المنتخب التونسي يبدأ إعداد المونديال بالجدّ والود.. وتساؤلات تبحث عن رد
31/05/2022 - عبد الباقي بن مسعود
لاقت قائمة لاعبي منتخب تونس التي اختارها المدرب جلال القادري موجة من الانتقادات
الخط
دخل المنتخب التونسي، يوم الجمعة الماضي، معسكراً تحضيرياً بالعاصمة تونس، لإعداد مباراته الأولى في إطار تصفيات كأس أمم إفريقيا 2023 بساحل العاج، والتي ستجمعه بمنتخب غينيا الاستوائية، بملعب حمادي العقربي، برادس يوم 2 يونيو المقبل.
ويسافر وفد المنتخب بعدها مباشرة إلى بوتسوانا لمواجهة المنتخب البوتسواني في الإطار عينه يوم 5 يونيو المقبل.
من بوتسوانا سيكون الانطلاق مباشرة نحو اليابان، في رحلة تدوم 25 ساعة، بهدف المشاركة في دورة ودية سيلعب فيها منتخب تونس مباراة نصف النهائي ضد منتخب تشيلي، يوم 10 يونيو المقبل، ثم يلعب يوم 14 من الشهر عينه، إما مباراة النهائي أو المباراة الترتيبية، في مواجهة اليابان أو غانا.
هكذا ينطلق المنتخب التونسي في خوض لقاءات بين الجدّي والودّي، ليبقى الهدف الأساسي منها هو التحضير الجيد لمونديال قطر، الذي يقترب موعده يوماً بعد يوم، والذي يتطلب، بإجماع كل المختصين والمتابعين، إعداداً جيداً وطويل المدى، يُمكّن الإطار الفني للمنتخب من إدخال التعديلات الضرورية وبرمجة الخطط المطلوبة لتكون المجموعة في قمة الجاهزية مع بداية المونديال.
المنتخب التونسي شهد مع انطلاق المعسكر تعزيزات شملت الإطار الفني، بانضمام ياسين الميكاري في مركز مدرب مساعد مكلف بالمتابعة والتحليل، والدكتور محمد العياشي كمدرب مكلف بالمتابعة العلمية للأداء البدني. كما شملت التعزيزات قائمة اللاعبين التي انضم إليها لأول مرة، إضافة إلى محترف هيرنفين الهولندي رامي كعيب الذي أشرنا إليه الأسبوع الماضي، كل من المدافع آدم بن لامين، المحترف في فاسالوندس السويدي، والذي سبق له اللعب مع المنتخب الأولمبي التونسي، مفضّلاً إياه على المنتخب السويدي، والمهاجم إلياس العاشوري، المحترف في ديبورتيفو تروفانس البرتغالي.
هؤلاء سيُسجّلون أول مشاركة لهم في استعدادات المنتخب، يُضاف إليهم من الدوري المحلي حارس مرمى الترجي الرياضي التونسي الذي برز في الجولات الأخيرة، صدقي الدبشي، ومدافع النادي الرياضي الصفاقسي، علاء غرام. وتم من جهة أخرى تجديد الدعوة إلى لاعبين تغيّبا عن المنتخب في الأشهر الماضية، وهما حارس المرمى إلياس الدمرجي، المحترف في رين الفرنسي ومتوسط الميدان معتز الزمزمي، المحترف في نادي نيورتي الفرنسي.
وكالعادة، كانت الملاحظات والآراء والانتقادات في الموعد بعد إعلان المدرب الوطني جلال القادري عن قائمته التي شملت 26 لاعباً.
وكانت الملاحظة الأولى شكلية وتعلّقت باكتفاء الاتحاد التونسي بإعلان القائمة على موقعه الرسمي، مساء الخميس الماضي، دون عقد مؤتمر صحافي بحضور الجهاز الفني مثلما جرت العادة.
وانتقد آخرون دعوة لاعبين منهم المصاب، على غرار لاعب الترجي غيلان الشعلالي، ومنهم من استبدّ به الإرهاق بسبب النسق الماراتوني لمشاركاته مع ناديه الترجي ومع المنتخب، وهو محمد علي بن رمضان الذي تراجع في أدائه بشكل ملحوظ. كما تساءل البعض عن سر دعوة الحارس الشاب الصادق الدبشي، الذي لم يشارك في المباريات الرسمية مع فريقه الترجي سوى خمس مرات، رغم أنه برز فيها بأداء لفت النظر، ولكنه يبقى رغم بروزه منقوص الخبرة التي تؤهله للانضمام إلى منتخب يستعد للمونديال.
من جهة أخرى، شملت التعليقات تساؤلات حول لاعبين اعتُبروا جديرين بالمنتخب وتم تجاهلهم، على غرار متوسط ميدان النادي الإفريقي لاري العزوني، ومتوسط ميدان النجم الساحلي معتز الزدام، ومهاجم النادي الصفاقسي أيمن الحرزي، الذين يقدمون أداء متميزاً في الدوري.
تعليقات الملاحظين شملت أيضاً أسماء تم التخلي عنها وكانت موجودة إلى حدود مباراة مالي التي أهلت المنتخب التونسي إلى المونديال، على غرار ديلان برون وأسامة الحدادي وحمزة المثلوثي وإلياس السخيري وسعد بقير ووهبي الخزري.
كما استغرب البعض دعوة علي معلول وهو المطالب يوم 30 مايو بتسجيل حضوره مع ناديه الأهلي المصري في المغرب للعب نهائي رابطة أبطال إفريقيا ضد الوداد البيضاوي، بما يعني أنه لا يمكن له الالتحاق بالمنتخب إلا 24 ساعة قبل لقاء غينيا الإستوائية يوم 2 يونيو.
كل هذه التساؤلات ستبقى عالقة طالما أن المدرب الوطني لم يعقد ندوة صحافية للإجابة عليها، وليس بيده سوى الإجابة على الميدان بتحقيق نتائج تسكت المنتقدين، خاصة في المباراتين الرسميتين ضد غينيا الاستوائية ثم ضد بوتسوانا. ولو أن مصدراً خاصاً أكّد لنا أن رئيس الاتحاد همس إلى المدرب الوطني بأن أولويته هي النجاح في الدورة الودية باليابان!
موقف يثير التعجب ويطرح تساؤلات أخرى قد تحتاج إلى مؤتمر صحافي خاص! والتساؤل الأكبر هو: هل أن دورة اليابان يُمكن أن تعصف برأس القادري إذا ما كُللت بنتائج سلبية؟