البرتغال تبحث عن مجدٍ بين عمالقة المونديال

9/12/2022 -

الخط

على الرغم من انضمام الإتحاد البرتغالي إلى "فيفا" منذ العام 1923، إلا أن منتخبه لا يزال يبحث عن مجدٍ في سجله المونديالي الخالي من أي لقب، وهو الذي يعيش حال من الإستقرار الفني منذ العام 2014 تحت قيادة المدرب فيرناندو سانتوس، الذي قاد "برازيل أوروبا"إلى لقب البطولة القارية عام 2016، ويأمل في أن يُنهي مسيرته على رأس الجهاز الفني بلقب مونديالي، يُسدل به الستار على مسلسل خيبات الأمل الخمس المتتالية التي رافقت نتائج البرتغال،والتي لم تُشارك في كأس العالم سوى 8 مرات.


غاب المنتخب البرتغالي عن بدايات المونديال في الأوروغواي عام 1930،وظهر للمرة الأولى في مونديال انكلترا عام 1966، الذي شهد مقاطعة المنتخبات الآسيوية والأفريقية باستثناء منتخب كوريا الشمالية، بسبب تخصيص مقعد واحد فقط للقارتين معاً في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، في مقابل 9 مقاعد لأوروبا، الأمر الذي  استفاد منه المنتخب البرتغالي ليُسجّل حضوره الأول في المونديال.

 

برونزية 1966
الأمر اللافت، أن ما فعله البرتغاليون في مونديالهم الأول لم يكرروه في أي مونديال لاحق، وهو تحقيق المركز الثالث، بعد تصدّر المجموعة الثالثة، بالفوز على المجر 3-1 وبلغاريا 3-0 والبرازيل 3-1، بقيادة النجم الأشهر أوزيبيو الذي سجّل أربعة أهداف في ربع النهائي بمرمى كوريا الشمالية في المباراة التي انتهت بفوز البرتغال5-3، قبل خسارة نصف النهائي أمام انكلترا 1-2، وضياع حلم اللقب، قبل تعويضه بالفوز على الاتحاد السوفياتي 2-1 في مباراة الميداليات البرونزية وإحراز المركز الثالث.


بعد مونديال إنكلترا، غابت البرتغال مجدداً عن ثلاث كؤوس عالم، لتبدأ مرحلة جديدة انطلاقاً من مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، وخرجت فيه من الدور الأول، لكنها شاركت من بعدها باستمرار وصولاً إلى مونديال قطر، من دون تكرار إنجاز 1966. وأفضل ما تحقق بقيادة النجم كريستيانو رونالدو كان المركز الرابع في مونديال ألمانيا 2006، ثم دور الــ16 في 2010 والدور الاول في 2014ثم دور الــ16 في 2018، وصولاً إلى التأهّل إلى ربع النهائي في المونديال الحالي في قطر.

 

أفضل اللاعبين عبر التاريخ
في المونديال الأفضل للبرتغال في إنكلترا، كان أوزيبيو واحداً من أفضل لاعبي العالم وحتى وقتنا الحالي، فرض نفسه هدافاً لكأس العالم برصيد 9 أهداف، وتميّز في البطولة الى جانبه، كل من جوزيه أغوستو توريس وجوزيه دي ألميدا وأنطونيو سيمويس.


حقبة كريستيانو رونالدو، سبقها جيل مميز من اللاعبين من دون بطولات، مثل لويس وباوليتا ووروي كوستا وفيرناندو كوتو، وكان البرتغاليون يأملون بتحقيق الإنجازات في عهد كريستيانو وزملائه ناني وكواريزما وريناتو سانشيز وغيرهم من الذين أحرزوا بطولة أمم أوروبا 2016، فمنوا النفسبلقب مونديال 2018 ، لكن خيبة الأمل تكرّرت بالخروج أمام الأوروغواي 1-2 في ثُمن النهائي.

 

في "قطر 2022"
تصدّر منتخب البرتغال المجموعة الثامنة في مونديال قطر، بعد الفوز على غانا 3-2 وعلى الأوروغواي 2-0، قبل الخسارة من كوريا الجنوبية 1-2، ومن ثم الفوز الكبير على سويسرا 6 -1، في مباراة كثر فيها الحديث عن مستقبل كريستيانو رونالدو الذي جلس على مقعد الإحتياط، وتألّق بديله الشاب غونسالو راموس الذي سجل "هاتريك" وسيعتمد عليه المدرب سانتوس في المواجهة مع المغرب غداً.
 

أخبار ذات صلة