الهلال.. و خيبة المونديال!؟

الخط

لم تكن نهاية مشاركة الهلال السعودي في كأس العالم للأندية التي اختتمت السبت سعيدة لعشاقه ومحبيه، بل كانت مؤلمة وصادمة ومريرة وكارثية، على اعتبار أن الخسارة بالأربعة لم تكن متوقعة قياساً بإمكانات هذا الفريق المدجج بالنجوم والإعلام والجماهير والميزانيات المالية الضخمة و.. و.. و.

 

كانت بدايته جيدة مع فريق لا يُصنّف من الكبار في الدوري الإماراتي وفوز متوقع بأي نتيجة كانت بثلاثة أو ستة أهداف، فيما كان العطاء اللافت أمام تشيلسي مميزاً وبديعاً في نصف نهائي مونديال الأندية.

 

مؤمن أن الفوز بدوري أبطال آسيا منجز عظيم، وكذلك الحال بالنسبة للتأهل لكأس العالم للأندية، لكننا بحاجة لنكون واقعيين في قضية التطبيل للمراكز التي تفوز بها الأندية العربية في هذه البطولة على مدار التاريخ.

 

إنها بطولة قد تخوض خلالها مباراة واحدة وتخرج نهائياً، أو مباراتين أو ثلاث، فيما المنطق يقول إنه لا يصح الاحتفال بمراكز لم تتحقق فيها الميداليات المتنوعة، بل هي بمثابة تضليل للواقع وخداع للمشجعين.

 

كنت مصدوماً ومُحبطاً من الأداء المتهالك الذي قدمه اللاعبون طوال المباراة، حتى خلال الدقائق التي سبقت حالتي الطرد، كان واضحاً أن الفريق ليس في حالته الطبيعية، وأنه كان ضحية لتطبيل وإشادات مبالغ فيها سبقت مباراته أمام الأهلي المصري.

 

أجزم أن الفريق الأزرق كان يستطيع تحقيق نتيجة جيدة أمام الفريق المصري، قياساً للقيمة السوقية للاعبي الهلال التي تبلغ 60.4 مليون دولار مقابل 30.9 مليون دولار للأهلي المصري، لولا التصرفات غير الاحترافية التي أقدم عليها لاعباه ماتيوس بيريرا ومحمد كنو بطردهما في الشوط الأول، فضلاً عن عطاءات اللاعبين الآخرين.

 

هذه المباراة بالنسبة لي شوّهت تاريخ الهلال وأهانته ووضعته في موقف سيّئ ومخجل أمام منافسيه، وكانت بصمة معيبة لفريق صرف نحو 2 مليار ريال سعودي على صفوفه وأجهزته الفنية والإدارية في السنوات الثلاث الأخيرة.

 

أما الأهلي المصري الذي أجاد ببراعة في إحكام قبضته وسيطرته ونفوذه في ملعب الهلال ليفوز بالميدالية البرونزية، فأعتقد أنه ضحية ضعف اتحاديه المحلي والقاري، حينما شارك في أول مباراة ناقصاً لاعبيه الدوليين حيث لم يوفق في مواجهة بالميراس البرازيلي ليخرج للتنافس على المركزين الثالث والرابع.

 

على الاتحادات الوطنية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن تعطي قيمة لأنديتها ومنتخباتها، بدلاً من أن تُسلّم عنقها للـ"فيفا" الذي بات واضحاً أنه يديرها بشكل لا يليق بالقارة الإفريقية.

للكاتب أيضاً