البرازيل في حالة طوارىء لكبح جماح كوريا الجنوبية

5/12/2022 -

الخط

تأمل البرازيل الساعية إلى إحراز لقبها السادس وتعزيز رقمها القياسي، في استعادة خدمات نجمها نيمار عندما تلاقي كوريا الجنوبية في الدور ثُمن النهائي في مونديال قطر اليوم على ستاد 974، حيث تريد توجيه رسالة أمل لأسطورتها بيليه الذي يعاني من المرض.


وبعد دور أول تاريخي، يمنّي المنتخب الياباني النفس بمواصلة مشواره الرائع في مونديال قطر وبلوغ ربع النهائي للمرة في تاريخه، وذلك حين يتسلّح بخبرته الأوروبية وإنجاز الدور الأول لمواجهة كرواتيا ونجمها لوكا مودريتش اليوم على ملعب الجنوب في الوكرة.


عموماً، لم تبتسم نهائيات كأس العالم لنيمار حتى الآن، ففي المونديال الذي استضافته بلاده عام 2014، تعرّض لإصابة بالغة في ربع النهائي في ظهره ضد كولومبيا ولم يكمل البطولة التي مني فيها «سيليساو» بخسارة تاريخية أمام ألمانيا 1-7 في نصف النهائي، ثم أنهاها رابعاً بخسارة جديدة أمام هولندا بثلاثية نظيفة.


وفي مونديال روسيا، عانى نيمار من إصابة في مشط القدم قبل نحو ثلاثة أشهر منها وخاضها ولم يكن في كامل لياقته البدنية.


ولم يحرز نيمار أي لقب كبير مع منتخب بلاده حتى الآن واكتفى بالميدالية الذهبية الأولمبية عندما استضافت ريو دي جانيرو الألعاب عام 2016.


وحتى عندما أحرز المنتخب البرازيلي لقب بطل كوبا أميركا عام 2019، غاب نيمار عن البطولة بأكملها لإصابته أيضاً.


ولا شك أن المنتخب البرازيلي في حاجة إلى مهارة نيمار على أرضية الملعب، وبدا ذلك واضحاً في المباراة ضد سويسرا، حيث افتقد سيليساو إلى لاعب يسرّع الإيقاع وانتظر حتى الدقيقة 82 ليسجل له كاسيميرو هدف المباراة الوحيد.


وعلى الرغم من وفرة المهاجمين في صفوف المنتخب البرازيلي، فقد اكتفى بتسجيل 3 أهداف فقط في 3 مباريات، وهي أدنى نسبة من بين المنتخبات المرشحة لنيل اللقب في المونديال الحالي.


ويواجه المدرّب تيتي مشكلة في مركز الظهير الأيسر، فقد أصيب ساندرو في المباراة ضد سويسرا، ثم حذا أليكس تيليس حذوه في المباراة ضد الكاميرون، ليغيب عن البطولة مع مهاجم آرسنال الإنكليزي غابرييل خيسوس.


والتقى المنتخب البرازيلي بنظيره الكوري 7 مرات وفاز في 6 منها آخرها بنتيجة 5-1 في حزيران الماضي، وخسر واحدة، لكنها المرة الأولى التي يواجه فيه نظيره الآسيوي في بطولة رسمية.


في المقابل، عاد المنتخب الكوري الجنوبي من بعيد في هذه البطولة، فبعد أن إنتزع التعادل السلبي من الأوروغواي في مباراته الأولى، خسر أمام غانا 2-3 ثم دخل الجولة الاخيرة والمبادرة ليست في يده، لكن الأمور صبّت في صالحه في النهاية من خلال فوزه المتأخّر على البرتغال 1-2 وفي الوقت ذاته خسارة غانا أمام الأوروغواي صفر-2، والتي أخرجت المنتخبين الأخيرين رسمياً من السباق.


وقال قائد كوريا الجنوبية هيونغمين سون عن المواجهة ضد البرازيل "كان هدفنا بلوغ الدور ثمن النهائي وقد تحقق هذا الأمر. لكن الآن أهدافنا أصبحت مرتفعة، ونريد أن نبذل قصارى جهودنا لتحقيقها".


وأضاف قائد المنتخب، الذي حقق أفضل نتيجة في تاريخ المنتخبات الآسيوية عندما بلغ نصف نهائي 2022 على أرضه "لا أحد يدري ماذا يمكن أن يحصل في عالم كرة القدم لا سيما الآن. لدينا الفرصة للتغلّب على البرازيل ونستعد بأفضل طريقة ممكنة لمواجهتها".

 

 البقاء على قيد الحياة
عندما سُحِبت قرعة النهائيات في نيسان الماضي، لم يكن أشد المتفائلين يتوقّع أن يخرج المنتخب الياباني "على قيد الحياة" من المجموعة الخامسة بعدما أوقعته مع العملاقين الألماني والإسباني.


لكن "الساموراي الأزرق" أكّد أن لا شيء مستحيلاً في كرة القدم، ليس بحصوله على بطاقة تأهّله وحسب بل بتصدّره المجموعة أمام إسبانيا، متسبباً بإقصاء ألمانيا بطلة العالم 4 مرات من الدور الأول للنسخة الثانية توالياً بعدما صدمها افتتاحاً 2-1، قبل أن يكرر النتيجة ذاتها أمام "لا روخا" ختاماً.


في حينها، حدّد مدرب اليابان هاجيمي مورياسو أهدافه بالتأهّل إلى ربع النهائي، لكنه استطرد: "لا أعتقد أنه في إمكاننا الفوز من خلال القيام بالأشياء التي اعتدنا عليها في النهائيات الست الأخيرة. يتوجّب علينا العمل والمنافسة بغض النظر عن هوية المنافس الموجود على أرض الملعب".


 وبالفعل، نجح اليابانيون في رفع مستوى التحدّي وحققوا إحدى أكبر مفاجآت النهائيات بتصدّرهم أمام إسبانيا، فيما خرجت ألمانيا خالية الوفاض.


 والآن، سيكون "الساموراي الأزرق" أمام تحدّي الخبرة والروح القتالية في مواجهة لوكا مودريتش ورفاقه في المنتخب الكرواتي الذين وصلوا قبل 4 أعوام إلى النهائي قبل الخسارة أمام فرنسا، لكن التقدّم في العمر لدى عدد كبير من لاعبيه جعله مستبعداً عن حسابات المنافسة على اللقب.


نقطة قوة اليابانيين أن "اللاعبين لا يرون أنفسهم كأساسيين أو بدلاء ولا أنا أيضاً"، وفق ما أفاد مورياسو، مضيفاً: "بالطبع هناك منافسة على المراكز ولدينا شيء من الهرمية، لكن عموماً هم جميعاً لاعبون يؤدّون بانتظام (مع المنتخب)".


 وزجّ مورياسو بريتسو دوان وكاورو ميتوما خلال استراحة الشوطين من المباراة ضد إسبانيا، مُركّزاً لعبه على الهجمات المرتدة.


 وأفاد المدرّب الياباني أنه لا يتوقّع تغيير أمور كثيرة في المواجهة الثالثة في النهائيات العالمية بين بلاده وكرواتيا، بعد الدور الأول لعامي 1998 (صفر-1) و2006 (صفر-صفر).وأوضح: "المبدأ هو أنه علينا كفريق الدفاع في شكل جيد ومن هناك ننطلق نحو الهجوم. بهذه الطريقة وصلنا الى هنا وهذا الأمر لم يتغيّر خلال مبارياتنا الثلاث في كأس العالم (خلال دور المجموعات)".وتابع: "نواجه خصماً قوياً وعلينا أن نرى كم سنستحوذ على الكرة. نحبّذ أن تكون في حوزتنا في شكل أكبر لكن يعتمد هذا الأمر على خصومنا".


وعلى غرار اليابان التي حجزت بطاقتها في الرمق الأخير، كانت كرواتيا قاب قوسين أو أدنى من توديع النهائيات. لكن روميلو لوكاكو أهدر فرصتين ذهبيتين في الوقت القاتل كانت كفليتين بمنح بلجيكا بطاقة العبور على حساب مودريتش ورفاقه لو كان موفقاً.


وأقرّ المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش أن فريقه كان محظوظاً في الوقت بدل الضائع، موضحاً: "توقّعت مباراة صعبة ضد بلجيكا. لا يمكن لبلجيكا أن تلعب ثلاث مباريات سيئة على التوالي، كنا محظوظين لأنهم لم يستغلوا فرصهم".


وكان القائد المخضرم مودريتش "مغتبطاً" بالتأهل إلى ثُمن النهائي، وقال: "علينا المضي قدماً، لقد أظهرنا أننا فريق من الطراز الرفيع الذي في إمكانه مواجهة أي كان وأي منتخب ينتظرنا، لن تكون الأمور سهلة ضدنا".


وبوجود لاعبين من طراز ابن الـ37 سنة الذي توجّ أفضل لاعب في نهائيات 2018، وماتيو كوفاتشيتش وإيفان بيريشيتش ومارسيلو بروزوفيتش وأندري كراماريتش أو ديان لوفرن، تملك كرواتيا الأسلحة اللازمة لمحاولة تخطّي المنتخب الآسيوي والعبور إلى ربع النهائي، لكن "الساموراي الأزرق" يضم في صفوفه 17 لاعباً متمرّساًفي الدوريات الأوروبية.


 

أخبار ذات صلة