حلم المنتخبات العربية الـ6 أو 7.. هل يتحقق؟

الخط

النتائج الإيجابية التي حققتها منتخبات الجزائر ومصر وتونس والمغرب، في مواجهات الذهاب للدور الإفريقي الحاسم المؤهل لنهائيات كأس العالم، تبدو فرصة تاريخية لمنتخبات عرب إفريقيا لبلوغ أول مونديال معاً.


يقول المدير الفني للمنتخب المصري كارلوس كيروش، قبيل مواجهة مصر والسنغال، المقررة اليوم، والحاسمة لمصير "الفراعنة": "هذه مباراة في تصفيات كأس العالم وكل شيء ممكن، علينا أن نكون أكثر قوة وعلينا مضاعفة جهدنا. علينا استخدام 15 أو 16 لاعباً في الدفاع، وربما نضطر للدفاع عن أرواحنا في داكار".


"التاريخ لا يتحدث عن هؤلاء الذين لعبوا جيداً، كما نعلم قدمت إيطاليا أداء جيداً أمام مقدونيا (الشمالية) لكنها لم تتأهل لنهائيات كأس العالم".


هذه الكلمات مليئة بالحماس والإصرار والرغبة في التواجد مونديالياً، لكن ذلك لا يكفي إن لم يضع اللاعبون في عقولهم أن مصطلح "هذه المباراة حياة أو موت"، الذي يتكرر عادة على ألسُن المدربين واللاعبين، هو السائد حالياً، وبالتالي تبدو المواجهات العربية ضد الكاميرون والسنغال ومالي والكونغو مصيرية، ولا تقبل القسمة على اثنين مهما كانت الظروف.

 


نعم هي فرصة ربما لن تتكرر، حينما يكون بالإمكان أن تتأهل أربعة منتخبات عربية معاً لكأس العالم في قطر، حيث سيصبح حينها عدد المنتخبات العربية ستة منتخبات، وقد تصبح سبعة في حال نجح المنتخبان الإماراتي والعراقي بمواصلة رحلة التحدي الصعبة ضد أستراليا، ثم الفائز منهما مع خامس تصفيات أميركا الجنوبية.


هل تفعلها المنتخبات العربية الإفريقية، وترسم ملامح مونديال مختلف في قطر، أم تضيع هذه الفرصة التي تهادت إليها بشكل غير مسبوق؟


أعتقد أن منتخبات الجزائر ومصر وتونس مرشحة لتجاوز نظرائها من الكاميرون والسنغال ومالي، فيما المغرب قادر على تأكيد حضوره بفوز ثمين على الكونغو، بعد أن حقق تعادلاً مهماً وإيجابياً في طريقه نحو المونديال.


ما قدمته المنتخبات العربية في لقاءات الذهاب، يجعلها في موضع أصعب لا أسهل كما تتصور، ولذلك يتعين عليها أن تضاعف الجهود والقدرات والإمكانات لتأكيد التفوق الذي حدث يوم الجمعة الماضي.


الجميل أن في تصريح كارلوس كيروش رسالة تذكيرية وتحذيرية حينما قال إن اللعب الجيد على أرض الملعب لن يكون كافياً، ما لم تنجح في جني الفرص وتسجيل الأهداف في الشباك، بدلاً من إهدار الوقت في الاستحواذ، حيث دائماً ما يتغنى به الأقوياء الخاسرون في تلك المباريات.


نعم.. صدق كيروش وهو يتخذ من مقدونيا الشمالية نموذجاً، وهي تقوم بإخراج أحد أعرق منتخبات العالم في تاريخ المونديال، ليصبح المنتخب الإيطالي خاسراً المواجهة، وبعيداً عن المسرح العالمي الذي سيستمتع به كل عشاق اللعبة في الكرة الارضية.


على منتخبات الجزائر ومصر وتونس والمغرب أن تدرك أن كرة القدم سهلة لكنها "غدارة"، وأن أبجديات اللعبة تذهب إلى من يسجل، لا من يهيمن على الميدان، وأن منتخبات الكاميرون والسنغال ومالي والكونغو تملك الطموح عينه في التأهل، ولن تيأس لمجرد الخسارة، أو التعادل بهدف كما فعلت المغرب.


ربما كان في الماضي حلماً أن نرى ستة أو سبعة منتخبات عربية في كأس العالم، لكن الواقع يقول إن كثيراً من الحماس والروح القتالية داخل الملعب والتكتيك العالي من المدربين سيجعل ذلك واقعاً في 21 نوفمبر المقبل. فهل تنجح منتخباتنا العربية الإفريقية؟
 

للكاتب أيضاً