سقوط تاريخي للصفاء بخسارته أمام الحكمة

17/05/2022 - Super1

سقوط الصفاء يجب أن يكون جرس انذار للمعنيين بهذا النادي لتدارك الأزمة التي وقع فيها

الخط

أن يسقط الصفاء الى الدرجة الثانية هو لربما زلزال تتخطى مفاعيله فوز لوائح الحزب التقدمي الاشتراكي بالمقاعد النيابية في معركة كانت حامية الوطيس الى أعلى درجاتها...


هو المنطق اذاً الذي فرض نفسه في نهاية المطاف وهو ترك النادي منذ سنوات تتلاطمه الأمواج من كل حدب وصوب ما عرضه لسلسلة من الهزات أدت الى وقوعه واستسلامه، ليسقط الى الدرجة الثانية للمرة الأولى في تاريخه.


فنادي الصفاء الذي تأسس في العام 1933 وصعد في بداية الستينيات الى الدرجة الأولى لن يمرّ خبر سقوطه الى الدرجة الثانية مرور الكرام على المحبين والمؤيدين ويصحّ القول بأن الجبل الذي احتفل بالأمس بعد فوز صريح بالإنتخابات أنه خسر أهم نادٍ يدور في فلكه، لا بل واحداً من أعرق وأهم الأندية اللبنانية، وحضن اللعبة في عزّ الحرب الأهلية.


هناك ذاكرة طويلة وشريط من الذكريات التي رافقت أجيال اللعبة خلال الحرب والتي كان خلالها نادي الصفاء هو كرة القدم اللبنانية البديلة الجميلة التي حافظت على ما تبقى منها.


سقوط الصفاء يجب أن يكون جرس انذار للمعنيين بهذا النادي لتدارك الأزمة التي وقع فيها، لانتشاله من محنته وإعادته الى موقعه الطبيعي والا الإتعاظ مما وصلت اليه أندية كانت في العراقة نفسها كالشبيبة المزرعة وهومنتمن وهومنمن وغيرها.. والأهم الأهم هو ما يجب فعله من لحظة الصافرة الاخيرة في عالم الاضواء التي أطلقها الحكم الدولي محمد عيسى،  هو العمل على اعادة ترميم القلعة الصفراء فمكانها يجب أن يبقى بين كبار اللعبة.

 

الحكمة استحق والصفاء تأخر
يمكن القول أن الحكمة استحق البقاء في الدرجة الأولى، بعد الارتفاع الملحوظ بمستواه منذ استلام المدرب اميل رستم مقاليد القيادة الفنية للفريق، في حين تأخر الصفاء في التعاقد مع المدرب مالك حسون الذي قام بنقلة نوعية، حقق من خلالها الفريق ثلاثة انتصارات متتالية على طرابلس والاخاء الاهلي عاليه وسبورتينغ.


لكن الفريق الأصفر دخل المباراة الأخيرة مع الحكمة تحت ضغط الفوز، فيما كان الفريق الاخضر امام فرصتي التعادل أو الفوز، الأمر الذي جعل الامور تتوفر أحياناً، وكادت ان تخرج عن السيطرة لولا إثبات الحكم محمد عيسى مرة جديدة جدارته ونجاحه في قيادة المباريات الحساسة الى بر الأمان.

 


الفريقان قدما مستوى عادياً في الشوط الاول لم يحفل بالكثير، ومثيراً في الثاني، دافع فيه الحكمة عن حظوظه بالبقاء حتى الرمق الأخير، معتمداً الهجمات المرتدة التي وصلت احياناً الى الانفراد الكامل بالحارس ربيع الكاخي، لكن البديل دانيال الجردي والسنغالي سار أهدرا فرصتين بشكلٍ غريب، قبل أن ينجح البديل حسن حمود في اختراق الجهة اليمنى ويقدم كرة بالمسطرة عرضية الى سار الذي اودعها المرمى قبل ثوانٍ على اطلاق صافرة نهاية المباراة، لينقسم الملعب الى فرحة حكماوية وخيبة امل صفاوية اختلطت فيهما دموع الفرح والحزن.

 

الأخاء الأهلي يعبر بأمان
من جهته حقق الاخاء الاهلي عاليه المطلوب منه، وقرّر مصيره بيده، من خلال فوزه الصريح على سبورتينغ بأربعة أهداف للاشيء في المباراة التي جرت على ملعب امين عبد النور في بحمدون.


هادي ماضي افتتح باكورة الاهداف في الدقيقة 38، أتبعه الغاني دنيس تيتيه بهدفين في الدقيقتين 45 و75، قبل ان يختتم سعيد سعد مسلسل الاهداف بالرابع في الدقيقة 85، وسط فرحة كبيرة بأرض الملعب ترافقت مع اطلاق الصافرة الأخيرة للمباراة. 
 

أخبار ذات صلة