مدربون غادروا منتخباتهم بعد الخروج من المونديال
11/12/2022 -
الخط
غادر ثمانية مدربين مراكزهم على رأس الأجهزة الفنية لبعض المنتخبات التي خرجت من منافسات مونديال قطر 2022 إما بالإستقالة أو الإقالة، والعدد قد يزداد تباعاً، وفقاً للنتائج المتبقية وطموحات كل منتخب في البطولة، اضافة الى انتهاء عقود بعض منهم.
ومن أبرز المدربين الذين تركوا مناصبهم، مدرّب البرازيل تيتي وهولندا لويس فان خال، وإسبانيا لويس إنريكي، فيما حامت الشكوك حول استقالة المدير الفني لمنتخب ألمانيا هانزي فليك، الذي استبعد في بادىء الأمر استقالته، وعلى العكس تماماً جدد الاتحاد الألمانيالثقة به، فيما دفع مدير المنتخب أوليفر بيرهوف ثمن الخروج المُهين من الدور الأول بإقالته من منصبه.
كيروش... أول الغيث
أول المدربين الذين قدّموا استقالتهم كان البرتغالي كارلوس كيروش المدير الفني لمنتخب ايران، بعد الخروج من الدور الأول بالحلول في المركز الثالث للمجموعة الثانية، خلف إنكلترا والولايات المتحدة بخسارته المباراتين أمامهما، فيما فاز على ويلز التي حلّت المركز الرابع.
ولم تكن هي المرة الأولى لكيروش التي يستقيل فيها من تدريب المنتخب الإيراني، فقد سبق له الإشراف عليه في بطولة آسيا 2019، وقدّم استقالته عقب الخروج أمام اليابان بالخسارة 0-3 في الدور نصف النهائي.
وتم التعاقد مع كيروش في أيلول/ سبتمبر الماضي بعقد قصير المدة للإشراف على "تيم ملي" في كأس العالم، لكنه استقال قبل نهاية تاريخه، تاركاً رسالة للاعبين شاكراً تعاونهم وتضحياتهم ومشيداً بإمكاناتهم وتمنّى لهم التوفيق مستقبلاً.
وكتب كيروش عبر صفحته في موقع "انستغرام": "لا يوجد شيء غير أخلاقي عندما لا تحقق أحلامك". وتابع: "أنا فخور بكم، كنتم رائعين داخل الملعب وخارجه".
مارتينو: أنا المسؤول
من جهته اعتبر مدرب المكسيك جيراردو مارتينو نفسه مسؤولاً عن خيبة أمل المكسيك بالخروج من الدور الأول للمونديال، بعد الحلول بالمركز الثالث بالخسارة أمام الارجنتين وبولندا، ولم يحقق الا فوزاً واحداً جاء على حساب المنتخب السعودي، وأعلن استقالته من مهامه.
وقال مارتينو: "أنا المسؤول الأول عن حالة الإحباط التى نمر بها وأشعر بحزن عميق .. أتحمل كل مسؤولية هذا الفشل الذريع.. حدث هذا للمرة الأولى خلال آخر ثماني نسخ من كأس العالم".
مارتينيز يرحل عن بلجيكا
بدوره، استقال الإسباني روبرتو مارتينيز المدير الفني لمنتخب بلجيكا، واضعاً حداً لمسيرة بدأت قبل ست سنوات، لكنها انتهت بفشل ذريع بعدم التأهل الى دور الـ 16، بعدما احتل "الشياطين الحمر" المركز الثالث ضمن المجموعة السادسة، برصيد 4 نقاط بعد فوزه على كندا وخسارته أمام المغرب وتعادله مع كرواتيا.
فالآمال البلجيكية كانت كبيرة لرفع كأس العالم للمرة الأولى، في منتخب تمكّن من الوصول إلى نصف نهائي المونديال السابق في روسيا 2018، فشكّل الخروج من الدور الأول لمونديال قطر صدمة كبيرة، خصوصاً أن هذا المنتخب يضمّ في صفوفه أسماء رنّانة تتألق في الدوريات الأوروبية.
أدو قرّر الإستقالة مسبقاً
بعد التأهّل لكأس العالم، كان منتخب غانا يأمل في تحقيق انجاز التأهّل الى الدور الثاني بقيادة اللاعب السابق للمنتخب أوتو أدو، لكن الأمل خاب خصوصاً أن المنتخب ظهر بمستوى متواضع، وحلّ في المركز الأخير للمجموعة الثامنة، بعد خسارتين أمام البرتغال والأوروغواي وفوز وحيد على حساب كوريا الجنوبية، ما دفع أدو إلى تقديم الإستقالة من منصبه.
وكشف أدو أنه كان سيتقدّم بإستقالته سواء تأهّل إلى الدور الثاني أو لم يتأهّل. وقال عقب المباراة الأخيرة في الدور الأول مع الأوروغواي: "كان من الواضح أنني سأترك منصبي بعد كأس العالم، أنا وعائلتي أري مستقبلنا في ألمانيا، أحب الدوري في دورتموند، وحتى لو كنا توجّنا باللقب، لكانت هذه هي النهاية. هذا قرار من أجل عائلتي، ومنذ بداية مهمتي قلت إننا إذا تأهّلنا سأتقدّم بإستقالتي عقب نهاية المشوار في كأس العالم".
بينتو ابتعاد على رغم الإنجاز
الإستقالة المستغربة بين الإستقالات كلها، كانت تلك التي قدّمها المدرّب البرتغالي باولو بينتو، المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية، على الرغم من إنجاز التأهل إلى الدور الثاني لمونديال قطر.
كوريا حلّت ثانية في المجموعة الثامنة، بفوز على البرتغال في آخر مباريات الدور الأول، وبعد خسارة أمام غانا وتعادل مع الأوروغواي. وأعلن بيتنو استقالته بعد الخسارة 1-4 أمام البرازيل في دور الـ 16.
لكن المدرّب البرتغالي كشف في المؤتمر الصحافي بعد ساعاتأنه اتخذ قراره في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، مشيراً الى أنه من "الآن يجب أن أفكّر في المستقبل وهذا لن يكون مع منتخب كوريا الجنوبية".وقال:"أبلغت اللاعبين بالقرار الذي اتخذته قبل كأس العالم وشكرتهم على كل ما فعلوه. أنا ممتن وفخور بكوني مدرّبهم لأكثر من أربعة أعوام". كما أعرب عن رضاه عن عمله مع الفريق الكوري طوال الأعوام السابقة.
إقالة انريكي
من بين المدرّبين الثمانية، كان لويس إنريكي الوحيد الذي تمّت إقالته من قبل إتحاد بلاده، الذي اعتبر أن الخروج أمام منتخب المغرب في دور الـ 16 سبباً كافياً لإقالة المدرّب، خصوصاً أن الطموحات كانت كبيرة لإحراز اللقب في مونديال قطر.
وقال الاتحاد الإسباني في بيان رسمي: "أبلغ الرئيس لويس روبياليس والمدير الرياضي خوسيه فرانسيسكو مولينا المدرّب لويس إنريكي بالقرار. الشكر للويس إنريكي وطاقمه التدريبي". وكشف الاتحاد في بيانه أن هناك مشروعاً "لمواصلة النمو الذي بدأه إنريكي وفريق عمله".
إنريكي تسلّم تدريب "لاروخا" قبل أربعةأعوام، على أمل بناء منتخب جديد قادر على استعادة اللقب الذي أحرزته اسبانيا قبل 12 عاماً. وسيكون لويس دي لافوينتي المدرّب الجديد للمنتخب الأول خلفاً لإنريكي.

تيتي و"النهاية المؤلمة"
بعد خيبة الأمل بالخروج من الدور ربع النهائي، بالخسارة أمام كرواتيا بركلات الترجيح، تقدم تيتي المدير الفني لمنتخب البرازيل باستقالته، معتبراً في مؤتمره الصحافي الذي عقده عقب المباراة أن نهاية مشواره مع المنتخب البرازيلي كانت مؤلمة، وقال: "أشعر بالسلم مع نفسي، إنها نهاية حقبة، لست ممثل دراما ولن أتراجع عن كلامي". وزاد: "عملنا لفترة طويلة مع بعض، حضّرنا مشروعاً للتألق في كأس العالم، لست قادراً على تقويم العمل الآن، فمشاعر الحزن تمنعني، سنقوم بذلك مع مرور الوقت".
وكشف تيتي أنه كان ينوي الإستقالة حتى لو فاز بكأس العالم. وقال: "لقد قلت ذلك بالفعل منذ عام ونصف العام. لم أحضر إلى هنا للفوز ثم أستدير وأقول إنني سأبقى، الناس الذين يعرفونني يدركون ذلك".

فان خال آخر القافلة
آخر المدربين الذين تقدّموا باستقالاتهم كان عميد مدربي مونديال قطر، الهولندي لويس فان خال، الذي خرج ومنتخبه من دور الــ16 بركلات الترجيح أمام المنتخب الأرجنتيني، في ثالث تجاربه التدريبية مع منتخب "الطواحين".
وكان فان خال (71 عاماً)، عاد عن قرار ترك التدريب ليُشرف على المنتخب الهولندي العام الماضي، وهو الذي سبق أن قادهعلى مرحلتين (2000-2001) و(2012-2014).
وقال فان خال في المؤتمر الصحافي: "لن أتابع عملي كمدرّب مع المنتخب الهولندي. كانت مباراتي الأخيرة في ثالث فترة لي". وأضاف: "أنا فخور جداً بالعمل الذي قمنا به، بات لدينا مجموعة من اللاعبين الشباب الواعدين، ولا أشعر بأنني خسرت على الرغم من أن ذلك حصل بركلات الترجيح".


