ثابت: نعم للثقة بالنفس.. لا للتهور
14/06/2022 - Super1
في سجل طارق ثابت ثلاثة أهداف دولية وثلاث مباريات مونديالية
الخط
يكاد يكون هناك في تونس إجماع على أن الظهير الأيمن السابق للمنتخب التونسي لكرة القدم، طارق ثابت، هو رمز للمستوى العالي لعباً ومجهوداً وأخلاقاً. هو مثال بأتم معنى الكلمة، جعل المتابعون يُطلقون عليه عديد الألقاب منها "الحج طارق"، لما عرف به من انضباط وأخلاق عالية وروح رياضية، ومنها "المجاهد"، لما عرف به من اندفاع وعطاء ليس له حد. هذه العوامل جعلت مسيرته كلاعب في الأكابر تمتد 14 عاماً بالتمام والكمال، لينطلق منذ عام 2004 في مسيرة تدريب جلبت له الاحترام،
وكان دائماً في مستوى المهام التي تولاها. شارك مع المنتخب التونسي كلاعب في مونديالي 1998 و2002، ثم كمدرب مساعد في مونديال 2006.
المستحيل إلى حقيقة..
ميزات الثابت وخبرته جعلتنا نختاره للحديث عن مونديال قطر 2022، الذي قال عنه: "قطر حوّلت المستحيل إلى حقيقة. عندما كنت لاعباً، كنّا نحلم بمونديال في بلد عربي، وكنا نعتقد أن ذلك لن يحصل أبداً، وها هو حصل بفضل قطر. زرتها في العام الماضي، واطّلعت على تقدّم وسرعة إنجازاتها على درب استضافة المونديال. الأشقاء وفّروا كل شيء من أجل مونديال استثنائي، ولقد شاهدنا الاحترافية في تنظيم الدورات والمباريات العالمية، وشهدنا روعة الملاعب وتطور البنية التحتية. سيكون حتماً مونديال الإبهار الذي سيُذهل العالم، كما أن توقيت إقامته سيكون في فترة يتميز خلالها اللاعبون بقمة العطاء، ما يجعلنا ننتظر منافسات من أعلى طراز".
أتمنى مشاركة تليق بكرتنا
عن حظوظ المنتخب التونسي في المونديال، رأى: "أتمنى أن تكون مشاركة تليق بسمعة كرتنا. الحضور في حد ذاته مهم، ويجب أن نستثمره بأفضل شكل ممكن، وذلك بالتعامل الواقعي مع المنافسات. مجموعتنا صعبة جداً، وخاصة بوجود منتخب فرنسا ومنتخب الدنمارك. يجب أن ندخل المنافسات دون مركب نقص ودون تهور وأن نلعب على قدر إمكاناتنا. منتخبنا تعوّد على تقديم أداء جيد ضد المنافسين الكبار. صحيح أنه لا يملك نجوماً كبار، لكن نقطة قوته في تلاحم المجموعة، وهذا العامل يجب أن نوظّفه في كل المباريات. كرة القدم كثيراً ما ترفض الأحكام المسبقة، فلا تعترف إلا بحقيقة الميدان. كلنا يذكر كيف أن منتخبنا في تاريخه المونديالي، ورغم أن النتيجة لم تعكس الأداء، لكنه وضع منتخبات مثل ألمانيا وبولوندا وإنكلترا مرتين وإسبانيا في مآزق جعلت العالم يشهد بأن "نسور قرطاج" كانوا على أبواب تحقيق مفاجآت تاريخية لولا سوء الحظ ونقص الثقة بالنفس. هذه الثقة يجب أن تكون حاضرة هذه المرة، خاصة أننا نلعب في بلد شقيق لن نشعر فيه بالغربة. علينا أن نضع برنامج إعداد جيد، وأن نضع نصب أعيننا مسؤولية الحفاظ على سمعة منتخبنا. أعتقد أننا في أسوأ الأحوال قادرين على جمع ثلاث نقاط في دور المجموعات، فقط أنصح بعدم الاكتفاء بالإعداد الدفاعي، لا بد من إعداد خطط أساسها التوازن، تعطي حظاً للدفاع وحظاً للهجوم، لنُقدّم أداءً يجعل حضورنا في قطر جالباً للاحترام، وهذا هو الأهم".
حظوظ المنتخبات العربية
حول حظوظ المنتخبات العربية، علّق: "بدأ القطريون العمل بطرق عالمية عالية منذ أكثر من عشر سنوات، أثمرت منتخباً أصبح من الأفضل في آسيا. عبوره إلى الدور الثاني في مرتبط بمباراته مع منتخب السنغال، فهو منتخب قوي بلاعبيه الناشطين في أكبر الأندية الأوروبية. أما المنتخب السعودي فله خبرة في المونديال، لكنه سيصطدم بمجموعة قوية يصعب التكهن بنتائجها. على السعوديين أن يتسلحوا بروح الانتصار لصنع المفاجأة، وهم قادرين على ذلك خاصة إذا تخطوا منتخب بولندا. بخصوص منتخب المغرب، فأعتقد أنه الأوفر حظاً بين العرب، فهو في مجموعة يمكن أن يحتل فيها مركزاً مؤهلاً للدور الثاني. سلاحه في اللاعبين المحترفين القادرين على صنع الفارق، أعتقد أن مباراته مع بلجيكا ستكون صعبة، أما مباراته مع كرواتيا فستكون حاسمة".
الأقرب للتتويح
حول المنتخب الأقرب للتتويج بالمونديال، ختم: "إضافة إلى المنتخب الفرنسي بنجومه العالميين وواقعيته في اللعب، أرشّح المنتخب البرازيلي الذي ظهر بامتياز في التصفيات معوّلاً على لاعبين من أعلى طراز، كما أنه ابتعد عن التتويج، وأعتقد أنه يحن إلى إعادة أمجاده. أضيف إليهما المنتخب الإنكليزي، الذي له جيل من اللاعبين الجيدين، وهم قادرين على تحقيق ما عجز عنه منتخبهم منذ مونديال 1966. هذه مجرد تكهنات، لكن لا يُمكننا التنبؤ بالمفاجآت التي كانت كثيرة في الماضي وهي فاكهة مثل هذه الدورات، لذلك سننتظرها كالعادة ."

