`العنابي` يبحث عن استعادة الثقة من بوابة تشيلي
27/09/2022 - Super1
انهزم المنتخب القطري أمام نظيره الكندي بهدفين دون رد في فيينا
الخط
أثارت الخسارتان اللتان تلقاهما المنتخب القطري لكرة القدم، خلال فترة التوقف الحالية المُدرجة على أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم، أمام كل من كرواتيا للمحليين بثلاثية نظيفة يوم 20 الشهر الجاري، وأمام كندا بثنائية دون رد الجمعة الماضي، الكثير من المخاوف قبيل شهرين من انطلاق منافسات كأس العالم، التي تستضيفها قطر اعتباراً من 20 نوفمبر وحتى 18 ديسمبر المقبلين.
عدم ظهور "العنابي" بالصورة المعهودة، دفع المراقبين والمتابعين للحديث عن فترة التحضير، التي خاضها منذ شهر يونيو الماضي بمعسكرات متواصلة في إسبانيا والنمسا وبصفوف مكتملة، بعد قرار الاتحاد القطري لكرة القدم تفريغ اللاعبين الدوليين وإعفائهم من المشاركة في الجولات السبع الأولى من الدوري القطري، وهو القرار الذي نال نصيباً من الانتقاد على خليفة البطء الذي ظهر عليه بعض اللاعبين، لاسيّما أمام كندا، ما يعني بأن حساسية المباريات والمنافسة كانت تنقصهم كي يكونوا جاهزين بما يكفي من النواحي البدنية، لكن يبقى هذا تكهناً لا أكثر، بانتظار المواجهة الثالثة أمام تشيلي مساء اليوم الثلاثاء، الساعة 20:00، في العاصمة النمساوية فيينا.
بحث في الخسارتين
مواجهة كرواتيا للمحليين ربّما كانت خارج دوائر الرصد جراء عدم نقل المباراة، فكانت جلّ التساؤلات حول النتيجة دون أن يقف كثيرون عند تفاصيلها الفنية لأنها مجهولة، بيد أن معلومات وردت، تؤكد بأن المدرب الإسباني فيليكس سانشيز اختار منح عدد كبير من اللاعبين البدلاء الفرصة، دون الاعتماد على الأساسيين، خصوصاً في ظل ضيق الفاصل الزمني مع مباراتي كندا وتشيلي يومي الجمعة الماضية واليوم الثلاثاء، وبالتالي فإن الحكم على المستوى الفني ربّما لا يكون كافياً، ولا يمكن أن يثير مخاوف حقيقية في ظل عدم اتضاح الصورة كاملة.
لكن المباراة الثانية أمام كندا كانت منقوله تلفزيونياً وأمام مرأى الجميع، حيث دخل المنتخب القطري المباراة بطريقة غير جيدة، وسط إرباك كبير تسبّب فيه قبول هدفين متتالين في غضون أقل من ربع ساعة، خلافاً إلى إمكانية تسجيل المنتخب الكندي لهدف ثالث من سيل الفرص التي سنحت له، قبل أن يدخل "العنابي" أجواء المباراة بعد نصف ساعة، عندما بدأ يستحوذ ويصل إلى مناطق منافسه، ليُقدّم ومضات من مستواه المعهود، دون نجاعة هجومية في ترجمة فرص تضاعف عددها في الشوط الثاني من مباراة تُعدّ تجربة مفيدة، خصوصاً في كيفية التعامل مع وضعية كالتي عاشها الفريق عندما وجد نفسه متأخراً بهدفين في وقت مبكر جداً.
ربّما يكون المستوى في مجمل المباراة مقبولاً، خصوصاً عندما نضع في الاعتبار جزئية التأخر المبكر، وهذا ربّما يكون بيت القصيد، لأن التأخر المبكر كان، وفق اعتراف المدافع عبد الكريم حسن عقب المباراة، بسبب قلة التركيز في التغطية الدفاعية، مشيراً إلى أنه في المستوى العالي، وعند مواجهة منتخبات تملك لاعبين ينشطون في كبرى الدوريات العالمية، يجب أن تكون التغطية الدفاعية سريعة، لكنه أكد في الوقت عينه أن المنتخب قدم أداءً جيداً بعدما تجاوز عثرة الاستهلال، واعداً بأن تكون الصورة أفضل في المواجهة المقبلة أمام تشيلي.
التعويض أمام تشيلي؟
صحيح أن منتخب تشيلي لم يتأهل إلى المونديال، لكنه يبقى منتخباً كبيراً، بدليل تصنيفه الحالي حسب "الفيفا" حيث يحتل المركز 29، وهو مركز أفضل من مراكز عددٍ كبيرٍ من المنتخبات المتأهلة إلى المونديال، هذا إلى جانب توفره على لاعبين من طراز عال يملكون خبرة وتجربة، على غرار أليكسيس سانشيز وأرتورو فيدال وغاري ميديل، وغيرهم. وبالتالي فإن مهمة المنتخب القطري لن تكون سهلة، في وقت سيكون فيه فيليكس سانشيز ولاعبيه مطالبين بإظهار ردة فعل إيجابية بعد الخسارتين السابقتين، من أجل استعادة الثقة وإعادة الثقة إلى الشارع الذي بدأ يشعر بالمخاوف، قبل أقل من شهرين من مواجهة الإكوادور في افتتاح المونديال، يوم 20 نوفمبر، لحساب المجموعة الأولى التي تضم منتخبين قويين هما السنغال وهولندا.
حاجة المنتخب القطري للفوز تبدو أكبر، خصوصاً وأن منتخب تشيلي يخوض المباريات بنوع من أداء الواجب، وما يدل على ذلك الخسارات الأخيرة سواء أمام منتخب المغرب بثنائية، الجمعة الماضي، أو قبل ذلك في الوديات والرسميات، لكن انتصار المنتخب القطري يجب أن يكون مقروناً بأداء جيد، ما قد يتطلب أن يُعيد سانشيز النظر في التشكيلة الأساسية، ويعود إلى التوليفة المثالية التي طالما أنجبت تألقاً لافتاً، سواء في كوبا أميركا 2019، أو الكأس الذهبية 2021، عندما بلغ "العنابي" نصف النهائي، أو خلال التصفيات الأوروبية التي شارك فيها ببطاقة دعوة، أو كأس العرب التي حلّ فيها ثالثاً.

