أحدث التقنيات المتطورة لحماية اللاعبين في المونديال
10/12/2022 -
الخط
سخّرت قطر إمكانات عالية خلال نهائيات كأس العالم، وذلك لضمان تنظيم نسخة استثنائية من المونديال.
ولم تكتفِ الدولة المضيفة في استعدادها للمونديال بالجوانب الكروية والإنشائية والأمنية فحسب، بل امتدّ اهتمامها إلى تسخير أبرز التقنيات المتطورة في مجال كرة القدم وأحدثها. وشهدت البطولة تعديلات عدة في بعض مواد قانون التحكيم في المونديال التي تهدف لحماية اللاعبين والمحافظة على صحتهم.
وجاء التعديل الحديث على بعض مواد قانون التحكيم في المونديال متماشياً مع الأحداث التي شهدها العالم في الأعوام التي سبقت "قطر 2022"، وأبرزها جائحة "كوفيد-19"، ومن شأن ذلك التعديل الحفاظ على عدالة اللعبة باعتبار أن العدالة قاعدة أساسية وسمة جوهرية في اللعبة حيث وضعت القوانين للمساهمة في الحفاظ على سلامة اللاعبينورفاهيتهم، فمن مسؤولية الاتحاد الدولي لكرة القدم الاستجابة السريعة والمناسبة لدعم المشاركين في اللعبة من خلال سنّ القوانين كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
وتشير فلسفة القوانين وروحها بالسماح بخمسة تبديلات في المباراة الواحدة بدلاً من ثلاثة. كما تستمر اختبارات إدراج بدلاء ارتجاج المخ، في سبيل إعطاء الأولوية لعلاج اللاعب المصاب أو المشتبه بإصابته بارتجاج من دون أن يترك خلفه نقصاً عددياً.
وعلى رغم أنه لا مفر من الحوادث، إلا أن القوانين تهدف إلى جعل اللعبة آمنة قدر الإمكان، وإلى تحقيق التوازن بين رفاهية اللاعب والعدالة الرياضية، ما يستدعي من الحكام استغلال القوانين في التعامل بصرامة مع كل لاعب يتصرّف بعنف وخطورة. فالقوانين تجسّد رفضها للعب غير الآمن في نصوصها التأديبية، وتعريض سلامة المنافس للخطر (أو) استخدام القوة المفرطة.
وتعدّ تقنية التسلل شبه الآلية و"كرة الرحلة"، الكرة الرسمية للبطولة المزوّدةللمرة الأولى بتقنية التسلل شبه الآلية جنباً إلى جنب مع تقنية "الفار"في كأس العالم، وستدعم الحكام المساعدين بالفيديو والحكام في الميدان في اتخاذ قرارات تسلل أسرع وأكثر دقة وقابلة للتكرار. بالإضافة إلى ذلك، ستوفّر "الرحلة" عنصراً حيوياً إضافياً لكشف حالات التسلل الضيقة، كونها مزوّدة بمستشعر وحدة قياس بالقصور الذاتي.وسمح بإضافة تعديلات على إطار المرمى عندما تتم الاستعانة بتقنية خط المرمى.
وأقر المجلس الدولي لكرة القدم "إيفاب" المسؤول عن اعتماد التعديلات وسنّ قوانين اللعبة الشعبية هذه التعديلات، وأعلن بدء تطبيقها بداية من موسم 2022-2023 في المسابقات المحلية والعالمية كلها.
ووافق المجلس التشريعي على الاستعانة بتقنية جديدة شبه آلية لكشف التسلل، حرصاً على تحقيق العدالة التحكيمية في كأس العالم، ودعم الحكام وحكام الفيديو في اتخاذ قرارات أسرع خلال نصف ثانية فقط، وفي شكل أكثر دقة. كما تشهد النهائيات إشراف مجموعة الدراسات الفنية التابعة للاتحاد الدولي "فيفا" التي تقدِّم تحليلاً متطوراً لمباريات كأس العالم الحالية كلها بهدف فهم اللعبة أكثر وتطويرها في العالم. وفضلاً عن تحليل الأحداث الواقعة ميدانياً، ستدرس مجموعة الدراسات الفنية التوجّهات والتغيرات التي تؤثّر على مستقبل اللعبة ومدى انعكاساتها على تأهيل المدربين وصقل المواهب.

