الجبالي: أُحذّر منتخب تونس من أن تغالطه نتائج المباريات الودية

28/06/2022 - Super1

صراع بين مهاجم ألمانيا الغربية ديتر مولر والجبالي في مباراة التعادل السلبي بينهما بمونديال 1978

الخط

يبقى منتخب تونس المشارك في مونديال الأرجنتين 1978، مرجعاً وذكرى جميلة لا لكرة القدم التونسية فقط، ولكن لكرة القدم العربية والإفريقية أيضاً، كيف لا وهو صاحب أول انتصار عربي وإفريقي في تاريخ كؤوس العالم، وقد كان تألقه وراء دفع "فيفا" إلى مراجعة حصة قارتي إفريقيا وآسيا من حيث عدد المقاعد المخصصة لهما في هذه التظاهرة، ولم تجد مهرباً من مضاعفتها، لذلك يبقى الحديث مع نجوم هذا المنتخب ممتع وذو شجون.


دافعٌ جعلنا نختار نجماً من نجوم منتخب تونس في الأرجنتين، هو المدافع الصلب عمر الجبالي، صاحب التصويبات الصاروخية التي تبقى أجملها تلك التي أطلقها في الجزائر، ضد المنتخب الشقيق، من بُعد أكثر من ثلاثين متراً، ليسجل هدفاً ذهبياً ترشح به منتخب تونس إلى الدور الثالث من تصفيات مونديال 1978.

 

الحد من نقاط الضعف ودعم نقاط القوة
تزامن اللقاء به مع عودة منتخب تونس مُتوّجاً بلقب دورة اليابان الدولية الودية، وجدت عمر الجبالي سعيداً جداً بهذا الانتصار، لكنه قال في المقابل ناصحاً: "التتويج بمثل هذه الدورات أمر مهم جداً، خاصة ونحن نستعد للمونديال، لكن أتمنى أن لا نغتر بمثل هذه النتائج، لأن المنافسة فيها تبقى ودية بالأساس، والأمر يختلف حين نمر إلى الجد".


وأضاف: "فقط أردت أن أُحذر من أن تغالطنا مثل هذه المباريات، فإذا كانت نتائجها سلبية، مثلما حدث لمنتخبنا قبل مونديال 1978، فلا يجب أن تُحبطنا، وإذا كانت نتائجها إيجابية، مثلما حصل لمنتخبنا قبل مونديال 2018 ضد منتخبات عالمية عملاقة مثل كرواتيا وإسبانيا والبرتغال، فلا يجب أن تزرع فينا شعوراً بالغرور أو الاطمئنان. لا بد من مواصلة العمل والبناء على أسس هذه المباريات لنحدّ من نقاط ضعفنا وندعم نقاط قوتنا. المواجهة في مونديال قطر ستكون شيئاً آخر".

 

استعداد على أعلى مستوى
حول قرعة مونديال قطر 2022 لمنتخب تونس، علّق: "مجموعتنا صعبة جداً، منتخب فرنسا، رغم ظهوره المحتشم مؤخراً في دوري الأمم الأوروبية، يبقى بطل العالم، وهو مدجج بنجوم من أعلى طراز، ويحافظ على نفس الإطار الفني منذ  أكثر من ست سنوات، والمنتخب الدنماركي، منتخب شرس جداً وله مجموعة صلبة تقدم أداءً جماعياً مبهراً، والمنتخب الأسترالي أكد أنه لا يستهان به. منتخبات من هذا الحجم يجب أن نستعد لهم استعداداً من أعلى مستوى.


وحول أي توصية تساعد المنتخب التونسي بتحقيق  حلم المرور إلى الدور الثاني، تابع: "أولاً، يجب الكفّ عن ترديد أغنية تبديل المدرب والاستعانة بأجنبي له صيت كبير، هذا هراء. مدرب منتخبنا جلال القادري أكد أنه على مستوى المسؤولية، لذلك يجب أن نمنحه الثقة النهائية حتى ينكبّ على عمله ولا يتشتت تركيزه، وليتذكر الجميع أن أفضل وجه قدمه المنتخب التونسي في المونديال كان سنة 1978 بمجهودات مدرب تونسي، وهو عبدالمجيد الشتالي، أطال الله عمره. ثانيا، لا بدّ من برنامج إعداد ثري ومباريات تحضيرية عديدة نبني عليها ولا نهتم كثيراً بنتائجها، مع السعي على المحافظة على المجموعة الحالية ودعم الانسجام الموجود بين عناصرها، وأن لا نلجأ إلى التغييرات إلا في الحالات القصوى التي تفرض التغيير، وأنا واثق من قدرتنا على تحقيق المفاجأة، إذا كنا في قمة الجاهزية بدنياً وذهنياً بالخصوص".


حظوظ العرب
عقّبت على ضيفي: "جميل هذا التفاؤل وهذا التحفيز، هل تُراه يشمل أيضاً باقي المنتخبات العربية المشاركة في المونديال؟"، فأوضح: "أتمنى التوفيق لجميعها. منتخب قطر تعوزه الخبرة في مثل هذه المناسبات، لكنه يستعد منذ سنوات ويتطوّر بسرعة، ووجوده في بلده هو حافز مهم وسيمر إلى الدور الثاني إذا ما تعامل جيداً مع مباراته ضد منتخب السنغال القوي بمحترفيه. المنتخب السعودي مجموعته صعبة وكذلك المنتخب المغربي، لكن كلاهما له الخبرة في المونديال. وضعهما لا يختلف عن وضع منتخب تونس لذا لن أكرر لهما نفس الكلام".

 

التنظيم والتتويج
حول إقامة كأس العالم لأول مرة في منطقتنا العربية: "ألا ليت الشباب يعود يوماً. حين أرى ما تعدّه قطر للمونديال، أتمنى أن يعود بي العمر إلى الوراء لأشارك فيه. سيكون مونديالاً تاريخياً من حيث التنظيم. هذا ما استخلصته من مواكبتي لاستعدادات قطر للحدث ومن متابعتي لما وفروا في البطولة العربية آخر العام الماضي. قطر ستكسب التحدي وسيكون مونديال 2022 تاجاً على رأس العرب جميعاً".


وعن تاج المونديال، ختم: "ألمانيا عشقي الأول. هي فرصة للألمان لاستخلاص فاتورة الفشل في المونديال السابق، وبعدها (مبتسماً ابتسامة عريضة) البرازيل، فهي تحمل ألوان فريقي في تونس حين كنت لاعباً، أعني مستقبل المرسى".


توفّر العقلية يحقق المستحيل
عن إمكانية تحقيق المفاجأة أمام منتخبين من طينة فرنسا والدنمارك، أضاف: "حين يكون المنافس من طراز عالٍ، فهذا يساعد على التحضير النفسي، لأنك عند مواجهته ليس لديك شيئاً تخسره. في مونديال 1974، كنت أتابع المنتخب الألماني عبر التلفزيون وأنا شاب في بداياتي، كنت مبهوراً به، لم أحلم بأنني سألعب ضده يوماً، لكن حصل ذلك الحلم في مونديال 1978. إن اللعب ضد هذا المنتخب كان حافزاً لي ولزملائي كي نبذل أقصى الجهد حتى نلفت أنظار الألمان أنفسهم، وقد وفقنا الله في تقديم أداء جيد وتحقيق التعادل، وكنا الأقرب إلى الانتصار لولا ظلم الحكم، الذي حرمنا ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة أجمع كل الخبراء على وجودها. واثق أنه إذا ما توفرت هذه العقلية، فإنه بإمكاننا أن نحقق المستحيل  في قطر، مثلما فعل منتخب السنغال ضد فرنسا في مونديال 2002 ومنتخب الكاميرون ضد الأرجنتين في مونديال 1990".


 

أخبار ذات صلة