منذ مدة كانت زيارة وفد اللجنة العليا للمشاريع والإرث إلى لبنان بهدف الترويج للمونديال القطري، وأثناء انعقاد الطاولة المستديرة، تحدّث أحد السفراء مطوّلاً عن "الإرث والإستدامة" الذي سيخلّفه المونديال بالنسبة للإمارة الصغيرة.
لطالما كان لمصطلح "خارج أرضه" وعلى "أرضه" في عالم كرة القدم رمزية مهمة للغاية حيث تلعب الأرض والجمهور دوراً كبيراً في مساعدة فريق ما معتاد على التمارين اليومية على ملعبه من جهة ومن جهة أخرى فإنه في الغالب ما يثمر الضغط الجماهيري على الخصم ويحول الملعب جحيماً حقيقياٍ من شأنه أن يقلب المعادلات.
عندما تسكن ذاكرتنا صوراً جميلة نحتت بحنكة وعناية فريدتين، لا يمكن لنا في أوقات "القحط" الكروي الذي نعيشه، الا أن نسترجعها، نضعها أمامنا، نتحسّر على ماضٍ كانوا فيه هنا، يملؤون الملاعب بأزهى ألوان الكرة، يصنعون المتعة "بحرفية أرمنية" ذاع سيطها منذ عقود، حتى تحوّلا إلى دولتين: واحدة تمتد "جيورياضياً" على أكثر من 34 دولة وأخرى على 24 دولة عنينا بهما "دولتي" الهومنتمن والهومنمن.
في العام 1945 أسّس أنيس رضوان مع زملاء له نادٍ أسموه نادي النجمة، وكان مقرّه في رأس النبع في بيروت، يومها كان رضوان لاعباً و رئيساً في الوقت عينه، قبل أن يوقع الرئيس صبري حمادي في العام 1947 على العلم والخبر، ليبصر النور رسمياً، وتبدأ قصة ومسيرة نادٍ شغل العالم، وتميز بالقاعدة الجماهيرية الكبيرة التي كانت تتزايد سنة بعد سنة، تماماً ككرة الثلج، الى أن تحوّلت في يومنا هذا الى "شعب النجمة الكبير" الذي يملأ المدرجات، ويشكّل حالة فريدة ليس فقط في لبنان بل في الإقليم والعالم.
يقول أحد الخبراء العسكريين الاستراتيجيين بأنه اذا أردت أن تدخل حرباً ما، عليك دراسة كافة العوامل المحيطة به سواء أرض المعركة والأسلحة التي ستستخدمها الى جغرافيا المكان والطقس وقدرات العدو من أسلحة وعتاد الى الكثير من العوامل والأهم الأهم هو مباغتة العدو وحسم المعركة سريعاً كي لا تتحوّل ضحية حرب استنزاف.
تشهد العملية الإنتخابية حماوة لافتة قبل أقل من أسبوع على فتح صناديق الإقتراع في لبنان، بعد أن تمّ فتحها أمام المغتربين وذلك لاختيار 128 نائباً سيمثلون الشعب اللبناني في السنوات الأربع المقبلة.