فرنسا تواجه أستراليا `المجهولة` في غياب بنزيما وتونس تتسلّح بـ`ورقة الخبرة` لمفاجأة الدنمارك

22/11/2022 -

الخط

يستهل منتخب فرنسا حملة الدفاع عن لقبه من دون أفضل لاعب في العالم مهاجمه كريم بنزيما الغائب للإصابة بمواجهة أستراليا، في حين تأمل تونس في تحقيق مفاجأة أمام الدنمارك اليوم ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة.


يلتقي "الديوك" نظيره "سوكورز" في إعادة للمواجهة الأولى بينهما في الدور ذاته قبل أربعة أعوام. حينها، احتسب حكم الفيديو المساعد "في آيه آر" في أول استخدام لهذه التقنية الجديدة في نهائيات كأس العالم، ركلة جزاء لصالح فرنسا ترجمها أنطوان غريزمان بنجاح في الفوز الصعب 2-1.


لكن مونديال قطر يختلفعن سابقه، إذ تلقت فرنسا ضربة معنوية قوية حتى قبل انطلاق المنافسات بانسحاب المهاجم المخضرم بنزيما (34 سنة) من التشكيلة لإصابة بفخذه، لينضم إلى سلسلة غيابات أرهقت الـ"زرق".

 

فقد تواصل مسلسل سقوط مصاب تلو الآخر. فقبل بنزيمة، ودّع تشكيلة بطلة 1998 و2018، كل من نجمي الوسط بول بوغبا ونغولو كانتي، إضافة إلى الحارس مايك مينيان، قلب الدفاع بريسنيل كيمبيبي والمهاجم كريستوفر نكونكو.


غير أنّ غياب بنزيما صبّ في مصلحة اعادة إحياء الثنائية بين كيليان مبابي وأوليفييه جيرو، التي قادت فرنسا في عام 2018 الى لقبها الثاني، بمؤازرة من غريزمان.


وحتى إن قرر المدرب ديدييه ديشان الهجوم برباعي مع إضافة عثمان ديمبيليه، فإن القوى الموجودة بحكم الضرورة تعيد إحياء "ذكرى موسكو الجميلة".


في المقابل، احتاجت أستراليا للمرور بالملحق الدولي للحاق بركب المنتخبات المتأهلة إلى قطر، وهي تتحضر لمباراتها الأولى بتشكيلة من دون نجوم من العيار الثقيل، ولكن "بحالة ذهنية لا تشوبها شائبة"، وعلى أسس أفكار المدرّب غراهام أرنولد المساعد السابق للهولندي غوس هيدينك خلال حقبة توليه المهام الفنية في "سوكورز" عام 2006.


وتشارك أستراليا (المركز الــ36 عالمياً) في النهائيات للمرة السادسة في تاريخها، وبعد 16 عاماً من وصولها إلى دور ثمن النهائي في مونديال ألمانيا، في أفضل سجل لها في المونديالات. كما تأمل في تحقيق فوزها الأوّل في النهائيات منذ مونديال جنوب إفريقيا 2010 (5 هزائم في مقابل تعادل واحد).

 

ولم يكن الطريق إلى قطر مفروشاً بالورود بالنسبة لأستراليا التي وجدت نفسها خلف اليابان والسعودية في التصفيات الآسيوية، واضطرت للفوز على الإمارات 2-1 في الملحق القاري، وثم على البيرو في الملحق الدولي بركلات الترجيح 5-4 بعد التعادل سلباً في الوقتين الأصلي والإضافي.


وتعرّض أسلوب المدرّب أرنولد  وخططه الفنية لموجة من الانتقادات، بعدما فوّت التأهل المباشر إلى قطر.


وعموماً يبدو "سوكورز" "مجهولاً بالنسبة للفرنسيين، فقد أقرّ المدافع إبراهيما كوناتيه أنه لا يعرف أي لاعب في مطلع حديثه عن منافسه المرتقب. باعتبار أن القائمة الأسترالية لا تضم سوى قلائل المشاركين في الدوريات الخمس الكبرى على غرار أيدين هروستيتش لاعب وسط هيلاس فيرونا الإيطالي، والجناح أوير مابيل (قادش الاسباني). في حين ينتظر نيوكاسل الإنكليزي وصول الموهبة الصاعدة الشاب غارانغ كوول (18 سنة) في كانون الثاني المقبل، علماً أنه لم يلعب أساسياً في دوري بلاده.


ويعتمد المنتخب على آرون موي (سلتيك) قائد خط الوسط، ولكنه اضطر للإستغناء عن خدمات مارتين بويل العنصر الأهم في الهجوم، لإصابته في ركبته وحلّ ماركو تيليو بدلاً منه في التشكيلة.

 

على الضفة الأخرى، تأمل تونس في تحقيق مفاجأة من العيار الثقيل، أمام منتخب دانماركي يسعى بدوره إلى إكمال مسيرته الناجحة التي بدأها في أمم أوروبا الأخيرة.


ويرى المهاجم أنيس بن سليمان (21 سنة) الذي فضّل اللعب لـ "نسور قرطاج" على الدولة التي ولد فيها الدنمارك ويخوض بطولتها المحلية مع فريق بروندبي، أن "المجموعة صعبة نوعاً ما وسيكون الأمر صعباً. لكني أعتقد أن كل لاعب سيبذل قصاراه لتجاوز دور المجموعات".


وتراهن تونس، الحالمة بالتأهل للمرة الأولى إلى الدور الثاني، على ورقة الخبرة في قطر حيث يخوض وهبي الخزري وديلان برون والياس السخيري ونعيم السليتي مونديالهم الثاني، إضافة إلى وجوه شابة جديدة بقيادة المدرّب جلال القادري.


وتطرّق لاعب الدحيل القطري فرجاني ساسي إلى مباراة الدنمارك قائلاً: "في كل بطولة الأهم هي المباراة الأولى. تحضرّنا لها كما يجب، ونعلم جيداً أنها ليست سهلة. المهم أن نطبّق تعليمات المدرب مع أعلى مستوى من التركيز".


من ناحيتها، وصلت الدنمارك إلى قطر وفي جعبتها الكثير لترويه، بداية مع قصة لاعبها كريستيان إريكسن، العائد إلى الملاعب بعد نوبة قلبية كادت تودي بحياته، كنجم لمنتخب بلاده يسعى للابتعاد قدر الإمكان في هذا المونديال.


ولا تعتبر الدنمارك لقمة سائغة لمنافسيها، إذ سبق لها الفوز على فرنسا مرتين في دوري الأمم الأوروبية في نسختها الحالية. ولفت المدرّب كاسبر هيولماند في مقابلة لمجلة "وورلد سوكر" أن "أشياء كثيرة حصلت منذ العام الماضي، ليس فقط في كأس أوروبا".


فقد خاضت الدنمارك 18 مباراة اكتسبت خلالها حب بلدها وتقديره، وتطورت من ناحية الأداء وأنجزت تصفيات جيدة، في ظل تألّق سيمون كاير (ميلان الإيطالي) والحارس كاسبر شمايكل (نيس الفرنسي) ويواكيم مايهلي (أتالانتا الإيطالي).


ويشكّل غياب الهداف "القاتل" نقطة الضعف الرئيسة للدنمارك، التي من المتوقع أن تتجاوز هذه السلبية وتحجز بطاقتها إلى الدور الثاني.


 

أخبار ذات صلة