الوصفة السحرية لإسقاط `برازيل أوروبا`!

10/12/2022 - يوسف بصور

الخط

تنتظر المنتخب المغربي اليوم مباراة قوية ضد نظيره البرتغالي على أرضية ملعب "الثمامة" في ربع نهائي كأس العالم قطر 2022. مباراة سيخوضها الأسود وكلهم أمل وطموح لتحقيق النصر والتربّع على عرش كرة القدم العربية والأفريقية كأول منتخب يصل إلى المرحلة ما قبل الأخيرة من المونديال.

 

معنويات مرتفعة
في ظل أداء مميز واحترافي وطموح غير محدود وإرادة صلبة في تحقيق الانتصارات، يخوض أشبال وليد الركراكي هذه المباراة القوية بمعنويات عالية، منتشين بفوزهم التاريخي على "لاروخا"، وحلمهم ربح رهان الفوز والعبور إلى الدور المقبل، وتسطير ملحمة جديدة بماء من ذهب وتكريس توهّج كرة القدم المغربية على المستويين العربي والأفريقي.


فبعد النتائج الإيجابية التي حققتها النخبة الوطنية في مختلف محطات كأس العالم، استطاع "أسود الأطلس" مواصلة مشوارهم الكبير، وتأكيد تفوّقهم وكسب مزيد من الثقة والتنافسية للاستمرار على المسار ذاته والإرادة الصلبة للمضي قدماً في مونديال قطر، وبتصميم كبير على مواصلة التألق.

 

خطة مختلفة
يختلف منتخب البرتغال عن الخصوم جميعهم، الذين واجههم الأسود حتى الآن في "قطر 2022"، ولا سيما عن المنتخب الإسباني الذي هزمته النخبة المغربية يوم الثلاثاء المنصرم في دور ثُمن النهائي. فإذا كان المنتخب الإسباني احتكر الكرة من دون جدوى، فإن "برازيل أوروبا" لا يلعب على الاستحواذ، بل يؤدّي الكرة المباشرة ويحاول الوصول بسرعة إلى الشباك، وهو الأسلوب الذي يحتاج تكتيكاً مختلفاً من الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي تابع تسجيلات فيديو عدد كبير من مباريات زملاء كريستيانو رونالدو بما فيها المباريات التي خاضوها في مونديال قطر حتى الآن، وقرأ الخصم جيداً.

 

حصار وضغط
تفوّق المنتخب المغربي على خصومه في مونديال قطر، بفضل نجاحه في محاصرة مهاجمي الفرق المنافسة وتكبيل تحرّكات لاعبي وسط ميدانها. بعبارة أخرى، دفع الركراكي لاعبيه إلى تحييد العناصر المؤثرة في منتخبات كرواتيا وبلجيكا وكندا وحتى إسبانيا، وانتظر الفرصة المناسبة لكي يضمن الفوز والعبور بأمان إلى الدور ربع النهائي.


الأسلوب عينه سيكون مطلوباً اعتماده في المباراة ضد المنتخب البرتغالي لمنعه من المرور عبر الأجنحة وإيصال التمريرات العرضية إلى مهاجميه، وفي مقدّمهم كريستيانو رونالدو، مع تجنّب منح "الدون" هدايا مجانية، سواء من خلال التمريرات الخاطئة أو عبر التسبب في أخطاء تؤدي إلى ضربات مباشرة قريبة من مرمى الأسود.

 

سلاح المرتدات
يعاني المنتخب البرتغالي في مشاركته الحالية بمونديال قطر من مشكلة كبير تتمثّل في بطء سرعة خطه الدفاعي، خصوصا ًعند الانتقال من العمل الهجومي إلى الدفاعي، ما يمكن أن يفتح الباب أمام الظهيرين الأيمن والأيسر للفريق المغربي أشرف حكيمي ونوصير مزراوي، أو بديل هذا الأخير يحيى عطية الله، من أجل الصعود بين الفينة والأخرى لدعم المجهود الهجومي، الذي ينتظر أن يعتمد في شكل كبير على براعة حكيم زياش وسفيان بوفال وعز الدين أوناحي ومراوغاتهم وتحرّكاتهم.


وفي مواجهة منتخب ذي نزعة هجومية كالبرتغال، لا يمكن الانطواء في الدفاع على مدى 90 دقيقة، فما دام الهجوم خير وسيلة للدفاع، فإن الهجمات المرتدة السريعة للأسود ستكبح في شكل كبير شراسة الهجوم البرتغال.

 

التسديد من بعيد
يعاني المنتخب البرتغالي من مشكلة آخر ذات علاقة بالجانب الدفاعي، وتتمثّل في تواضع مستوى حارس المرمى ديغو كوستا، الذي لم يقنع حتى الآن، وتنقصه الخبرة الكافية في المحافل الكبيرة والتظاهرات الكروية بحجم كأس العالم. ويتعيّن على مهاجمي المنتخب المغربي استغلال هذا المعطى جيداً، واعتماد التسديد المباشر على المرمى كلما أتيحت لهم الفرصة، وكلما كثّفوا هذه المحاولات سيزيدون الضغط على كوستا ما سيوقعه في مزيد من الأخطاء، وبالتالي ستزيد من فرص هز شباكه في شكل كبير.


الحصول على أكبر عدد ممكن من ضربات الأخطاء القريبة من مرمى ديغو كوستا مطلوب أيضاً في المباراة، نظراً لتوافر لاعبين بارعين في صفوف المنتخب المغربي يستطيعون تنفيذها، أمثال حكيم زياش وأشرف حكيمي وعبد الحميد الصابيري. لعلّ وعسى أن تكون سبيل النخبة المغربية نحو الشباك البرتغالية.
 

أخبار ذات صلة