دوري أبطال آسيا.. حان الوقت لمراجعة

الخط

يبدو أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أدرك متأخراً أنه يسير بطريقة خاطئة على صعيد روزنامة دوري أبطال آسيا، التي تقام منذ مطلع الألفية الحالية وفقاً لتقويم ومواعيد أندية شرق القارة، متجاهلاً ولسنوات طويلة، أندية الغرب التي تختتم عادة موسمها الآسيوي ببداية روزنامتها المحلية.

 

لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قررت مؤخراً العودة إلى جادة الطريق بالسير على خُطى دوري أبطال أوروبا، وكذلك مواكبة الدوريات الوطنية في غرب آسيا، وأعتقد أن هذا القرار هو أحد القرارات التي ستعيد القوة والحيوية لدوري الأبطال اعتباراً من عام 2024.

 

لكن هذا القرار، الذي اتخذه الاتحاد القاري، لا يكفي لضخ الحياة في شرايين دوري الأبطال، والذي أعتقد أنه بحاجة لاختلاط الأوراق بين الشرق والغرب بحيث تدمج الأندية مع بعضها لتزيد نار الإثارة والندية والقوة في البطولة، بدلاً من فصلها عن بعضها.

 

إن دمج أندية الشرق بالغرب سيُعطي زخماً للبطولة، وسيمنحها قوة إضافية وإثارة بالغة، بدلاً من حالة الملل التي يعيشها المشجعون بسبب رتابة المباريات بين أندية الغرب، وكذلك أندية الشرق، فضلاً عن أهمية زيادة الاحتكاك بين هذه الأندية، بدلاً من الانتظار لخوض مباراة واحدة كل عام في نهائي الأبطال.

 

لا يُمكن اكتساب المزيد من الخبرات ومعرفة المنافسين في ذات القارة بمباراة واحدة بين أندية الشرق والغرب، وكذلك بمباريات محدودة تُقام على مستوى المنتخبات كل عامين أو ثلاثة أو حتى أربعة أعوام، وإلا ما الفائدة من تجمع هذه المنتخبات تحت لواء الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

 

لا يوجد ما يُبرر حالة الفصل الحالي بين أندية الغرب والشرق، حتى وإن تعذّر الرافضون للدمج بطول المسافات بين الدول، لأن القبول بهذه الأعذار من الممكن أن يفتح باباً بتقسيم الاتحاد الاسيوي لكرة القدم إلى اتحادين في الغرب والشرق، طالما أن هذا المبرر منطقي بالنسبة لهم.

 

أيضاً، حان الوقت للاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن ينظر بجدية أكثر لأندية الدوري الكويتي والبحريني والعراقي والأردني والسوري بمنحهم مقاعد أكثر في دوري الابطال، بدلاً من إعطائهم نصف مقاعد لا تمنحهم الفرصة في المنافسة بشكل أكبر وأوسع في دور المجموعات.

 

ليس منطقياً أبداً أن يتم منح الهند وتركمانستان مقاعد مباشرة، فيما اتحادات مثل الكويت والبحرين ولبنان تفقد الفرصة لأسباب إما لمعايير الرخصة أو لأنها لا تُطبّق الاحتراف بحسب الرؤية الآسيوية.

 

إن تبرير تقليص مقاعد أندية الكويت والبحرين والعراق بحجة معايير تطبيق الاحتراف لم يعد منطقياً في هذه المرحلة، في ظل أن دولاً أخرى تشارك بأندية مهترئة لا تضيف شيئاً للكرة الآسيوية.

 

الإصرار على إبقاء أندية الكويت والبحرين ودولاً أخرى في كأس الاتحاد الآسيوي، فيما يتم تصعيد دولاً أخرى وفقاً لمعايير محددة، بات في رأيي بحاجة إلى مراجعة واسعة من قبل المسؤولين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

 

إن ترك أندية الكويت والبحرين والأردن ولبنان وسورية دون مساعدة، وجعلها تنافس مع دول لا تُقارن بها كروياً، أظن أن فيه إضراراً لهذه الأندية وقتلاً لمتعة كرة القدم، خاصة وأن شعبية هذه الأندية كبيرة جداً على مستوى منطقة الخليج وغرب آسيا، فضلاً عن القارة بأكملها.

للكاتب أيضاً