سلطنة عُمان شريكة في مونديال قطر 2022
10/05/2022 - طالب حمود
الخط
تسعى سلطنة عُمان إلى تسخير كافة إمكاناتها من أجل خلق تجربة مميزة لمشجعي كأس العالم القادمين إلى دولة قطر، وذلك عبر اتخاذ إجراءات عديدة تُسهّل عليهم زيارة السلطنة، أو حتى الإقامة فيها خلال البطولة،
بهدف الاستفادة من وجودهم في المنطقة لتعريفهم على المكونات الثقافية والتراثية. الجهود لتحقيق هذه الغاية بدأت بشكل واضح، من خلال الحراك الذي تشهده السلطنة، عبر تسهيلات عملية الدخول والخروج من عُمان إلى قطر، من خلال جسر جوي، إضافة إلى اعتماد بطاقة "هيا" في السلطنة، وإقامة مدينة للمشجعين، وغيرها من الإجراءات التي ستُسهم في تواجد المشجعين في المنطقة بأكبر عدد ممكن ولأطول فترة ممكنة، ما يجعل سلطنة عُمان شريكاً أساسياً في مونديال قطر 2022.
دخول المشجعين
يُعدّ دخول المشجعين من قطر إلى سلطنة عُمان أحد أكبر التحديات التي يمكن أن تواجههم، إذا كانت لديهم نيّة التنقّل بين البلدين. لهذا السبب، أعلنت السلطنة عن إجراءات ستسهل من هذه العملية. حول هذا الأمر، قال الرئيس التنفيذي لمطارات عُمان، الشيخ أيمن الحوسني: "سيُسمح لأي مشجع دولي لديه بطاقة "هيا" لحضور مونديال قطر 2022، بزيارة سلطنة عُمان، وتُعتبر البطاقة تأشيرته الخاصة للدخول إلى السلطنة، ولا يحتاج إلى إجراء تأشيرة جديدة لدخولها عبر المنافذ المخصصة لذلك".
جسر جوي
سيتم تنقّل المشجعين بين سلطنة عُمان وقطر عبر جسر جوي يومي بين الدولتين، إذ أعلن الطيران العُماني عن وجود خطوط مباشرة تُخوّل المشجعين التنقّل بينهما، يومياً، على هامش المباريات التي تُقام خلال فترة احتضان قطر لكأس العالم. شركة الطيران العُماني كشفت عن خطة قطاع السفر والسياحة في السلطنة للاستفادة من كأس العالم، بالشراكة مع مجموعة عمران ومطارات عُمان والجهات الرسمية في الدولة، وذلك عبر العمل على إقامة مدينة خاصة بالمشجعين القادمين إلى كأس العالم في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وتوفير الإقامة لهم عبر المرافق الفندقية، وإيجاد جسر جوي لنقلهم والدعم اللوجستي.
مناطق المشجعين
أكد أعضاء برنامج شبكة قادة المشجعين في مونديال قطر 2022 لكرة القدم في سلطنة عُمان أنهم قد تلقوا العديد من الاستفسارات من قبل زملائهم في الشبكة من مختلف أنحاء العالم عن السلطنة، وعن قرب المسافة بينها وبين قطر، وإمكانية الإقامة والتنقّل بين مسقط والدوحة خلال البطولة. مشرف رابطة المنتخب الوطني الرسمية، وعضو شبكة قادة المشجعين، فيصل بن عبد الرحيم البلوشي قال: "إن أعضاء الشبكة في سلطنة عُمان، بالتنسيق مع قسم التسويق بالاتحاد العُماني لكرة القدم، قاموا بعقد عدة اجتماعات مع الجهات المختصة في السلطنة، منها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ممثلة بوكيل الوزارة باسل الرواس، إضافة إلى وزارة التراث والسياحة، ممثلة بمدير عام الترويج السياحي هيثم الغساني، ومدير دائرة الفعاليات السياحية صالح الخايفي، وبحضور سالم الجابري من دائرة التسويق باتحاد الكرة، بهدف تعريف هذه الجهات على برنامج شبكة قادة المشجعين، وما هي الأعمال التي يقوم بها أعضاء الفريق، وما هي المميزات التي يمتلكونها كونهم معتمدين من اللجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن تنظيم كأس العالم المقبل".
استقطاب المعسكرات
تتواصل الجهود في سلطنة عُمان لجذب المنتخبات قبل خوض غمار كأس العالم، وذلك من خلال تنسيق بين وزارة الثقافة والرياضة والشباب من جهة، والاتحاد العُماني لكرة القدم من جهة ثانية، لاستقطاب مجموعة من المنتخبات المتأهلة لإقامة معسكرات لها قبل انطلاق البطولة، وقد أُعدّت وجُهّزت مرافق رياضية بمواصفات مطابقة للمواصفات الدولية لهذه الغاية.
التأثير السياحي
أعلنت وزارة التراث والسياحة أن هناك تصوراً متكاملاً للاستفادة من المونديال القطري، إذ تهدف الوزارة لاستقطاب استثمارات بقيمة 3 مليارات ريال (7.7 مليارات دولار)، خلال السنوات الثلاث المقبلة، بعد أن تأثر القطاع السياحي في السلطنة سلباً، خلال فترة جائحة كورونا، وكان من أكثر القطاعات المتضررة. وتبذل الوزارة جهوداً حثيثة من أجل الاستفادة من الفترة التي تُقام خلالها كأس العالم، أي فصل الشتاء، حيث تُعدّ السلطنة أحد أبرز الوجهات السياحية خلال الشتاء، منذ شهر أكتوبر وحتى شهر مارس

