سقوط جديد يُبقي الكرة الكويتية في النفق المظلم!

21/06/2022 - Super1

حلّ الكويت في المركز الثالث بالمجموعة الأولى ضمن الدور الثالث من التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا 2023

الخط

عرفت كرة القدم الكويتية سقوطاً جديداً، يُبقيها في سباتها العميق سنوات أخرى، بعدما دخلت نفقاً مظلماً منذ أزمة الإيقاف الدولي التي عصفت بالتاريخ العريق للـ"أزرق"، وأجبرته على التراجع الكبير في المستوى والنتائج والتصنيف عقب العودة.


وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن المنتخب الكويتي سيكون في طريق مفتوح من أجل التأهل إلى نهائيات كأس آسيا المقبلة 2023 عن المجموعة الأولى، التي ضمّت منتخبات الأردن وإندونيسيا ونيبال، بإحدى فرصتي صدارة المجموعة أو احتلال المركز الثاني في ظل استضافة المنافسات، جاءت النتائج لتُخيّب الآمال بعد سقوط مفاجئ في بداية المشوار أمام منتخب إندونيسيا بهدف لاثنين، لتتعقد المهمة مبكراً، فبات حينها لزاماً على المنتخب الكويتي الفوز في المباراتين التاليتين. الفوز على نيبال برباعية مقابل هدف لم يكن كافياً، ذلك أن أصحاب الأرض سقطوا أمام "النشامى" بثلاثية نظيفة، ليتواصل الغياب عن نهائيات كأس آسيا للمرة الثانية توالياً، بعد الاحتجاب عن النسخة السابقة التي أقيمت في الإمارات عام 2019 .

 

خلّف الخروج من التصفيات غضباً كبيراً في الشارع الكروي الكويتي، بعد مواصلة الدوران في الحلقة المفرغة عينها، دون جدوى لمساعي إعادة "الأزرق" إلى طريق الألق التي عرفها منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، بعدما تُوّج بطلاً للقارة الصفراء عام 1980، وكان أول منتخب عربي آسيوي يبلغ نهائيات كأس العالم، بعد الوصول إلى مونديال إسبانيا عام 1982، إذ باءت كل محاولات تصحيح المسار بالفشل، عقب فترة فراغ عاشها المنتخب بعد قرار إيقاف النشاط من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" واللجنة الأولمبية الدولية بسبب التدخلات الحكومية، ما أثّر على مستوى الكثير من الألعاب الرياضية، ويأتي في مقدمها كرة القدم التي دفعت الثمن باهظاً.

 

نسف منظومة المُحاصصة 
بدى واضحاً أن الرأي العام الكويتي "الإعلامي والجماهيري" سئم من المسكنات التي طالما خدّر بها المسيّرون الجميع فترة بعد أخرى، بمحاولة نشر آمال إعادة الكرة إلى ألقها السابق دون جدوى، فارتفع سقف المطالبات هذه المرة، حتى وصلت حدّ نسف المنظومة الكروية الحالية بأكملها فكراً ومنهجاً، والبدء من جديد "ومن الصفر" وفق معطيات واقعية وعلى أسس علمية وميدانية تحاكي معها التطورات الكبيرة التي شهدتها المنظومة الكروية لدى الدول الأخرى، على أن يتزامن ذلك مع الإعلان عن خطة إنقاذ واضحة للمنتخب الكويتي بمراحل متدرّجة وبمدة زمنية محددة، من خلال العمل على القاعدة التي تكون أساس بناء مستقبل للـ"أزرق"، شريطة أن تتم تلك الخطوات وفق أسس احترافية، دون عشوانية الهواية خصوصاً في الجزئية الإدارية.


وكان المدرب السابق والخبير في كرة القدم الكويتية، صالح العصفور، قد علًق الجرس منذ فترة طويلة وعقب إخفاق "الأزرق" في الوصول إلى نهائيات كأس العرب في الدوحة، بعد الخروج من التصفيات على يد البحرين، وقبل ذلك الخروج من الدور الثاني لتصفيات كأس العالم 2022 حيث قال آنذاك: هناك حاجة مُلحّة لتغيير القوانين لتعديل المسار وإعادة البناء، بعيداً عن الواقع الحالي القائم على المُحاصصة والشللية والذي لا يمكن أن يُطوّر الكرة الكويتية أو يُحقق إنجازاً، فعملية البناء يجب أن تبدأ من تعديل مسار الانتخابات لتصحيح الأوضاع وضمان وصول مخرجات تقود الاتحادات بكفاءة فنية وعلمية.


وأضاف: الأندية تتحمل مسؤولية كبيرة مع اتحاد كرة القدم في أسباب هذا الخروج المتتالي من البطولات والذي لا يتناسب مع تاريخ الكرة الكويتية، من هنا فلا بد من تدخل حكومي لإنقاذ كرة القدم الكويتية وتاريخها المشرف.
 
ردود أفعال غاضبة
ردود أفعال غاضبة خلّفها الخروج الأخير من التصفيات، حيث تعالت الأصوات المطالبة بإعادة النظر في المنظومة الكروية كاملة.


الشيخ مشعل طلال فهد الأحمد الصباح قال عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام: سبع سنوات تحكمتم بالرياضة، حاربتم الكفاءات، مكنتم الغير مستحق من الرياضة الكويتية، عطيتوه كل شي.. ومع ذلك من فشل إلى فشل. وختم: الله المستعان ونسأل الله أن يحمينا من شركم ومن شر كل ذي شر.


وقال الإعلامي مرزوق العجمي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: عندما يكون الأزرق، اتحادًا، وإدارةً، ولاعبين، وحكامًا، ومدربين، وموظفين، ساحة للمساومات غير الرياضية، نخرج بهذه النتيجة، لا أتكلم هنا عن نتيجة مباراة أو مآل بطولة، بل عن مراهقة إدارية انكشفت منذ   25/8/2016 .


وكتب قائد الكويت السابق، مساعد ندا، عبر حسابه على الموقع عينه، قائلًا: حسبي الله ونعم الوكيل على من كان السبب بهذه المهازل. فيما قال الإعلامي حسين راضي عبر حسابه على الموقع عينه كذلك: إخواني وأبنائي لاعبي الأزرق.. النفس طابت وأنتم هرمتم، وباختصار نقولها، (صلوح ملوح إللي يدل بيته.. يروح).


رد الجماهير كان أكثر قسوة، حيث أعاد أحد المتابعين عبر حساب باسم "بو عبد الله" سرد قصة تاريخ المنتخب الكويتي عندما قال: أسوأ ما وصل إليه منتخب الكويت، للأسف بعد التاريخ الهائل المليء بالإنجازات في فترة السبعينات إلى منتصف الثمانينات ما شفنا أجيال محترمة إلا نوعاً ما جيل الهويدي وبشار عبدالله من 1996 حتى عام 2000.. غير هذا من سيئ إلى أسوأ إلى ايقاف دولي بسبب الصراعات ومن ثم عودة باهتة وسيئة ومنتخب يفشل بسبب إدارة قمة في السوء لا يوجد رؤيا ولا احتراف.


 

أخبار ذات صلة