لمريني: حظوظ `الأسود` كبيرة لبلوغ ثمن النهاية

25/10/2022 - يوسف بصور

الخط

أكّد المدير الفني المغربي، يوسف لمريني، أن "أسود الأطلس" يملكون حظوظاً وافرة لحجز بطاقة التأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم قطر 2022، مشيراً في مقابلة مع "سوبر1"، إلى أنهم يملكون العديد من نقاط القوة، وسيواجهون منافسيهم بخطط وأساليب مختلفة، كما توقع أن تخلق باقي المنتخبات العربية، وهي قطر وتونس والسعودية، المفاجأة في مونديال قطر.

 

مؤشرات إيجابية ومطمئنة
أكد اللاعب السابق والمدير الفني المغربي، يوسف لمريني، أن تقييم مستوى المنتخب المغربي خلال المباراتين الوديتين الأخيرتين ضد تشيلي والباراغواي، ليس مقياساً حقيقياً لقيمة "أسود الأطلس"، مضيفاً أن "السياق بدوره مختلف خلال خوض بطولة عالمية بكل رهاناتها ومنافسين مختلفين، مقارنة مع مواجهة منتخبين غير مؤهلين لبطولة العالم، وبالتالي يمكن اعتبارهما أقل مستوى من منافسي الفريق الوطني خلال البطولة العالمية".


وأضاف لمريني أن "المنتخب المغربي أظهر بعض المؤشرات الإيجابية والمطمئنة، لاسيّما من خلال النهج التكتيكي المبلور بشكل جيد، رغم ضيق الوقت، سواء دفاعياً عبر تنظيم دفاعي محكم بالاعتماد على كتلة دفاعية متحركة حسب مجريات اللعب وحسب تموضع المنافس، وكذلك مع تطبيق مبادئ تنظيم اللعب الدفاعي المصحوب بتنشيط هجومي يتميز بتبادل الكرات القصيرة والاحتفاظ بالكرة جماعياً والمرور عبر الطرفين، إضافة إلى أن إقحام مزراوي وزياش والصابيري الذي أعطى إضافة نوعية للمنتخب".

 

قوة في الطرفين والوسط وغياب للهداف
قال لمريني، الذي يعمل محللاً فنياً إضافة إلى وظيفته كمدرب سبق له قيادة العديد من الفرق الوطنية، إن "المنتخب المغربي يتوفر على نقاط قوة عديدة، خاصة على مستوى الطرفين، سواء دفاعياً أو هجومياً، حيث يتواجد أشرف حكيمي ونصير مزراوي في الدفاع، وكذلك حكيم زياش وسفيان بوفال وعبد الصمد الزلزولي وسفيان رحيمي في خط الهجوم، إضافة إلى وجود خط وسط ميدان غني بالعناصر المتميزة مثل نور الدين لمرابط وعبد الحميد الصابيري وأمين حارث وإلياس شاعر ويحيى جبران".


وبخصوص نقاط ضعف المنتخب المغربي، فقد حددها لمريني في خط الدفاع بسبب إصابة رومان سايس ونايف أكرد وعدم جاهزيتهما حتى الآن، وعدم استقرار أداء أشرف داري وجواد الياميق، وهو ما يصعب مهمة المدرب الوطني في تأمين الجبهة الدفاعية.


وأشار لمريني إلى نقطة ضعف أخرى، تتمثل في استمرار غياب مهاجم صريح قادر على استغلال أنصاف الفرص، نتيجة عدم تقديم يوسف النصيري وريان مايي أداء مقنع حتى الآن، وتردُّد المدرب الوطني وليد الركراكي في استدعاء مهاجم وهداف اتحاد جدة السعودي، عبد الرزاق حمد الله.

 

هكذا يجب مواجهة كرواتيا وبلجيكا وكندا
اعتبر لمريني أن تعزيز الانسجام والتلاحم بين لاعبي المنتخب الوطني في الفترة المتبقية قبل انطلاق مونديال قطر ممكن، بفعل توفر المغرب على لاعبين محترفين متميزين، مضيفاً أن "اختيار اللاعب المناسب، وخصوصاً اختيار اللاعب المناسب في المكان المناسب يمكن أن يعزز الانسجام والتوازن بصورة جيدة، إضافة إلى أن اختيار النهج التكتيكي المناسب لكل مباراة سيُسهّل عملية الاستيعاب وترسيخ مبادئ اللعب بفعالية كبيرة".


واعترف لمريني بصعوبة توقع نتيجة المباريات التي سيخوضها المنتخب المغربي ضد كل من كرواتيا وبلجيكا وكندا، قبل أن يشير إلى أن تحقيق نتائج جيدة يتطلب اختيار المنظومة التكتيكية المناسبة، قبل أن يتابع: "ضد كرواتيا، يمكن أن نعتمد على كتلة دفاعية متأخرة، مع القيام بمرتدات هجومية سريعة بواسطة سفيان بوفال أو عبد الصمد الزلزولي أو سفيان رحيمي، مع التحكُّم بوسط الميدان الذي يُعتبر قوة كرواتيا بقيادة النجم المتألق لوكا مودريتش. أما بالنسبة لبلجيكا، فطريقة لعبها مختلفة، حيث تعتمد على الكرات الطويلة والفعالية الهجومية، وهو ما يفرض مواجهتها باعتماد أسلوب لعب غير مباشر وتبادل كرات قصيرة والمرتدات السريعة".


وبالنسبة لمنتخب كندا، فقد شدد لمريني على ضرورة عدم الاستهانة به وعدم اعتباره الحلقة الأضعف في المجموعة السادسة، مطالباً المنتخب المغربي بالاحتياط وإتقان الهجمات المبنية من الدفاع نحو الوسط والهجوم، والاحتفاظ بالكرة جماعياً، وتنويع الهجمات من طرفي الملعب والعمق، وكذلك التميز في التحول من الدفاع للهجوم بسرعة كبيرة مع الفعالية في ترجمة الهجمات إلى أهداف.

 

"الأسود".. حصان أسود
شدد لمريني على أن المنتخب المغربي يملك حظوظاً وافرة للتأهل إلى الدور الثاني من مونديال قطر 2022، مشيراً إلى أن "أسود الأطلس" يُعتبرون بمثابة الحصان الأسود في المجموعة السادسة، وهو ما يعني أن طريقة اللعب التي سيختارها المدرب الوطني وليد الركراكي، ستكون مختلفة عن المنتخبات الأخرى.


وأشار المدير الفني الوطني إلى أن المنتخب المغربي مطالب باعتماد تنظيم دفاعي محكم يمنع تلقي الشباك أهداف المنافسين بسهولة، وعدم إعطاء الفرصة للمنتخبات المنافسة لفرض أسلوب لعبها، وتجنُّب الأخطاء الفردية.


وتابع: "يجب أن نقوم بالمرتدات السريعة التي يُتقنها المنتخب المغربي، وكذلك يجب إتقان الهجمات المبنية عند توفّرنا على الكرة وتراجع المنافس إلى الخلف".


وطالب لاعبي المنتخب الوطني بالاحتفاظ بالكرة بشكل جماعي وتنظيم هجمات منسقة، لاسيّما أن "المنافس لا يمكن أن يمارس الضغط علينا طيلة 90 دقيقة، وبالتالي يجب استغلال الأوقات التي نحصل فيها على الكرة بشكل جيد"، مضيفاً أنه ينبغي أيضاً استغلال الهجمات المرتدة السريعة والكرات الثابتة لتسجيل الأهداف، ليختم حديثه حول هذه النقطة بتأكيد أنه حسابياً يمكن للمنتخب المغربي انتزاع بطاقة التأهل في حال التعادل مع منتخبي كرواتيا وبلجيكا والفوز على منتخب كندا.

 

العرب قادرون..
تحدث لمريني أيضاً عن حظوظ المنتخبات العربية الأخرى، مؤكداً قدرتها على مفاجأة منافسيها، حيث أشار إلى أن المنتخب القطري يملك حظوظاً قوية للتأهل عن المجموعة الأولى التي تضم منتخبات هولندا والسنغال والإكوادور، مضيفاً أن منتخب المملكة العربية السعودية يتواجد في المجموعة الثالثة إلى جانب كل من الأرجنتين والمكسيك وبولندا، حيث سيكون المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي مرشحاً فوق العادة لحجز بطاقة العبور، بينما سينافس المنتخب السعودي، بقيادة مدربه المحنك هيرفي رينارد، على بطاقة التأهل الثانية.


بالنسبة للمنتخب التونسي، الذي يتواجد في المجموعة الرابعة، قال لمريني: "إذا استثنينا فرنسا، المرشحة للتأهل بسهولة إلى الدور الثاني، تبقى أستراليا والدنمارك في المتناول وفي نفس المستوى، وإذا كان المنتخب التونسي في أحسن حالاته يمكن أن يخلق المفاجأة".
 

أخبار ذات صلة