عبيس: مباراة كرواتيا مصيرية وحلّ مشكلة رأس الحربة ضروري

11/10/2022 - يوسف بصور

شدّد عبيس على أن الحظوظ متساوية بين جميع المنتخبات المشاركة في مونديال قطر

الخط

شدّد المدرب والمحلل الفني المغربي، إدريس عبيس، على أن المباراة الأولى ضد كرواتيا مصيرية لـ"أسود الأطلس"، لتعزيز حظوظهم في التأهل للدور الثاني من مونديال قطر، مضيفاً، في مقابلة مع "سوبر1"، أن المنتخب المغربي يتوفر على العديد من نقاط القوة، لكنه مطالب بحلّ مشكلة غياب رأس حربة صريح، كما طالب المنتخبات العربية بالصمود في مونديال العرب بقطر.


ثباث في الخطوط
أكد المدرب والمحلل الفني المغربي، إدريس عبيس، أن المباراتين الوديتين الأخيرتين لـ"أسود الأطلس" ضد منتخبي تشيلي والباراغواي، شكلتا فرصة للمدرب الجديد للمنتخب المغربي لكرة القدم من أجل التعرف أكثر على التركيبة البشرية للفريق الوطني، والوقوف على مستوى العناصر التي يمكن الاعتماد عليها في مختلف الخطوط.


وأضاف اللاعب السابق، أن وليد الركراكي حاول الاعتماد على تشكيلة ثابتة للحفاظ على الاستقرار على مستوى مختلف الخطوط، مع اعتماد حلول مؤقتة لمشكلة الظهير الأيسر، مشيراً إلى الركراكي اعتمد في المباراتين على العناصر عينها في حراسة المرمى وفي خط الدفاع، أما على مستوى وسط الميدان، فبحكم اللعب بخطة 4-3-3، فقد تضمّن مثلثاً مقلوباً، ويتعلق الأمر بسفيان لمرابط كوسط ميدان دفاعي وأمامه لاعبي وسط ميدان هجوميين، إلى جانب الاستعانة بكل من سفيان بوفال ويوسف النصيري وعز الدين أوناحي في الخط الهجومي.


وأوضح عبيس أن "هناك استقراراً على مستوى وسط الميدان الدفاعي وشبه استقرار على مستوى وسط الميدان الهجومي، لكن ما زال هناك مشكلة على مستوى رأس الحربة"، وتابع: "في المباراتين معاً، لم نكن في المستوى المطلوب، وهذا ما ظهر بوضوح في المباراة الثانية ضد الباراغواي، التي واجهتنا فيها مشكلات كبيرة وانتهت بنتيجة التعادل".


وأكّد عبيس أن مدرب المنتخب المغربي لديه الآن رؤية شبه شاملة، رغم أنه ما زال هناك لاعبون لم يحصلوا على فرصة اللعب في المباراتين الأخيرتين، وهو ما يفرض البحث عن خوض مباراة ثالثة من أجل حسم التشكيلة التي سيعتمد عليها في مونديال قطر، متمنياً عدم تسجيل إصابات في صفوف بعض العناصر الأساسية، حتى لا تختلط أوراق المدرب على بُعد أسابيع قليلة من انطلاق الكأس العالمية.

 

الحراسة والدفاع قوتنا والهجوم نقطة ضعف
بخصوص نقاط قوة وضعف المنتخب المغربي، قال عبيس إن نقاط قوته تتمثل أساساً في الحارس ياسين بونو وقلب الدفاع، الذي يشغله رومان سايس، والجهة اليمنى التي يقدّم فيها أشرف حكيمي أداءً متميزاً، ووسط الميدان الهجومي الذي قدّم فيه عز الدين أوناحي عروضاً جيدة وأمدّ المهاجمين بكرات عديدة كان من الممكن ترجمتها إلى أهداف، وكذا الجناح الهجومي الأيسر، سفيان بوفال، الذي خلق مشكلات كبيرة لدفاع منتخبي تشيلي والباراغواي.


وأضاف: "نقاط ضعف المنتخب المغربي تتمثل في استمرار وجود فراغات في وسط الميدان، في حال اللعب بمثلث مقلوب، وهو ما يفرض تغيير خطة اللعب لملء هذه الفراغات، ناهيك عن وجود لاعب وحيد مكلف بقطع الكرات في وسط الميدان هو سفيان لمرابط، الذي لعب دوراً مهماً في وسط الميدان، شأنه شأن يحيى جبران، لكن هذا الثنائي يعاني من التقدم في السن، وهو ما من شأنه أن يسبب لنا بعض المشكلات في المباريات القوية التي تنتظر الفريق الوطني في مونديال قطر ضد منتخبات كرواتيا وبلجيكا وكندا".


وأشار عبيس إلى أن الجهة اليسرى ما تزال بدورها تعاني من مشكلات في ظل عدم الحسم في هوية من سيلعب في هذا الموقع، وكذا استمرار غياب رأس حربة صريح.


  
الركراكي مطالب بتعزيز الانسجام والتناغم 
أشاد عبيس بالانسجام والتلاحم الذي ظهر بين اللاعبين منذ المباراة الأولى تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، مطالباً هذا الأخير بتعزيز هذا المعطى الإيجابي خلال الفترة المتبقية قبل المونديال.


وقال بهذا الخصوص: "الانسجام السريع راجع إلى كون المدرب وليد الركراكي احتفظ بما بين 70 و80% من العناصر، التي شكّلت الفريق الوطني في عهد المدرب السابق وحيد خليلودزيتش، علماً أن هناك العديد من اللاعبين الذين عادوا إلى المنتخب بعد فترة غياب طويلة، وهناك لاعبون آخرون لم تتح للمدرب فرصة الاعتماد عليهم في المباراتين الوديتين، وهناك أسماء أخرى يمكن أن تلتحق في المستقبل القريب".


وأضاف: "الميكانيزمات في نظام اللعب الذي سيختاره وليد الركراكي، ينبغي أن تبحث عن تعزيز وتقوية هذا الانسجام وتدعيم نقاط قوة الفريق الوطني، وتقليص النقاط السلبية على المستويين الدفاعي والهجومي، على اعتبار أن التحول من الجانب الدفاعي إلى الهجومي والعكس، يتطلب انسجاماً سريعاً يجعل الفريق ككل يعزف نغمة واحدة".

 

مباراة الافتتاح مصيرية للـ"أسود"
أكّد عبيس أنه ليس من السهل التنبؤ بالنتيجة التي يمكن أن تؤول إليها مباريات المنتخب المغربي ضد كل من كرواتيا وبلجيكا وكندا في مونديال قطر، مضيفاً: "المباريات الدولية الأخيرة أظهرت قوة منتخبات كرواتيا وبلجيكا وكندا التي تنتمي إلى مدارس كروية متنوعة، حيث يتوفر كل منها على خبرة وتجربة كبيرين، كما يضم في صفوفه لاعبين متميزين".


وأشار عبيس إلى أن المباراة الأولى لـ"أسود الأطلس" أمام كرواتيا ستكون مصيرية، حيث لا ينبغي بتاتاً أن تنتهي بهزيمة الفريق الوطني، وإنما بتحقيق فوز أو تعادل، والأمر عينه بالنسبة للمباراة الثانية ضد بلجيكا، لأن أي نتيجة سلبية في المباراتين معاً، ستجعل المباراة الثالثة ضد منتخب كندا بمثابة تحصيل حاصل.


وأوضح عبيس أن "تحقيق نتيجة سلبية في اللقاء الأول لن يؤثر فقط على اللاعبين، وإنما سيُشتت ذهن الطاقم الفني ويخلط أوراقه، مضيفاً أن الركراكي مُنكبّ على التحضير الجيد للمباراتبن الأولى والثانية من أجل احتلال مركز يضمن العبور إلى الدور الثاني، كما شدد على ضرورة التحليل الجيد لخصوم الفريق الوطني ومتابعة تطور أدائهم والوقوف على نقاط قوتهم وضعفهم، عبر الاستعانة بعدد من المؤسسات التي توفر الإحصائيات والمعطيات الفنية للنخبة المغربية".

 

الحظوظ متساوية والعرب مطالبون بالصمود
شدّد عبيس على أن الحظوظ متساوية بين جميع المنتخبات المشاركة في مونديال قطر، رغم وجود نوع من الأفضلية بالنسبة للمنتخبات الكبيرة وذات الخبرة الطويلة في هذا النوع من المنافسة.


وأضاف أن المنتخبات التي ستتحلى بأكبر قدر ممكن من التركيز، وستنجح في كبح نقاط قوة خصومها، وستلعب بنضج كامل، وستتأقلم بشكل جيد مع الأجواء السائدة في قطر، يمكن أن تحقق نتائج جيدة وتصل إلى أدوار متقدمة، مشيراً إلى أن المباراة الأولى ستحدد بشكل كبير المسار الذي ستتخذه مشاركة كل منتخب في المونديال.


وأوضح عبيس أن كل منتخب يعرف حجمه الحقيقي، ويعرف حجم خصومه، بما في ذلك المنتخبات العربية التي تسعى لخلق المفاجأة والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، مشيراً إلى أن منتخبات شمال إفريقيا، ممثلة بمنتخبي المغرب وتونس، تعرف جيداً الكرة الأوروبية، وتضم في صفوفها لاعبين محترفين في أوروبا، وهذا معطى إيجابي لمصلحتها، عكس المنتخبات العربية الآسيوية، التي لا تضم في صفوفها عدداً كبيراً من المحترفين في القارة العجوز.


وختم عبيس بالتشديد على أن المنتخبات العربية مطالبة بالصمود في مونديال قطر مونديال العرب، خاصة خلال الدور الأول، لتأكيد أن الكرة العربية قد تطورت بالفعل.
 

أخبار ذات صلة