"شركاء الفشل".. "آسيا والاتحادات"؟

يقول محلل قنوات الكأس، تمّام حمدون، في حديثه لـ"برنامج الحكم" إن عدم تطبيق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تقنية الفيديو "VAR" في مباريات دور المجموعات، سواء التي تجري في الملاعب السعودية، أو تلك التي تقام في تايلاند وماليزيا، "أثّرت" وبشكل صريح في "نتائج العد

الخط

يقول محلل قنوات الكأس، تمّام حمدون، في حديثه لـ"برنامج الحكم" إن عدم تطبيق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تقنية الفيديو "VAR" في مباريات دور المجموعات، سواء التي تجري في الملاعب السعودية، أو تلك التي تقام في تايلاند وماليزيا، "أثّرت" وبشكل صريح في "نتائج العديد من المباريات"، وهو ما جعل بعض الأندية "تخسر" بسبب غياب هذه "التقنية".


ليس فقط حمدون من قال هذا الرأي، بل وافقه في ذلك القطري عبد الله القحطاني والكويتي ناصر العنزي، اللذين يحللان في البرنامج عينه، حيث استغربوا عدم قدرة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على فرض هذا النظام في دور المجموعات، ووجهوا أسئلة إلى رئيس لجنة الحكام الآسيوية، هاني بلان، حيال هذا "النهج القاري".


أحد مسؤولي الأندية المشاركة في دور المجموعات "هاجم الحكام الآسيويين"، مشيراً إلى أن مستويات الحكام لا ترتقي أبداً لقيمة وقوة الأندية التي أنفقت "مئات الملايين" من الريالات السعودية لصناعة فرق كرة قدم، لكن هذا الإنفاق يُهدم بقرار "ظالم".


لماذا لم يُطبّق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تقنية الـ"VAR" في دور المجموعات في السعودية وتايلاند وماليزيا؟ الإجابة تذهب إلى أن "لجنتي الحكام والمسابقات" تريان أن في ذلك غياب لمفهوم "العدالة"، كون ماليزيا وتايلاند لا تملكان الإمكانات التي تجعلهما تطبقان هذه "التقنية" بعكس "السعودية" القادرة على ذلك.


هل هذا الإجراء "عادل" بالنسبة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم؟ بالتأكيد في رأيي إن ذلك "غير عادل"، إذ يتسبب في ظلم الكثير من الأندية التي تبذل كل الجهود وتنفق مئات الملايين من الريالات لكن "صافرة حكم"، أو "تمركز مساعد حكم"، يفقدانها حقها الطبيعي الذي كفله لها القانون التحكيمي بتطبيق الـ"VAR".


عدم قدرة الاتحاد الآسيوي على فرض نظام "تقنية الفيديو" بحجة عدم وجود الإمكانات لدى تايلاند وماليزيا، يُحتّم عليه أن لا يكون في موقع "المتفرج" ومئات الملايين من الدولارات، التي دخلت خزينته من توقيع عقود الرعايات والنقل التلفزيوني، كان يجب أن تُصرف في تأمين مثل هذه التقنية، بالتوقيع مع شركات تقدم الخدمة كما تفعل السعودية وقطر والإمارات واليابان وكوريا الجنوبية.


رفض تطبيق هذه التقنية "مؤشر" على أن الاتحاد الآسيوي لا يريد أن يصرف من خزينته على أهم بطولة للأندية، و"مؤشر" على أنه لا يريد أن يسعى لتطوير حكامه وحمايتهم، لكنه يريد أن يكون "شريكاً في الفشل" مع الاتحادات الوطنية التي تخلّت عن تطبيق "تقنية الفيديو" لأي سبب، وهذا فشل يضاف إلى فشل الاتحاد الآسيوي في حماية الحكم الآسيوي في الدوريات الوطنية، وحتى دوري الأبطال وتصفيات كأس العالم وكأس آسيا.


"الشخصية الضعيفة" الملازمة لـ"الحكم الآسيوي" في دوري بلاده نتيجة لموقف سلبي من الاتحاد القاري، وهي امتداد لموقف ضعيف من اتحاده الأهلي الذي "لا يناصره" و"لا يدافع عنه" أمام الأندية الكبيرة وكذلك الصغيرة.


في "الدوري السعودي"، حيث النموذج الذي يفترض أن يكون الحكم هو الأكفأ والأقدر على إدارة مبارياته، لكنه واجه "خذلاناً كبيراً" من وزارة الرياضة واتحاد الكرة، حيث يظهران بشخصية ضعيفة جداً لا يُمكن لها أن تواجه "طول لسان" بعض رؤساء الأندية ومديريها التنفيذيين، فكان الحكم السعودي "بائساً"، "ضعيفاً"، لا يقوى على إدارة المباريات حد إنزاله لدوري الدرجة الأولى لعام كامل وأكثر، والاستعانة بحكام أجانب لإدارة دوري المحترفين، ليرتكبوا الأخطاء عينها التي يقع فيها الحكم السعودي، لكنها كانت "عسلاً" على ألسنة "رؤساء الأندية"، وسط هدر مئات الملايين من الريالات على تذاكر سفر وإقامة ومكافآت للحكام الأجانب طوال العشرين سنة الماضية.


تحدثت كثيراً عن غياب "مشروع تطوير الحكام السعوديين"، ويبدو أنه لا يزال في غياهب الجب، والسبب لا يتجاوز دائرة "الخوف" من رؤساء الأندية والإعلام والمشجعين.


آسيوياً، ماذا قدم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للحكام في آسيا؟ هل نجح في تطبيق مشروع التطوير على كافة الاتحادات الغنية مثل "اتحادات الخليج" أو الفقيرة مثل "اتحادات جنوب ووسط وغرب آسيا"؟ لا شيء سوى حرمان المشجعين من تطبيق تقنية الفيديو، لأنه لا يريد أن يصرف أمواله التي يجنيها على تايلاند وماليزيا، وهي التي لا تكاد تكلف شيئاً على الصعيد المالي، قياساً بما تملكه خزائنه.


لا يمكن للاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن يطور حكامه ويحميهم في الوقت الذي يظهر "بخله وتقتيره" على الاتحادات الوطنية المحتاجة للدعم، وكذلك للاتحادات التي تعاقب حكامها بإبعادهم عن إدارة مباريات دوري المحترفين المحلي بسبب "الهلع" من الأندية، وإلا ما الفائدة المرجوة من هذا "الاتحاد القاري"؟
 

للكاتب أيضاً