18/05/2022 - محمد حمادة
سيُعلن مبابي قراره بالبقاء في سان جرمان أو الرحيل عنه قبل 28 مايو الجاري
الخط
كان عمليةً شكلية بامتياز فوزُ كيليان مبابي وكريم بنزيما بلقبيْ أفضل لاعبين فرنسيين محلي وخارجي للموسم الجاري، في الاستفتاء السنوي لجمعية لاعبي كرة القدم المحترفين. غطى الأول على الجميع بمن فيهم زميليه ميسي ونيمار، وأكل الثاني الأخضر واليابس إسبانيا وأوروبياً حتى صار مرشحاً للفوز بالكرة الذهبية. ومع ذلك، حظي حفل توزيع الجوائز، الذي أقيم في الدائرة الثامنة وسط باريس، باهتمام استثنائي لأن العالم الكروي الفرنسي خصوصاً والأوروبي عامة نفد صبره ويريد أن يعرف أين سيحط مبابي الرحال في الأيام القليلة المقبلة. هل يبقى في فرنسا أم سيغادرها إلى إسبانيا، وتحديداً إلى ريال مدريد؟
سُئل المهاجم الشاب الذي كان آخر الواصلين إلى القاعة لأنه يعرف مكانته تماماً والذي أحرز لقب أفضل لاعب فرنسي ثلاث مرات وأفضل لاعب واعد ثلاث مرات أيضاً، ولكنه تهرب من الإجابة كالعادة ووعد بتصاعد الدخان الأبيض قبل معسكر المنتخب الفرنسي في 28 الجاري، استعداداً لدوري الأمم الأوروبية، علماً بأن عقده مع ناديه الحالي باري سان جرمان ينتهي نهاية هذا الشهر، علماً بأن الدوري الفرنسي ينتهي في 21 منه! انتظرتم طويلاً فانتظروا أياماً قليلة أخرى.
الخبر المنتظر الذي بات قريباً سيكون من أهم أحداث الموسم، لأن الأمر يتعلق بأهم مهاجم في العالم حالياً، مع النرويجي إيرلينغ هالاند، على اعتبار أنهما الأصغر سناً، مقارنة مع المشاهير الآخرين من كريستيانو رونالدو إلى ميسي وبنزيما وليفاندوفسكي وهاري كاين وإبراهيموفيتش ولويس سواريز وكافاني (..) وأمامهما مشوار طويل جداً ليضاعف كل منهما غلته من حيث الألقاب والأرقام.
لقد فرش سان جرمان الطريق بالورود حتى يبقى مبابي باريسياً باعتباره حجراً أساسياً لمشروع مستقبلي طويل اعتمدته الإدارة القطرية، بمعنى أن المال ليس مشكلة أبداً، ففي بيان نشرته صحيفة "ليكيب" صباح الاثنين فإن إيرادات النادي للموسم 2021-2022 عاماً بلغت 700 مليون يورو، وهو رقم قياسي منذ أن صار سان جرمان ملكاً لهذه الإدارة قبل 11 عاماً (في الموسم الأول 2010-2011 بلغت الإيرادات 95 مليون يورو، وفي الموسم الماضي 570 مليوناً)، ولميسي بالذات فضل كبير في الزيادة الجديدة، ورغم كل الإغراءات بقي الغموض سيد الموقف. وحماسة الكرة الفرنسية برمتها لا تقل عن الحماسة القطرية، لأنها ستعاني من فراغ رهيب لو قرر مبابي الهجرة. ونظرة سريعة إلى لاعبي المنتخب الفرنسي يتبين أن مبابي هو الأساسي الوحيد الموجود في الداخل (وربما كيبيمبي أيضاً)، وحتى بالنسبة إلى الاحتياطيين فإن جلهم في الخارج.
الاحتمالات والقراءات كثيرة فيما يتعلق بالمهاجمين بالذات. هم تحديداً نجوم سوق الانتقالات (المركاتو) الصيفية من دون منازع. سبق هالاند الجميع وترك بوروسيا دورتموند إلى مانشستر سيتي، وضحكة الأخير باتت تزن رطلاً لأنه عثر أخيراً وبعد انتظار طويل على ضالته أي على رأس حربة أصيل ومرعب، ما يعني أن حلم غوارديولا باحتضان كأس دوري أبطال أوروبا مجدداً بات أمراً واقعياً أكثر من أي وقت مضى.
البولندي ليفاندوفسكي يريد الرحيل عن بايرن ميونيخ، بعدما سجل له 344 هدفاً منذ صيف 2014، ولكن الإدارة متمسكة به على أساس أن عقده ينتهي صيف 2023. إذا اشتراه أحد الأندية الصيف المقبل، فسيكون هناك ثمن وإلا فسيكون حراً الصيف الذي يليه، ولكن كيف تقنع لاعباً بهذا الحجم بالبقاء رغماً عن أنفه؟ كثر الحديث عن توجهه إلى برشلونة الذي يضم أصلاً عدداً كبيراً من المهاجمين وهم رؤوس الحربة أوباميانغ وبرايثوايت وديباي ولوك دي يونغ والأجنحة فيران توريس وعثمان ديمبيلي وفاتي وأداما تراوري. سيزداد برشلونة قوة في حال قدومه وسيعود إلى الدوري الإسباني بريقه إذا ما حضر أيضاً مبابي. ولكن هناك من يعتقد أن سان جرمان لديه الخطة "باء" وتتمثل بضم ليفاندوفسكي.
مركاتو صيفي هجومي ملتهب.. ولا يبقى سوى الانتظار.