سقطتان متتاليتان تكشفان فجوة انضباط في الأنصار.. وبلال فراج `الأطفأجي` الحريف

24/10/2022 - Super1

اعتراض من لاعب على قرار استبداله من قبل المدير الفني، غضب، خلع قميص الفريق، ورماه نحو الجمهور

الخط

حادثتان غريبتان عن مدرسة نادي الأنصار الرياضي، حصلتا على مدار أسبوعين متتاليين، وشاهدهما مئات الآلف عبر الشاشة الصغيرة في لبنان والعالم، ويقيناً لو أنهما حدثتا في ناد آخر، لكانت نتيجة التداعيات قد نشرت على "الأسطح" الإعلامية المتربصة لرصد "سكوب"، ولو على حساب سمعة لاعب أو نادٍ، وهذا بالأساس عمل الإعلام وليس انتقاداً لهذا العمل.


الا أنه وفي الحالتين، تمكن "ثعلب" الأنصار الاداري بلال فراج من إطفاء حريقهما بأرضه، ومن دون أن يشتمّ أحد رائحة الحريق المنبعثة من المكان عينه، وهو ملعب مجمع فؤاد شهاب في جونيه، وكان هو صاحب الـ "سكوب"، حيث سبق الصحافة والإعلام، وأجبرهما على كتابة ما يريده هو، وبالوقائع والدلائل، وليس ما هو في الحقيقة خروج عن مدرسة الأنصار الأخلاقية.


واذا كان لا بد من معاقبة، فلماذا تكون على الملأ وأمام الإعلام والجمهور؟ ولماذا البلبلة طالما أنه هناك نظام داخلي يحمي النادي تماماً كما اللاعب؟ 

 

ماذا في التفاصيل؟
في الأسبوع السادس من عمر الدوري، كان الأنصار يلاقي التضامن صور على استاد مجمع فؤاد شهاب في جونيه، وكانت النتيجة تشير الى تفوّق الأنصار بأربعة أهداف للاشيء، عندما طلب المدير الفني للفريق الأخضر جمال طه في الدقيقة 79 من مدير الفريق (بلال فراج) اجراء تبديل، وكان اللاعب المستبدل هو نادر مطر، الذي استشاط غضباً وخلع قميصه ورماها نحو الجماهير، ملوحاً بيده بأنه لن يلعب مرة أخرى.


هذا بالفعل ما حدث: اعتراض من لاعب على قرار استبداله من قبل المدير الفني، غضب، خلع قميص الفريق، ورماه نحو الجمهور، وهذا يحتم على الادارة اتخاذ اجراء رادع ، كما انه يشكل مادة إعلامية دسمة، اذ أن هذا التصرف أتى من لاعب بحجم نادر مطر، يلعب مع نادي بحجم الأنصار.


 
كيف أفسد الفراج "القال والقيل "فوراً؟
اتصل أحد الإعلاميين بالفراج على الفور، وبعد انتهاء المباراة مستفسراً عن الواقعة، فكان الردّ صادماً اذ أن الفراج أخرج "أرنبا" - على طريقة دولة الرئيس نبيه بري- حيث أعاد تصوير المشهد الذي حصل على الشكل التالي: "خرج اللاعب من أرض الملعب بشكلٍ طبيعي، وكان هناك مشجع على المدرجات يريد القميص، لأنه من أشدّ المعجبين باللاعب، فما كان من نادر الا أن استجاب، وخلع القميص ورماه صوب المشجع"، طبعاً هذه القصة لم تحصل، ولكن الفراج أجبر الصحافة على تبنّيها، كونها صادرة عن مصدر رسمي في النادي، وهو مدير النادي ومدير الفريق الأول.

 

بلال فراج

 

الحادثة الثانية: شتم وضرب وبطاقة حمراء! 
الحادثة الثانية أتت على أرضية الملعب عينه، وفي الدقائق الأخيرة من عمر المباراة المرتقبة بين الأنصار والبرج في الأسبوع السابع، والتي ألحق خلالها الفريق الأخضر الخسارة الأولى بالفريق الأصفر، عندما استلم الكرة لاعب الارتكاز غازي حنيني، وتوجّه الى الزاوية اليسرى من ملعب البرج عند نقطة الركنية، وهناك ارتكب خطأ ما ومن ثم وبعد وقوفه، ودون أن يدري أحد بما جرى، هرول سريعاً نحو زميله اللاعب التونسي حسام اللواتي، وبدأ الشجار مسبوقاً بكلمات نابية لم تسمع، ولكنها قُرئت عبر ملامح حنيني، مصحوبة بضربة على الرأس، واستمرار للشتم، والشتم المقابل. 


ولم تتوقف الحادثة عند هذا الحد، اذ أنه وما أن أعلن الحكم عن نهاية المباراة، حتى توجهت عدسة الكاميرا مجدّدا الى النقطة عينها، الى حنيني الذي بادر الى الهجوم من جديد على اللواتي، في ظلّ مساعي من رفاقه لتهدئته، الى أن حصل على البطاقة الصفراء الثانية، بعد أن حصل على الأولى في العراك الأول، ليتلقى بالتالي  بطاقة حمراء هي مستحقة قانوناً، اذ أنه يجوز للحكم توجيه البطاقات، حتى لو انتهت المباراة، خاصة في حالة الإشكال بين لاعبي الفريق الواحد.


 
صورة اللواتي وحنيني يتعانقان وبيان رسمي
شوهد فراج مرة جديدة في نهاية المباراة، وبعد أن حصل اللاعب على البطاقة الحمراء يسأل الحكم عن الواقعة، وفي الوقت الذي انتظر الجميع ليعرف السبب، وقبل أن تنتشر الصور المزعجة الآتية من الملعب، أو حتى المأخوذة عن التلفزيون، كانت الصورة الثانية أسرع بكثير وأفقدت الصور المذكورة قيمتها -على فداحة ما حصل- حيث ظهر اللاعبان جنباً الى جنب في الباص "حبايب" يضحكان وكأن شيئا لم يكن، أما البيان الذي كتب على عجل في أرض الملعب، فكان أيضاً ضربة معلم من "الأطفأجي" بلال فراج المدير المحنك. 


اذاَ، حالتان أساءتا الى النادي الأخضر وكادت أن تحوّله الى مادة للسجال الإعلامي تفسد عليه فرحة الإقتراب من المتصدّر وإلحاق الهزيمة الأولى به، ولكن مديراً "محنكا" عرف كيف يحافظ على سمعة النادي أمام الرأي العام والإعلام، أما في الأروقة الداخلية الضيقة، فكان العقاب على حجم الفعل وربما أكثر، ولكن لا ضرورة لنشر الغسيل على الأسطح.


هذا هو باختصار بلال فراج: المدير المحنك، و"الأطفأجي" الحريف.
 

أخبار ذات صلة