امتحان مغربي لكرواتيا وكندي لبلجيكا... وطاقة أمل في المجموعة السادسة
23/11/2022 -
الخط
تستهل كلٌ من كرواتيا وصيفة بطلة النسخة الأخيرة وبلجيكا الثالثة مشوارها باختبار صعب أمام المغرب وكندا توالياً، اليوم في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة.
وكان المنتخبان الكرواتي والبلجيكي فجَّرا مفاجأة من العيار الثقيل في مونديال روسيا 2018، فكانا قاب قوسين أو أدنى من اللقب الأول في تاريخها، إذ خسر الأول المباراة النهائية أمام فرنسا التي أطاحت ببلجيكا من نصف النهائي.
وهما يخوضان المونديال القطري بطموح تكرار إنجاز عام 2018 على الأقل، نظراً إلى تشكيلتيهما الزاخرتين بالنجوم، على سبيل المثال لا الحصر صانعي ألعاب ريال مدريد الإسباني وكرواتيا المخضرم لوكا مودريتش (37 سنة) ومانشستر سيتي الإنكليزي وبلجيكا كيفن دي بروين.
على الورق، يبدو المنتخبان مرشحين بقوة لانتزاع بطاقتي المجموعة السادسة، وسيسعيان إلى تأكيد ذلك بدءاً من مواجهتي اليوم وكذلك في الجولة الثانية، عندما يتبادلان لقاء المغرب وكندا قبل أن يصبحا وجهاً لوجه في الثالثة الأخيرة.
لكن المنتخبين الأوروبيين يدركان جيداً أنّ المهمة لن تكون سهلة أمام خصمين عنيدين يحدوهما الأمل في تخطّي الدور الأول والتأكيد على أن بلوغهما النهائيات لم يكن صدفة.
وستكون المواجهة الرسمية الأولى بين المغرب وكرواتيا والثانية في تاريخ لقاءاتهما بعد الأول في دورة الحسن الثاني الدولية عام 1998، استعدادا للمونديال الفرنسي الذي أنهاه "برازيليو أوروبا" في المركز الثالث.
وحذَّر مدرّب كرواتيا زلاتكو داليتش لاعبيه من الاستهانة بالمنافسين مؤكّداً أنه "لا يوجد خصم سهل، مجموعة سهلة، هذه بطولة العالم (...)، أثق بفريقي (...)، هدفنا التأهّل عن المجموعة". وأضاف "يجب أن ننسى الماضي، وعدم الوقوع في فخ التفكير بما حصل قبل 4 أعوام".
وتعّول كرواتيا على قائدها مودريتش، أفضل لاعب في العالم عام 2018، الذي سيخوض العرس العالمي الأخير في مسيرته الاحترافية، إلى جانب المخضرمين الآخرين لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي مارسيلو بروزوفيتش وجناح توتنهام الإنكليزي إيفان بيريشيتش، والأخيران سيواجهان زميلهما السابق في النادي الإيطالي أشرف حكيمي.
وكان مدافع باريس سان جرمان الفرنسي حالياً، تفاعل مع نتائج القرعة بنشر تغريدة مرفقة بصورة له مع كل من بيريشيتش والبلجيكي روميلو لوكاكو معلّقاً "أراكم قريباً".
وشدّد مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي على ضرورة التركيز على مباراة اليوم "لأنها الأهم. هي الأولى لنا في المونديال ويجب أن نكون في قمة تركيزنا لتحقيق نتيجة جيدة تعزّز حظوظنا من أجل تخطي الدور الأول". وزاد: "سنلعب في مجموعة معقدة وصعبة. لدينا فريق جيد والروح المعنوية عالية، ونأمل في أن ننجز شيئاً".
ويخوض المغرب المباراة بصفوف مكتملة باستثناء غياب زكرياء أبو خلال (تولوز) وإلياس شاعر (كوينز بارك رينجرز الإنكليزي) بداعي الإصابة.
وأكد طبيب المنتخب عبد الرزاق هيفتي أن أبو خلال سيكون جاهزاً لخوض المباراة الثانية، فيما سيتخذ قرار بخصوص شاعر لاحقاً. وتعافى سليم أملاح (ستاندار لياج البلجيكي) من إصابة طفيفة.
غياب لوكاكو ولوم الصحافة
وتستهل بلجيكا مشوارها باختبار لا يخلو من صعوبة أمام كندا، سيما أن مهاجمها روميلو لوكاكو (إنتر ميلان) سيغيب عن صفوفها أقله في مباراتيه الأوليين بسبب الإصابة.
وقرّر المدرب الإسباني لبلجيكا روبرتو مارتينيس استدعاء أفضل هداف في تاريخ المنتخب (68 هدفاً في 102 مباراة)، الى تشكيلة النهائيات على رغم الإصابة التي يعاني منها في العضلة الخلفية لفخذه الأيسر.
وأنهت بلجيكا استعداداتها لمونديال قطر بخسارة مقلقة أمام مصر 1-2 الجمعة الماضي على ملعب جابر الاحمد في الكويت في مباراة دولية ودية.
وأبدى لاعبو المنتخب البلجيكي انزعاجهم من انتقادات وسائل الإعلام في بلادهم، خصوصاً مدافع بوروسيا دورتموند الألماني توما مونييه الذي استغرب عدم "الحماسة في بلجيكا" تجاه الشياطين الحمر. ولام في مؤتمر صحافي أول من أمس الصحافيين "الرابط الرئيس بين المنتخب الوطني والجمهور. لذلك عندما تنتقدون وتكررون باستمرار أن كأس العالم ستكون صعبة، فإنها تؤثّر على الناس".
وأظهر مونييه خيبة أمله من "سلبية" الصحافة البلجيكية، متابعاً "عندما أقرأ أحياناً وسائل الإعلام الهولندية التي ترى أن منتخب بلادها سيذهب بعيداً في المنافسة، في حين أنني، آسف، أعتقد أنهم يملكون فريقاً رائعاً ومن هنا سيذهبون بعيداً في هذه البطولة (...)، لا أفهم أننا لا نظهر مزيداً من الحماسة في بلجيكا".
وكان زميله، لاعب وسط أتلتيكو مدريد الإسباني أكسل فيتسل، تحدّث بخطاب مشابه حول قلة الحماسة لدى مواطنيه الأحد الماضي، وقال: "كل هذه السلبية، هذا عار. للناس الحق في إبداء آرائهم، ولكني أجد ذلك عاراً على الرغم من كل شيء". وزاد: "في عام 2018، قطعنا رحلة استثنائية (بلغنا نصف النهائي)، وكنا جميعاً في القمة فردياً وجماعياً. نريد أن نفعل الشيء ذاته في قطر. المستقبل سيخبرنا".
البحث عن مفاجأة
في المقابل، يأمل المدرّب الإنكليزي جون هيردمان في قيادة كندا لتحقيق المفاجأة والتأهل إلى الأدوار الاقصائية، وذلك قبل استضافة نهائيات 2026 بمشاركة الولايات المتحدة والمكسيك.
وتحت عهدة هيردمان (47 ستة) تصدّرت كندا تصفيات كونكاكاف وتأهّلت إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1986. وقد نجح في بثّ روح الأخوة لدى اللاعبين، دامجاً بين الموهبة والخبرة، ومعيداً الأمل لبلد بأكمله.

