فريق بيروت للسيدات يحتفظ باللقب العربي للمرة الثالثة
4/10/2022 - Super1
الخط
في إنجاز تاريخي وغير مسبوق لكرة السلة اللبنانية، توّج فريق بيروت للسيدات بطلاً للأندية العربية للمرة الثالثة توالياً، ليضيف صفحة ناصعة جديدة على الساحة العربية لهذه اللعبة، رغم كل الصعوبات التي تواجهها الرياضة اللبنانية، وهو ما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مسيرة انتصارات كرة السلة بمختلف فرقها ومنتخباتها، قادرة على إثبات الذات والتفوّق على منافسيها بفضل إرادة لاعبيها ولاعباتها وقيادة أنديتها وإتحادها، حتى أنها باتت مثالاً يحتذى وقدوة في صنع الإنتصارات، في مختلف ملاعب العالمَين العربي والقاري، وبمستويات تليق بلاعبيه ولاعباتها على حدّ سواء، وهو ما أثبته فريق بيروت على أرض الملعب في تونس، أمام فرق عريقة وقادرة على المنافسة، الا أن الرغبة اللبنانية قالت كلمتها الأخيرة فرفعت اللاعبات كأس البطولة مجدداً عن جدارة وإستحقاق.
فبعد منافسات قوية ومباريات صعبة، نجحت لاعبات فريق بيروت في الحفاظ على اللقب العربي، بعد أن نجحن في الفوز بجميع مبارياتهن من الدور الأول وصولاً الى المباراة النهائية، فحملن هوية البطل المتوّج بعد أداء مميز وإبداعي في كل اللقاءات التي جرت ضمن البطولة، بمشاركة عشرة فرق، حيث فزن في الدور الأول من المجموعة الثانية على كل من: كوسيدار الجزائري 69 - 50، والهلال التونسي 71 - 39، والاورثوذكسي الاردني 88 - 50، والثورة السوري 67 - 49.
وفي الدور ربع النهائي تغلبن على الشارقة الاماراتي 76 - 45، ثم في نصف النهائي على الامل الرياضي التونسي 56 - 53، وفي المباراة النهائية على سموحة المصري 69 - 64، ليتوّجن باللقب مرة ثالثة ومتتالية، بعد النسخة الـ 22 التي جرت في الأردن، وقبلها عام 2019.
حكيم: رفعنا مستوى التحدي
رئيس نادي بيروت نديم حكيم من جهته عبّر عن سعادته بهذا الإنتصار الكبير، وإعتبر ان المجهود الذي بذلته لاعبات الفريق كان كبيراً، لا سيما أن الفرق المشاركة في نسخة السنة الحالية إستعدت بشكل بارز لمواجهة فريق بيروت، إن كان على صعيد اللاعبات المحليات أو حتى الأجانب، ومن هنا بدت المهمة صعبة لكنها لم تكن مستحيلة ورفع مستوى التحدّي كان له أثر إيجابي على حماس اللاعبات واصرارهن على الإحتفاظ باللقب، وهذا ربما ما صنع الفارق لصالحنا، وبشكل خاص في مباراتي نصف النهائي والنهائي. كما أن بطولات فرق السيدات لها نكهة خاصة وتتركز عليها الأضواء أكثر خصوصاً في الفترة الحالية.
وعن الخطوة المقبلة، أوضح ان بيروت سيكمل المشوار، وسيشارك في كل المباريات والبطولات عربياً وقارياً، وسيقدم أفضل مستوى ممكن لرفع إسم لبنان عالياً، وهذا ما ينتظره الجميع في لبنان وخارجه، ولعل أقرب تلك الإستحقاقات بطولة غرب آسيا التي سنسعى مع إتحاد اللعبة لإستضافتها في بيروت بحسب الظروف المقبلة.

ابي غصن: انجاز غير مسبوق
قائدة الفريق اللاعبة ليا ابي غصن نوّهت بأهمية الفوز باللقب للمرة الثالثة، وهو ما لم يسبق لأي فريق في لبنان ان تمكن من تحقيقه، لا سيما أن إنجازاً بهذه الأهمية تحقق بفضل الارادة والتحدي، والظروف الصعبة التي نعيشها في لبنان، ولعل هذا ما زادنا إصراراً على إنتزاع الفوز على أرض الملعب.
وتابعت، لكل بطولة لها نكهة مميزة، وسنعمل معاً كإدارة وجهاز فني ولاعبات لمواصلة مشوار الإنتصارات، وعلينا تحمّل مسؤولية الحفاظ على اللقب مستقبلياً، وهذا ما سنقوم به خلال مشاركتنا في بطولة لبنان لهذا الموسم، وكذلك في بطولة غرب آسيا التي قد تقام على ارضنا اذا سمحت الظروف بذلك.
وبالنسبة الى كيفية الحفاظ على هذا المستوى المتقدم، أشارت ابي غصن الى ذلك يتطلّب متابعة التمارين المكثفة، وكذلك المحافظة على الإستقرار الذي توفّره إدارة النادي، وخصوصاً بالنسبة للحفاظ على الجهاز الفني الذي ساهم بتعب وجهد واضحين في تحقيق الإنتصار التاريخي، وكذلك الإحتفاظ باللاعبات المميزات اللواتي ساهمن بما تحقق، ويلي ذلك التحضير المبكّر للخطوات المستقبلية لفريق بيروت وما يرافقها من بطولات وإستحقاقات.
المقداد: نتيجة عمل كبير
واكدت ميرامار المقداد أن الإنجاز كان كبيراً، وهو نتيجة عمل ومثابرة من الجميع في نادي بيروت ولا سيما الجهاز الفني الذي لم يوفّر أعضاؤه أي جهد للوصول الى هذه النتيجة، فالجميع بات يدرك ان الفرق والمنتخبات اللبنانية تشارك في الدورات والبطولات لإحراز الألقاب، وتقديم أفضل صورة ممكنة عن مستوى كرة السلة اللبنانية، حتى ان الفرق المنافسة باتت تنتظر المواجهة مع الفرق اللبنانية لمعرفة ما وصلت اليه من تحضيرات، والتي جاءت ممتازة، وهو ما ساهم في إنتزاع اللقب الثالث على التوالي.
التحدّي كان كبيراً والمباريات صعبة أكثر من المرات السابقة، كما أن رفع عدد الفرق لعب دوراً مهماً في الدفع نحو تقديم المزيد، وزاد الحماس لا سيما في مباراتي الأمل التونسي في نصف النهائي، وبمواجهة سموحة في المباراة النهائية، ولكن في النهاية كانت كلمة الفصل لفريق بيروت وتمكنا من إحراز اللقب مرة جديدة.
وعن الخطوة المقبلة، أشارت اللاعبة النشيطة، الى ان التحضيرات ستكون مكثفة والتمارين ستتواصل من اجل البقاء في أفضل جهوزية للمرحلة المقبلة، لا سيما أن الفريق يضم اسماء كبيرة، وقادرة على صنع الفارق لمواصلة حصد الألقاب.

باخوس: نشعر بفخر كبير
في المقابل أكدت اللاعبة عايدة باخوس، أن الإنتصار كبير جداً ومهم للبنان بشكل عام ولفريق بيروت بشكل خاص، وهو من دون شك يعطي الأمل للرياضة اللبنانية وخصوصاً جيل الشباب الذي يبحث دائماً عن الفوز والإنجازات إن كا محلياً أو عربياً أو حتى قارياً، وما حققناه يدخل في هذا الإطار.
وتابعة، نحن نشعر بالفخر الكبير، لا سيما أننا النادي الأول في لبنان نحقق اللقب العربي ثلاث مرات متتالية، وهذا يحضرناً ذهنياً وبدنياً لبطولة لبنان التي ستنطلق قريباً، وندرك جيداً ان فريقنا سيكون هدفاً للفرق المنافسة، على أقل تقبدير ونحن للمهمة.
كما أننا سنستعد لبطولة غرب آسيا التي قد تقام في لبنان، وهناك مسعى ليستضيف نادي بيروت مبارياتها على أرضنا، وكذلك ستكون هناك منافسات بطولة العرب للمنتخبات التس تقام في المغرب، وسنكون في أعلى جهوزية كمنتخب لبناني.
فارس: اللقب كان هدفنا
وعبّرت ليلى فارس إحدى نجمات الفريق أيضاً، أن الفوز باللقب كان هدفاً منذ البداية وقد شاركنا في البطولة لإحرازه والدفاع عنه مرة جديدة، وتوّجنا به للمرة الثالثة، وهذا بحدّ ذاته مهم للغاية لا سيما في ظل الظروف الراهنة، وما تعانيه الأندية لضمان إستمراريتها، وبهذا الفوز الثالث الذي حققناه، بات لبنان الأول عربياً بين المنتخبات عند السيدات، الذي تحرز فرقه اللقب 10 مرات.
أما عن المرحلة المقبلة، فأكدت فارس أن لاعبات فريق بيروت على قدر المسؤولية، وهنّ يتحملن هذا منذ ثلاث سنوات، وسيواصلن هذه المسيرة بكل حماس وجهد، رغم المنافسة التي باتت تنتظرهن إن كان محلياً وعربياً وحتى قارياً، ولعل الإستقرار الذي يعيشه نادي بيروت كان أحد أبرز أسباب الفوز، إن كان إدارياً أو كجهاز فني مميز، وحتى كلاعبات يبذلن كل إمكانياتهن على أرض الملعب لتحقيق الإنتصارات. وفريقنا سيكون في أعلى جهوزية على الدوام في أي مسابقة أو بطولة نشارك فيها.


