نتيجة ذات صلة
كان عمليةً شكلية بامتياز فوزُ كيليان مبابي وكريم بنزيما بلقبيْ أفضل لاعبين فرنسيين محلي وخارجي للموسم الجاري، في الاستفتاء السنوي لجمعية لاعبي كرة القدم المحترفين. غطى الأول على الجميع بمن فيهم زميليه ميسي ونيمار، وأكل الثاني الأخضر واليابس إسبانيا وأوروبياً حتى صار مرشحاً للفوز بالكرة الذهبية. ومع ذلك، حظي حفل توزيع الجوائز، الذي أقيم في الدائرة الثامنة وسط باريس، باهتمام استثنائي لأن العالم الكروي الفرنسي خصوصاً والأوروبي عامة نفد صبره ويريد أن يعرف أين سيحط مبابي الرحال في الأيام القليلة المقبلة. هل يبقى في فرنسا أم سيغادرها إلى إسبانيا، وتحديداً إلى ريال مدريد؟
تجديد عقد كيليان مبابي مع باري سان جيرمان سرق الأضواء من كل أحداث نهاية الموسم الكروي الأوروبي بعد مسلسل طويل دام أشهراً، انتهى بزلزال سيُخلّف ارتدادات كبيرة في باريس ومدريد، وعلى مستوى نوادي ولاعبين ومدربين آخرين سيتحركون بدورهم بعد أن فضّل أحد أفضل لاعبي العالم مواصلة مشواره مع فريقه ورفض العرض المدريدي المغري من كل الجوانب المادية والفنية، في سيناريو لم يكن متوقعاً حسب الكثير من المتابعين منذ رفض مبابي تجديد عقده الموسم الماضي أملاً في الرحيل إلى مدريد، ورفض الفريق الباريسي عرضاً مدريدياً ناهز الـ180 مليون يورو، ما أدى إلى نشوب حرب باردة بين إدارتي البي أس جي والريال انتهت بصدمة كبيرة في الأوساط الجماهيرية والإعلامية المدريدية التي كانت إلى حدّ كبير تأمل في تعويض رحيل رونالدو وميسي عن الليغا، لكنها وقعت مجدداً ضحية مبابي الذي أقحم الريال في مسلسل انتهى بطريقة اختيار مهينة للريال.
ما هو أكيدٌ أننا نعيش في فترة انتقالية، حتى لو كانت في مراحلها الأخيرة، زمن سيطرة الثنائي ميسي - كريستيانو يشارف على النهاية، ليبدأ زمن مبابي - هالاند.