السلامي: المنتخب المغربي ما زال غير جاهز للمونديال

أشرف السلامي على تدريب الرجاء الرياضي والمنتخب المغربي الأول والمحلي ويُشرف حالياً على الفتح الرباطي

الخط

اعترف لاعب الوسط الدفاعي في المنتخب المغربي خلال مونديال فرنسا 1998، جمال السلامي، بأن "أسود الأطلس" ما زالوا غير جاهزين لكأس العالم في قطر، بفعل التغييرات الكبيرة التي طرأت على التركيبة البشرية للفريق الوطني مقارنة مع مونديال روسيا 2018، متمنياً أن تكتمل جاهزيتهم في الوقت المناسب.


وأكد السلامي، المدرب الحالي لفريق الفتح الرباطي، في مقابلة مع "سوبر1" أن منتخبي بلجيكا وكرواتيا قويان وصعبا المراس، وأن منتخب كندا قادر على مفاجأة الجميع، كما أشار إلى أن مونديال قطر سيكون نسخة فريدة ومميزة.

 

مهمة صعبة للـ"أسود"
أكد السلامي أن مهمة "أسود الأطلس" في مونديال قطر ستكون صعبة، كما شدّد على أن توقع نتائج مباريات المنتخب الوطني ضد بلجيكا وكرواتيا وكندا ليس مسألة سهلة، لأنه يجب الأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل من بينها التحضيرات للكأس العالمية المقبلة، ومستوى جاهزية المنتخبات آنذاك.


واعتبر أن كرة القدم الواقعية تعتمد على معطيات ثابتة وإحصائيات علمية تقلص إلى حد كبير من هامش المفاجآت، مضيفاً في هذا الإطار أن المُعطى الأول يتمثل في كون المنتخب المغربي الحالي يضم فقط أربعة لاعبين من المنتخب الذي خاض مونديال روسيا 2018، حيث حصل تغيير كبير في الفريق الوطني بعد الكأس العالمية الأخيرة وكأس الأمم الإفريقية عام 2019، بعدما رحل أغلب ركائز المنتخب المغربي، عكس ما هو عليه الحال بالنسبة للمنتخبين البلجيكي والكرواتي، قبل أن يتابع: "نتوفر حالياً على مجموعة جديدة من اللاعبين ستستكشف كأس العالم للمرة الأولى".


وأوضح السلامي أن "عامل الحظ والحوافز الداخلية وحوافز كأس العالم، من قبيل اللعب في بلد عربي والدعم الجماهيري الكبير المنتظر، يمكن أن يمنحنا امتيازات كبيرة"، متمنياً أن "يكون منتخبنا جاهزاً ويُشرّف الكرة المغربية إن شاء الله".

 

اقرأ أيضاً: حسين ياسين | ميلان بلا ضجيج كبير يتحضّر للدفاع عن اللقب..

تحضيرات قصيرة.. واستقرار غائب
أشار السلامي، الذي كان من أبرز لاعبي وسط الميدان الدفاعي في المغرب في فترة التسعينات من القرن الماضي، إلى أن هناك معطاً آخر يتعلق بالتحضيرات: "في السابق، كانت مدة التحضيرات طويلة والمدرب يملك وقتاً كافياً لإعداد مجموعته وفق التكتيك والطريقة التي يختارها لمواجهة خصومه، عكس المونديال المقبل، حيث تقتصر التحضيرات على فترة التوقف الدولي المُبرمجة في سبتمبر المقبل، ومدتها 10 أيام، تُضاف إليها 10 أيام أخرى قبل موعد المونديال".


وتابع: "المنتخب المغربي ما زال غير جاهز، وقد تابعنا المباريات الأخيرة للـ"أسود" ضمن تصفيات أمم إفريقيا 2023، حيث كانت هناك العديد من الغيابات وحالة من عدم الاستقرار داخل المنتخب، وهو ما يدفعنا للتخوف بخصوص الصورة التي يمكن أن يظهر بها الفريق الوطني في الكأس العالمية القادمة".

 

تغيير الأندية.. تهديد كبير
هناك مُعطى سلبي آخر يواجهه المنتخب المغربي، من وجهة نظر السلامي، الذي شارك مع "أسود الأطلس" في مونديال 1998، يتمثل في كون "العناصر الأساسية في الفريق الوطني تقوم في المركاتو الصيفي الحالي بتغيير فرقها، وهو ما يزكي حالة عدم الاستقرار قبل حدث كبير من حجم كأس العالم، لأن تغيير الفريق داخل البطولة عينها يُمكن أن يؤثر سلباً على مستوى اللاعب، فما بالك بكون عدد من اللاعبين الدوليين انتقلوا من بطولة إلى بطولة أخرى، علماً أن مدربي المنتخبات يطالبون لاعبيهم بعدم تغيير الفريق في هذه الفترة، على بُعد أشهر قليلة من المونديال، لتفادي التأثير السلبي على أدائهم. فهل سينجحون في التاقلم والانسجام داخل محيطهم الجديد؟ وهل سيحافظون على جاهزيتهم فنياً وبدنياً دون التعرُّض لإصابات؟ هذه الأسئلة تظل عالقة وتزيد من تخوفنا على صورة المنتخب الوطني في المونديال".

 

كرواتيا وبلجيكا وكندا.. القوة والمفاجأة
بخصوص خصوم "الأسود" في مونديال قطر، قال السلامي إن "المنتخب الكرواتي منتخب ممتاز على المستوى العالمي، فهو يعرف استقراراً على مستوى طاقمه الفني وتركيبته البشرية منذ سنوات، ولعب منافسات كبيرة وصل فيها إلى مستويات متقدمة، كما أنه يتوفر على عناصر مميزة، وهو فريق متمرس ولديه توازن في الخطوط ومن الصعب مواجهته".


وأضاف: "منتخب بلجيكا عرف من جهته تطوراً كبيراً واستقراراً على مستوى الإدارة الفنية والتركيبة البشرية، ويملك لاعبين مميزين، مثل هازارد ولوكاكو، ويبقى مرشحاً للذهاب بعيداً في كأس العالم".


وفي ما يتعلق بمنتخب كندا، توقع السلامي، الذي سبق له تدريب المنتخبين المغربيين الأول والمحلي، أن يكون ظاهرة كأس العالم، "فهو منتخب لا يُعطى اهتماماً كبيراً على المستوى الإعلامي، لكنه منتخب مميز، ولديه لاعبين يتوفرون على مؤهلات فنية وبدنية عالية، ويمكن أن يكون مفاجأة المونديال المقبل".

 

حظوظ العرب.. ونسخة فريدة ومميزة
حول حظوظ المنتخبات العربية، أوضح السلامي أن المنتخب القطري يملك حظوظاً محترمة في التأهل إلى الدور الثاني، رغم وقوعه في المجموعة الأولى رفقة منتخب هولندا المتمرس، والمنتخب السنغالي الذي يعرف استقراراً كبيراً، بعدما لعبت مجموعته تحت إشراف المدرب عينه لسنوات، كما أنه يضم لاعبين مميزين، وكذا منتخب الإكوادور الذي يتطلع بخلق المفاجأة.


وأضاف أن المنتخب السعودي، الذي أوقعته القرعة في مجموعة الأرجنتين والمكسيك وبولندا، سيدافع عن حظوظه، علماً أنه يتوفر على لاعبين مميزين ويقوده هيرفي رينارد، الذي استكشف كأس العالم في نسخة 2018 رفقة المنتخب المغربي.


وأشار السلامي إلى أن المنتخب التونسي منتخب عنيد ويملك بعض الحظوظ في مجموعته الرابعة، التي تضم فرنسا والدنمارك وأستراليا، غير أن قصر فترة التحضيرات، وغياب الاستقرار على مستوى القيادة الفنية يُمكن أن يؤثر بشكل سلبي على المنتخب التونسي، ويجعل تأهله إلى دور الثاني صعباً جداً.


وشدد النجم السابق لمنتخب "الأسود" على أن مونديال قطر 2022، سيكون نسخة مميزة وفريدة لكأس العالم، كونها تُقام لأول مرة في بلد عربي، وتم التحضير لها بشكل جيد على جميع المستويات، إلى جانب أن هناك واقعاً جديداً في التحضير وأجواء مختلفة، مضيفاً أن المنتخبات التي سيكون لاعبوها في تنافسية عالية وستتفادى التعرض لإصابات تملك حظوظاً كبيراً لتحقيق نتائج إيجابية".


 

أخبار ذات صلة