منتخب تونس يجهز لرحلة المونديال.. وجدل حول مزدوجي الجنسية

يملك كريم الرقيق خبرة كبيرة إذ سبق له اللعب لمارسيليا ومانشستر سيتي

الخط

يعود المنتخب التونسي لكرة القدم إلى نشاطه بداية من آخر هذا الشهر وإلى غاية النصف الأول من يونيو المقبل، حيث سيخوض مواجهات بين الرسمي والودي، بُوّبت جميعها ضمن الاستعداد لرحلة قطر للمشاركة في المونديال المقبل.


في الجانب الرسمي، سيلعب مباراتين ضمن التصفيات المؤهلة لأمم إفريقيا ساحل العاج 2023، الأولى، في تونس، ضد منتخب غينيا الاستوائية، والثانية سيسافر فيها إلى بوتسوانا، لمواجهة المنتخب صاحب الأرض.


بعدها، سيشدّ الرحال نحو اليابان للمشاركة في دورة ودية تضم منتخبات اليابان وتشيلي وغانا، هذه الدورة ستجري بنظام نصف نهائي ونهائي، وستكون فرصة سانحة للمدرب جلال القادري ومساعديه لمعاينة استعدادات لاعبيه، خاصة الذين ينوي إلحاقهم بالمجموعة العادية، للتأكد من مدى قدرتهم على دعم الفريق والمساعدة على معالجة بعض النقائص التي يعاني منها، بالتحديد في خط الهجوم، الذي يُجمع كل الخبراء وباعتراف المدرب أنه بحاجة إلى الدعم.


في هذا الإطار، فتح الاتحاد التونسي قنوات اتصال بهداف فريق لوزان السويسري زكي العمدوني، الذي يحمل الجنسيات السويسرية والتركية والتونسية، للاتفاق معه على الالتحاق بالمنتخب والمشاركة في المونديال، أملاً في إيجاد حل لمركز رأس الحربة، الذي يُمثّل مشكلاً مؤرقاً للجهاز الفني للمنتخب التونسي. حسب آخر الأنباء، هناك مؤشرات توحي بإمكانية التوصّل إلى اتفاق، رغم أن هذا اللاعب سبق له المشاركة مع منتخب تركيا للشباب، وهو أمر لا يمنعه من تغيير الألوان والترسّم نهائياً مع منتخب تونس.


كما يواصل الاتحاد مجهوداته من أجل الفوز بموافقة متوسطي ميدان هجوميين، هما لاعب باري سان جيرمان اسماعيل الغربي، حامل الجنسيتين الفرنسية والتونسية، والذي يبدو متخوفاً من استعجال القرار، خاصة وأن الملاحظين يتنبؤون له بمستقبل يؤهله للانضمام للمنتخب الفرنسي، وهو الذي لم يتخط 19 عاماً بعد. كما يأمل الاتحاد في التوصل إلى اتفاق مع مهاجم فياريال الإسباني، المعار حالياً إلى نادي لميرانس، هيثم حسن، صاحب الجنسيات الفرنسية والمصرية والفرنسية، والذي لم يتخذ بعد قراره النهائي لتحديد الاختيار الذي يراه الأنسب لمستقبله في كرة القدم.


ولم تقف المجهودات عند حد البحث عن المهاجمين فحسب، بل تخطّى الأمر ذلك ليشمل مراكز أخرى، وفي هذا الإطار تتواصل المفاوضات مع مدافع إشبيلية الإسباني كريم الرقيق، الذي اعتذر سابقاً عن قبول الدعوة إلى المنتخب التونسي، وتجري مفاوضات جدية مع الظهير الأيسر لفريق أرفينين الهولندي رامي كعيب، وذلك لتأمين وجود لاعب ثان في مستوى علي معلول لتأمين الناحية اليسرى للدفاع التونسي تماماً، مثلما تم التفكير في الظهير الأيمن لنادي ساوثهامبتون الإنكليزي، صاحب الجنسيتين التونسية والإنكليزية، إيان فاليري، ليكون عضداً للظهير الأيمن الحالي للمنتخب محمد دراغر، وقد فُتحت قنوات اتصال مع فاليري، في انتظار التوصل إلى اتفاق معه.


نشاط الاتحاد التونسي لكرة القدم في إطار الإعداد لمونديال قطر 2022، مونديال الأحلام، يتواصل على قدم وساق، لتأمين مشاركة تدعم سمعة كرة القدم التونسية، وهي التي ستسجل حضورها في هذه التظاهرة للمرة السادسة في التاريخ، لكن هذه التحركات لم تخل من تعليق وجدل شمل موضوع اللاعبين ذوي الجنسيات المزدوجة، فرغم الاتفاق لدى الملاحظين على أن هؤلاء اللاعبين مرحب بهم طالما أنهم يحملون الجنسية التونسية، إلا أن البعض رفع شعار "لا مرحباً" بكل لاعب رفض سابقاً الالتحاق بالمنتخب حين احتاجه، وتحمّس اليوم للانضمام إلى صفوفه، بعد أن رآه مترشحاً إلى المونديال، فصار يُفكر في اقتناص الفرصة لتلميع صورته ودعم بطاقته الشخصية ومسيرته الذاتية بمشاركة مونديالية، طمعاً في عقود جديدة تكون أهم له من الناحية المالية. أصحاب هذا الرأي يرون أن اللاعبين الذين تعبوا وناضلوا من أجل تأمين الترشح إلى المونديال هم الأولى قبل غيرهم، مهما كانت قيمتهم، بالسفر إلى قطر. موضوع يثير جدلاً حامي الوطيس لدى الرأي العام الرياضي في تونس، فكيف سيتصرف الاتحاد؟ ها نحن نتابع.

للكاتب أيضاً