برنامج العروض الفنية خلال كأس العالم قطر 2022 فرصة لتلاقي الحضارات عبر التفاعل... والمشاركة مع المشجعين

6/12/2022 -

الخط

لعلّ المتابع لمجريات المونديال القطري، والذي وصل الى محطة دور الـ16 منه، قد لاحظ تكرار عبارة:"للمرّة الأولى في تاريخ نهائيّات كأس العالم".


هذه العبارة التي وإن "شرّحناها"، لأخرجنا منها صوراً ذهنية، تعود لأعوام من التحضير لنسخة مونديالية اتّخذ قراربأن لا تشبه سابقاتها عبر التاريخ.


فقطر عبر اللجنة العليا للمشاريع والإرث، لم تترك تفصيلا الّا وإهتمت به، وتعاطت معه على أنه أولويّة، تماماً"كالنحّات" المحترف، الذي يعرف بأنّ الإبداع يكمن في التفاصيل. 


إذاً، قطر أرادت أن تقدّم وجبة كرويّة دسمة للمشجعين خلف الشاشات، أو الحاضرين على أرضها، وذلك عبر بنائها ستادات ذات مواصفات عالمية، تتميز بتقنيّات تستخدم "للمرة الأولى في تاريخ نهائيات كأس العالم"، ولكنّها كانت بالتوازي تحضّر عدداً لا يُعدّ ولا يحصى من المقبّلات، ومن ثم الفواكه والحلويات.


احدى تلك المقبّلات، هو "برنامج العروض الفنية" الذي ينظم "للمرة الأولى في تاريخ نهائيات كأس العالم"، وهو يتضمّن أكبر تجمّع فنّي ثقافي في العالم، تم انتقاؤه بعناية من قبل لجنة حكام منذ أكثر من عام، حيث اختير الأفضل من بين "الأفضل" من الذين تقدّموا، من هواة ومحترفين، ولكن الأهم الأهم، أنّهم خليط من مختلف أنحاء الكرة الأرضيّة. 


هذا المزيج أرادته "اللجنة العليا للمشاريع والإرث" أنيكون عبارة عن فنّانين من مختلف الخلفيّات والجنسيّات والأعمار والمهارات، من أجل مشاركة فنونهم وابداعاتهم وثقافاتهم مع العالم، حيث يتمرّكزون في سبعة ملاعب موندياليّة مقدمين عروضاً متحرّكة وثابتة في المجالات الفنيّة المتنوّعة، قبل ثلاث ساعات على انطلاق المباراة، وبعد نهايتها، تتحوّل المنطقة المحيطة بالملعب الى "كرنفال" عالمي، تشترك فيه الجماهير الفائزة منتخباتها، وتلك الخاسرة، مع حرص المشرفين على أن يكون بعض مقدمي العروض من جنسيّات الدول التي تلعب، لجذب أكبر عدد منهم في نهاية المباراة . 


ولم تتوقّف حدود البرنامج عند الملاعب السبعة، بل تخطتها لتصل الى منطقة "الفيفا فان زون" على الكورنيش،فضلاً عن أماكن سكن المشجعين الأجانب في "مدينتنا" و"براحة الجنوب"، حيث استغلّ المشرفون المساحات الكبيرة الموجودة هناك بين المباني، وأقاموا عليها العروض الثقافيّة الفني المتعددة، كما وضعت الشاشات أيضاً على مساحات كبيرة، كي يبقى المشّجع في أجواء المونديال، ويعيش تجربة يصعب عليه نسيانها. 


نشاطات البرنامج امتدت الى منطقة استقبال الزوّار العرب القادمين براً، في "المسلية"والتي تحوّلت مع الوقت الى مقصد للعائلات التي تريد الاستمتاع بتجربة موندياليّة آمنة، في نسخة صعّبت المهمة كثيراً على من سيتسلّم الراية من قطر. 

 

   
 

أخبار ذات صلة