بدأ العدّ العكسي للمباراة المرتقبة بين منتخبَي لبنان واليمن، التي ستختتم تصفيات كأس آسيا 2027 لكرة القدم، وتُقام في 4 حزيران المقبل على استاد حمد الكبير في العاصمة القطرية الدوحة، الذي يتسع لـ 13 ألف متفرج.
مواجهة تحمل بلا شك طابع "النهائي" كونها ستحسم بطاقة التأهل الأخيرة الى العرس القاري عن المجموعة الثانية التي يتصدّرها لبنان برصيد 13 نقطة، ويكفيه التعادل لضمان التأهل، فيما يحتاج المنتخب اليمني، صاحب الـ 11 نقطة، إلى الفوز لانتزاع البطاقة التي ستضع أحد المنتخبين في النهائيات ضمن مجموعةٍ تضمّ كوريا الجنوبية، الإمارات، وفيتنام.
ويستضيف استاد حمد الكبير منتخبنا للمرة الثانية خلال مشواره في الدور الثالث للتصفيات بعدما حقق على الملعب عينه فوزاً على منتخب بوتان بهدفين نظيفين في 9 تشرين الاول 2025.
ويتواصل تباعاً التحاق اللاعبين المحترفين في الخارج بالمعسكر الذي انطلق يوم الجمعة الماضي، اذ بعد وصول بدرو بو ديب، غابريال بيطار، وأوستن أيوبي خلال اليومين الماضيين، يبقى ليوناردو شاهين وكريم درويش لاكتمال التشكيلة التي تخوض تدريباتها على ملاعب جامعة قطر بقيادة المدير الفني الجزائري مجيد بوقرة وجهازه الفني.
كما ينضم حسين زين إلى البعثة، اليوم، بعد حصوله على الضوء الأخضر إثر فحوصات مكثّفة خضع لها عقب إصابته في الكاحل خلال نهائي بطولة التضامن الوطني، في وقتٍ تعافت فيه عناصر أخرى من إصاباتٍ طفيفة، ما أضفى ارتياحاً داخل المعسكر اللبناني، رغم الغيابات الكثيرة عن التشكيلة بسبب الإصابة أو الإيقاف.
وشهدت الحصة التدريبية أمس زيارة مجموعة من الأطفال اللبنانيين الذين حملوا الأعلام، وصافحوا اللاعبين، والتقطوا الصور التذكارية معهم وحصلوا على تواقيعهم.
وفي موازاة التحضيرات الفنية، رفعت اللجنة المحلية المنظّمة لأحداث كرة القدم، بالتعاون مع الاتحاد اللبناني، مستوى الحملة الإعلامية والإعلانية الخاصة بالمباراة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمقابلات الخاصة حيث أطل في احداها المدرب بوقرّة متحدّثاً عن أهدافه وتطلعاته مع المنتخب اللبناني، الذي سيشرف عليه للمرة الأولى، قائلاً: "عليّ أن أجد الحلول لتجهيز فريقي بعد التوقف الطويل للاعبين. قلت لهم إن هذه المباراة بمثابة النهائي".
وأضاف: "التأهّل مهم جداً لأن لدينا مشروعاً للتأهل إلى كأس العالم المقبلة، وخوض كأس آسيا سيكون تحضيراً ممتازاً لرفع مستوى الخبرة الدولية قبل التصفيات المونديالية". وختم: "عندما أتحدث مع اللاعبين أشعر أنهم يريدون إسعاد الشعب اللبناني. وأدعو الجمهور إلى الحضور وتشجيع المنتخب لأن لدينا مشروعاً مميزاً وسنصل بدعمهم إلى أهدافنا".
من جهته، توجّه مدير المنتخب رشيد نصار بالشكر الى الاتحاد القطري "على استضافتنا، وعلى كل التسهيلات التي قد لا تتوفر حتى في أبرز بلدان العالم، وهذا يساعدنا كثيراً، وخصوصاً أننا خضنا كل مبارياتنا البيتية هنا".
أما المدافع خليل خميس فقال: "إنها مباراة صعبة ومصيرية، وعلينا أن نركّز ونحقق التأهل. هذا الإنجاز يعني لنا الكثير في ظل الظروف الصعبة، وهو أمل لنا وللشعب ولكرة القدم اللبنانية. علينا أن نزرع الفرح في قلوب الجمهور. ونعد الجماهير اللبنانية في قطر بأن نعوّض ما فاتنا سابقاً، وندعوهم للوقوف إلى جانبنا".
بدوره، أكد الجناح المنضم حديثاً الى المنتخب أوستن أيوبي: "لم أخض اكثر من حصتين تدريبيتين حتى الآن مع الفريق لكنني شعرت بإيجابية كبيرة. الروح المعنوية عالية، والمدرب يمنحنا الثقة لتقديم أفضل ما لدينا. نتطلع إلى المستقبل لأن التأهل يعني كل شيء بالنسبة إلينا".
كما توقف لاعب الوسط جهاد أيوب عند أهمية المباراة، قائلاً: "نحن جاهزون والتغيير الفني الذي حصل لا بدّ ان يساعدنا. لدينا القدرة على التأهل. نحن كلبنانيين نعيش فترةً صعبة، وسنقوم بالمستحيل لإسعاد شعبنا. نشعر بالراحة هنا في قطر التي أصبحت منزلنا، وكل التسهيلات الموضوعة لمساعدتنا لا بد أن تؤتي ثمارها".