حمدان: ميزانية الاخاء الاهلي تُبقيه بالأولى ولا تؤهله لسداسية الأوائل
8/11/2022 -
الخط
لا شكّ أن حسين حمدان من المدربين الذين فرضوا أنفسهم في السنوات الأخيرة، وبدأوا يرسمون خريطة مسيرتهم التدريبية الطويلة، بعد أن تألقوا كلاعبين، ومن الطبيعي أن تشهد هذه المسيرة أفراحاً وأحزاناً، مثلما حصل لدى استلامه تدريب الاخاء الاهلي عاليه، حيث أبقاه في الدرجة الأولى بالموسم الماضي، وقاده الى إحراز لقب كأس التحدي للمرة الاولى في تاريخه، لكنه لم يُكمل منتصف الموسم الحالي حتى غادر "الجبل" بطلب منه، بعد أن حصلت بعض الأمور التي "أزعجته" بحسب ما أكد لـ "سوبر1"، والتي أخبر عنها رئيس النادي وائل شهيب فتفهم موقفه وقبل استقالته.
حمدان أكد أن لا خلاف مع إدارة نادي الاخاء الاهلي عاليه، بل ودعا في نهاية حديثه جميع المدربين اذا أرادوا المغادرة، فليغادروا بإحترام، مفنّداً في بداية حديثه مسيرته من بداية الموسم وقال: "بالتأكيد لا يوجد خلاف مع الاخاء الاهلي وكل الأمور كانت تسير بسلاسة من بداية الموسم، مع كأس التحدي التي فزنا بلقبها، ولكن الإدارة كانت تعرف أن الميزانية التي تم وضعها لا يمكن أن تساهم بوصول الفريق الى سداسية الأوائل، ولكنها تبقيه في الدرجة الأولى، فبدأنا البطولة والظروف لم تساعدنا، وبعد المباراة الرابعة طلبت من الإدارة أنه يجب أن يحصل التغيير في الجهاز الفني، لأنه كما هو معروف أن من يدفع الثمن هو المدرب، ولكن الإدارة رفضت وكان الحديث عن أن المباريات الأولى كانت صعبة، وأرادت أن نكمل المشوار الذي بدأناه معاً، حتى أنه جرى الحديث عن البقاء في النادي حتى لو هبط الى الدرجة الثانية، حيث كان التخطيط للمستقبل".
وتابع حمدان: "بعد هذا الحديث أكملت المشوار، وكنت أعرف أنه لدينا مباريات صعبة قادمة، وكلنا نعرف أن المواجهات الحقيقية لنا هي أمام السلام زغرتا والشباب الغازية والحكمة وطرابلس تقريباً، وبالتأكيد كان من الأفضل لو أننا خطفنا نقاطاً من بقية الفرق، وكنا قادرين على ذلك لو ساعدنا الحظ في بعض المباريات.
"صار لازم فل"
بعد الفوز كانت المغادرة مباشرة الامر الذي استغربه الجميع، فأوضح حمدان السبب قائلاً: "بعد خسارتنا أمام البرج كان لدينا مباراة السلام التي بالنسبة لنا "يا قاتل يا مقتول" وهذا ما قلناه للاعبين في غرفة الملابس، وفعلاً قدمنا مباراة جيدة وفزنا 2-0، وبعد المباراة ولدى وصولي الى المنزل، فكّرت ملياً في موضوع حصل معي وأزعجني وأخبرت رئيس النادي وائل شهيب عنه، ولا أريد الحديث عنه في الإعلام وهو بالطبع كاتم أسرار، وقلت له "وائل صار لازم أنا فلّ"، علماً أني لم اتخذ قراري قبل المباراة، فتفهّم موقفي، وفعلا تركت الفريق في المركز العاشر، وهو مركز لا يهبط صاحبه الى الدرجة الثانية، ولديه المعنويات من فوز جيد، والمفروض أن يتحضر للمباريات المقبلة".
الرجل يصنع المناصب
البعض يعتبر أن الإنتقال من تدريب الدرجة الأولى الى الفئات العمرية هو تراجع في مسيرة حمدان التدريبية ولكنه أجاب بثقة: "ولا مرة بالنسبة لي كانت المناصب هي التي تصنع الشخص، بل الشخص، أين ما كان، هو الذي يصنع المنصب ويُعطيه قيمة وإضافة، وأنا أعطيت إضافة بالفئات العمرية بكل الفرق التي دربتها وهذا أفتخر به، وكذلك بالدرجة الأولى، ويمكن أن تنجح بمكان وتفشل بمكان آخر وهذا جزء من اللعبة، فالمدرب الذي يفكر بأنه سيفوز دائماً هو مخطىء كثيراً، والمدرب الذي يفكر بالفشل كل الوقت مخطى أيضاً، فالفوز والخسارة جزء من اللعبة، ولا اعتقد أن استلامي الفئات العمرية هو تراجع بمسيرتي التدريبة، بل على العكس، أنا ملعبي في الفئات العمرية تماماً كما في الدرجة الأولى، ومن الممكن أني أرتاح أكثر مع الفئات العمرية، خصوصاً عندما ترى إدارة مثل البرج تهتم بها وتعمل للمستقبل البعيد، وأكبر دليل أن الفريق الأول لديه جزء لا بأس به من اللاعبين الصغار، ما يشجع على العمل معه، وما يمكن أن يحصل في المستقبل من توفيق أو عدمه فهذا تفصيل، لكن المهم اني سأعمل جهدي لتقديم الأفضل للنادي ونكمل الطريق معاً".
بين العاطفة والعقل
وبنهاية الحوار، حول رأيه وتوقعاته بالنسبة الى البطل المقبل والفريقين اللذين يتوقع أن يهبطا الى الدرجة الثانية، أجاب بدبلومسية: "ليس من المنطق أن أقول من سيحرز اللقب، وأنا أعمل في نادي البرج، فقراري اذا كان عاطفياً سأقول لك البرج، واذا كان عقلانياً أقول أنه بين البرج والعهد، ومبدئياً الأنصار، النجمة موجود في المنافسة دائماً، لذلك اعتقد أن اللقب سيكون بين هذه الأندية، وشباب الساحل يقدم موسماً جيداً أيضاً، ومن الصعب أن تتوقع من سيحرز اللقب بينهم، أما بخصوص الدرجة الثانية، أتمنى أن يبقى الاخاء الاهلي في الدرجة الأولى ويتقدم في الترتيب، فهذا الفريق عشت فيه أجمل أيام حياتي".
وختم حمدان: "أتمنى دائماً أن العلاقات اذا كان مكتوباً لها أن تنتهي فلتنتهي بطريقة مرتبة، مثلما حصل بيني وبين الاخاء من دون مشاكل، علاقتي وائل والشباب ممتازة وهذا أجمل شيء في كرة القدم، وهذه رسالتي الى كل المدربين في أي موقع كانوا في الدرجة الأولى او الفئات العمرية، من الجميل أن تتركوا أثرا طيباً أينما كنتم".

