اتحاد كرة القدم العراقي يقطع الطريق على الوكلاء والوسطاء

19/04/2022 - عمار ساطع

تضم اللجنة نخبة من الخبراء والأكاديميين ونجوم اللعبة والمدربين السابقين الذين أجمعوا على ضرورة التأني في اختيار المدرب

الخط

لأول مرة منذ أعوام طويلة، أقدَمَ اتحاد كرة القدم العراقي على خطوة مهمة، تمثلت بقطع الطريق على وكلاء ووسطاء التعاقدات، وأنهوا فصلاً أثّر على مسيرة اللعبة في اختيار المدربين الأجانب للمنتخب العراقي، بعد ان أوقف السماسرة عند حدود معينة، قبل أن يطلق نظرية التأنّي في تسمية المدرب المقبل للمنتخب، الذي سيتم إعداده مبكراً وفقاً لرؤية واسعة النطاق ومحدودية الأهداف.


وما إن أنهى رئيس اتحاد الكرة، وزير الشباب والرياضة، عدنان درجال، اجتماعه مع لجنة الخبراء، المُشكّلة من قبل وزارة الشباب والرياضة، قبل انتهاء مشوار "أسود الرافدين" في تصفيات كأس العالم 2022، في قطر، حتى توقّفت ماكينة مواقع التواصل من صفحات وبرامج رياضية عن الضغط على الاتحاد، عبر طرح أسماء مُعينة لمدربين الغاية منها التأثير وإحداث ضجة والنيل من قدرات الاتحاد.


تضمّ لجنة الخبراء، التي يترأسها مستشار الوزارة لشؤون الرياضة، حسن علي كريم، وهدفها الارتقاء بواقع الكرة العراقية، أنور جسام وأكرم سلمان وعبدالإله عبدالحميد وكاظم الربيعي وصالح راضي ويحيى علوان وحسن فرحان ونزار أشرف وسلمان عكاب سرحان وموفق عبدالوهاب وذو الفقار صالح عبد وخلف كريم وطارق عبد الرحمن وصفوان عبدالغني، إضافة إلى المدير الفني التنفيذي المرتبط باللجنة الفنية باتحاد كرة القدم، جون وتّيل.

نتائج الاجتماع
درجال اجتمع مع اللجنة، لمناقشة واقع الكرة العراقيّة والاستراتيجية المُستقبلية، وقد أتى الاجتماع بثمار يسعى من خلالها الجميع إلى بلورة الأفكار والوصول إلى قرار يصبّ في صالح الاختيار الدقيق والتأني في التسمية المرتقبة. الأهم من كل ذلك، المدة التي تتطلب من الجميع الإسراع في عملية البحث عن الضالة التي يجدها الاتحاد في اسم المدرب والكادر المساعد، الذي يفترض أن يتم الاتفاق معهم على صيغة مثالية تُحدد فيها المشاركات المقبلة من نهائيات كأس أمم آسيا 2023 في الصين، وكأس الخليج الـ25 في البصرة، مطلع العام المقبل، وبطولة كأس غرب آسيا، وكذلك بطولة كأس العرب، ومن ثم تصفيات كأس العالم 2026، وصولاً إلى النهائيات.


محاور عدة ناقشها الاجتماع، إذ تطرق فيها إلى أبرز التوصيات التي وضعتها اللجنة في الاجتماعين السابقين للنهوض بواقع كرة القدم العراقية، وتتمثل بتخصيص ميزانية مستقلة لرعاية وتطوير الفئات العمرية، كونها الأساس لبناء كرة قدم حقيقية عبر وضع استراتيجية بعيدة المدى، وضرورة أن يكون مدربي هذه الفئات من الخبراء الأجانب وحملة الشهادة الآسيوية (A) وأصحاب خبرة في التعامل مع الأعمار وممن يتمتعون بسمعة حسنة، إلى جانب التنسيق مع وزارة التربيّة بشأن انتقاء المواهب من خلال تفعيل دوري التربيات الذي يمثل أحد أهم روافد التنافس.


وكان من بين أبرز المحاور التي قدمها أعضاء اللجنة، ضرورة تعديل نظام الدوري ورعاية الأندية الجماهيريّة للارتقاء بأدائها الإداري والتركيز على تطوير وتحديث معلومات المدرب العراقي، لاسيّما المتميزين والشباب منهم عبر إرسالهم في معايشات تدريبيّة أوروبية.


كما قرر المجتمعون تشكيل لجنة فنية لاختيار اللاعبين العراقيين المغتربين، مع التركيز على تطبيق معايير وضوابط منح إجازات تأسيس الأندية من خلال وزارة الشباب والرياضة، كون أغلبها يفتقر إلى هذه المعايير التي تتعلق بالمجالات الإدارية والفنية والمالية والبنى التحتية، التي تؤهلها وضع برامج وخطط تطويرية ترتبط ضمن إطار مستلزمات النهوض بالواقع الحالي لكرة القدم.

 

الأجنبي سيكون لأربعة أعوام
بينما كان الجميع ينتظر طرح أسماء المدربين، أكد اتحاد الكرة أن المدرب المقبل للمنتخب الوطني سيكون أجنبياً ولأربع سنوات، دون ذكر اسمه أو جنسيته أو المدرسة التي ينتمي إليها.


غير أن الاتحاد حسم أمره في قضية اختيار جهاز تدريبي أجنبي لقيادة المنتخب، والهدف الأساسي سيكون التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، إضافة للدخول في المنافسات القارية والخليجية، وفقاً لعضو مجلس إدارة الاتحاد والناطق باسمه، أحمد الموسوي. القرار جاء بعد الاستماعِ إلى آراء ووجهات نظر اللجان الفنية والمستشارين والخبراء، مع التأكيد على منح الجهاز التدريبي الجديد الوقت للإشراف على المنتخب عبر المشاركات الخارجية المقبلة التي ستزيد من خبرة اللاعبين.


الاتحاد شدد على التأنّي في الاختيار الذي يعتمد أيضاً على ما سيتم توفيره من أموال وتأمين جميع سُبل نجاح مهمة المنتخب ومراحل إعداده، في ظل الميزانية المُخصصة من قبل الحكومة العراقية للاتحاد والتي تصل إلى ثلاثة مليارات دينار سنوياً (نحو 2 مليون دولار)، وبالتالي فإن الاتحاد ملزمٌ، وبكل الطرق، توفير كل ما من شأنه أن يُسهل مهمة المنتخب في الفترة المقبلة.


بين النفي والانتظار
نفى المدرب الروماني، رازفان لوتشيسكو، الأنباء التي تحدثت عن اقترابه قيادة المنتخب الوطني، مبيناً أنه مرتبط مع باوك أثينا اليوناني، بينما ذكر البرتغالي، كارلوس كيروش، أنه لا توجد اتصالات في الوقت الراهن مع الاتحاد العراقي، فيما نفى مدرب فريق خيتافي، الإسباني، كيكي سانشيز فلوريس، خبر قرب إتمام صفقة تدريب "أسود الرافدين"، وهو التصريح عينه الذي ذكره المدرب الجزائري جمال بلماضي.


بدوره أكد الأرجنتيني، خوان انطونيو بيتزي، اهتمامه بتولّي المهمة، علماً أن سجله مميز، إذ درّب فريق فالنسيا الاسباني موسم 2013-2014، وقاد منتخب تشيلي للقب كوبا اميركا عام 2016، وقاد المنتخب السعودي للتأهل إلى مونديال روسيا 2018. كما أبدى المدرب الاسباني، ألبيرت سيلاديس، اهتمامه بتولّي المهمة، بعد سنوات من العمل مع منتخبات إسبانيا للفئات العمرية، ومساعداً لمدرب منتخب إسبانيا عام 2018، ومساعداً لزين الدين زيدان في ريال مدريد، ثم مدرباً لنادي فالنسيا موسم 2019-2020.
 

أخبار ذات صلة