لتكرار ما فعله في الرياض.. فالحذر الحذر!


 

للكاتب أيضاً