البرج منافس جدّي على اللقب والساحل حصان البطولة
8/11/2022 - Super1
الخط
ترتاح نوادي الدرجة الأولى لمدة 20 يوماً تقريباً إفساحاً في المجال للمنتخب الأولمبي اللبناني للمشاركة في بطولة غرب اسيا المقامة في السعودية بعد أن خاضت الفرق 8 مراحل بانتظار عودة قطار الدوري لمواصلة المشوار نحو انهاء مرحلة الذهاب (تبقى 3 مراحل) والإنطلاق بعد ذلك الى السداسيتين، الأولى للفرق التي ستتنافس على اللقب والتي يبدو انها ستكون بين خمسة أندية، هي البرج والانصار والعهد والنجمة وشباب الساحل، والثانية بين تلك التي ستتصارع من اجل النجاة من الهبوط والذي تدور في فلكه بقية الأندية السبع، ولو أن هناك ثلاث منها هي الأكثر عرضة للخطر من غيرها، طرابلس والأخاء الأهلي عاليه والسلام زغرتا، علماً أن الأندية الأربع المتبقية وهي الشباب الغازية والحكمة والتضامن صور والصفاء لا تبتعد عنها كثيراً، فبين صاحب المركز السادس حالياً الصفاء (8 نقاط) والأخير طرابلس (3 نقاط) لا يوجد سوى 5 نقاط فقط.
مستوى فني هزيل وتحكيم سيء
48 مباراة أقيمت في المراحل الثمانية أظهرت ضعفاً واضحاً في المستوى الفني، على الرغم من أن بعض المباريات - وهي قليلة جداً - شهدت إثارة وحماساً، لأنها فنياً لم تكن بالمستوى المطلوب، ومعظم الفرق لم تقدم مستوىً ثابتاً، لا بل كان يتأرجح بين المقبول والسيّىء، حتى ان غالبية اللقاءات كانت تشهد تمريرات عشوائية، وأسلوب يعتمد على المهارات الفردية لبعض النجوم بعيداً عن خطط كرة القدم، بل أن أكثر المباريات بدت وكأنها تخاض في الاحياء والحواري وليس في ملاعب تحتضن فرقاً تخوض بطولة درجة أولى!
تحكيمياً، لا تزال الكثير من النوادي تعاني من سوء التحكيم الذي أثّر على نتائج مبارياتها إذ ان نوادي كثيرة عانت من أخطاء تحكيمية افقدتها نقاطاً واضحة وهي أصدرت بيانات تشكو التحكيم بالدلائل والبراهين، ومنها أندية السلام زغرتا والشباب الغازية والتضامن صور وغيرها، وهذا الأخير تعرض لظلم واضح امام العهد حرمه على الأقل من نقطة، كان يمكن ان تحسّن وضعه في الترتيب.
وتبقى مشكلة الملاعب التي لم يجد لها الاتحاد أي حل ولو أن ذلك كان ممكناً لو أنه عرف كيف يستثمر ملايين الدولارات والأموال التي وصلته قبل اقل من عامين من الاتحادات: الدولي والاسيوي والعربي، والتي كانت كافية لاسثمارها في تأهيل ملعبي مدينة كميل شمعون الرياضية ورفيق الحريري في صيدا، وهو (أي الاتحاد) حين أعاد تأهيل هذا الأخير فإن الأموال التي دفعت ذهبت هدراً لان أرضية الملعب بقيت سيئة، نتيجة أمرين، سوء المتابعة لعميلة التأهيل أو أن هناك فعلاً بحسب ما قيل عن سمسرات وعمولات تبقى ضمن إطار الهمس والغمز!!
البرج غيّر المعادلة
بالشكل العام، فاجأ البرج الفرق التي اعتادت المنافسة على اللقب (الأنصار والعهد والنجمة) وغيّر معادلات المواسم السابقة، بتربعه على عرش الصدارة في الموسم الحالي برصيد 21 نقطة ومن بداية الدوري وإلى مباراته الثامنة، حيث لم يخسر الا مرة واحدة كانت امام الأنصار، إلاّ انه قد يفقد المركز الاول في حال تعثره في لقاءاته الثلاث المقبلة وكلها قوية امام كل من العهد والنجمة وشباب الساحل خصوصاً أن 4 فرق تتربص به للإنقضاض على الصدارة وأبرزها الأنصار الذي لا يبتعد عنه سوى بنقطة واحدة.
فالأنصار الوصيف (20 نقطة)، فاز 6 مرات وتعادل مرتين ولم يخسر أي لقاء، ويعتبر "الأخضر" الأفضل هجوماً إذ ان لاعبيه سجلوا أعلى نسبة من الأهداف وصلت الى 24 هدفاً (بمعدل 3 أهداف في المباراة الواحدة)، وصحيح أنه تعادل مع شباب الساحل افتتاحاً، إلاّ انه عاد وحقق افضل واكبر النتائج قبل ان يتعثر بالتعادل مع الصفاء ليعود بعد ذلك الى سكة الانتصارات ويفوز 3 مرات على التوالي مع الإشارة الى انه الفريق الوحيد الذي فاز على البرج المتصدر.
أما العهد حامل اللقب وثالث الترتيب (19 نقطة)، لم يقدم المستوى الذي كان عليه في الموسم الماضي، واذا كان قد خسر مرة وتعادل بمثلها إلاّ ان انتصاراته في اللقاءات الست الباقية كانت بمعظمها بشق النفس واحياناً في الوقت القاتل، على الرغم من أنه يضم في صفوفه نخبة ممتازة من نجوم الكرة اللبنانية، وعروضه لم تكن مقنعة، لكن لا يمكن لنا أن نغفل قدرته على العودة للمنافسة بقوة للإحتفاظ باللقب، بشرط معالجة الثغرات "وحلّ المشاكل الداخلية مع بعض اللاعبين".
النجمة الرابع بفارق الأهداف عن العهد، فاز 6 مرات وتعادل في لقاء وخسر مثله، حيث بدأ الدوري بحال غير مستقر فهو تارة يربح ثم يتعادل ويفوز ليعود ويخسر إلى ان استقرت نتائجه منذ المرحلة الخامسة وحقق 4 انتصارات متتالية، أعادته الى المنافسة ولو ان عروضه لم تكن مقنعة رغم النتائج الجيدة، فهو يحتاج الى إعادة النظر في كيفية توزيع أدوار لاعبيه بالشكل المطلوب، وإلاّ فانه قد يجد نفسه بعيداً عن المنافسة.
اقرأ أيضاً: الحكمة يُعيد `التايغر` الى الملاعب
الحصان الأسود شباب الساحل
شباب الساحل الخامس (18 نقطة) هو الفريق الثاني الى جانب الأنصار من دون خسارة حتى الآن، وهو يُعتبر حصان البطولة حيث يظهر قوياً أمام الكبار، بدليل فوزه على العهد والنجمة وتعادله مع الانصار، إلاّ انه تعثر في لقاءين بالتعادل مع الحكمة وطرابلس، ما يدل على عدم ثبات المستوى، إلاّ ان الفريق قادر على البقاء في دائرة المنافسة على اللقب شرط الثبات في تقديم عروض ونتائج جيدة خصوصاً انه لا يبعد عن المتصدر الا بـ 3 نقاط فقط.
بين دخول السداسية والهروب
في المقلب الآخر للأندية المبتعدة عن خط المقدمة، هناك الصفاء السادس برصيد 8 نقاط وهو مركز لا يليق به نظراً لكثرة اللاعبين الذين استقدمهم قبل انطلاق البطولة، وليست نتائجه فقط هي السيئة، وإنما عروضه أيضاً، والتي كانت خجولة في معظمها وهو يصارع الآن للحفاظ على موقعه لدخول الأندية التي ستلعب في سداسية "اللقب" ولو ان ذلك دونه صعوبات نتيجة منافسة قوية من التضامن صور الذي له عدد النقاط عينها، والحكمة الذي يبعد عنه نقطة واحدة، كما أن الغازية يتخلف عنه بثلاث نقاط فقط.
فبعد الصفاء يأتي التضامن صور السابع بفارق المواجهة عن الصفاء، حيث يسعى للتقدم عليه في المراحل الثلاث المتبقية، ويأمل بحجز البطاقة السادسة للنخبة، شرط عدم تعرّضه لأي ظلامة تحكيمية جديدة، وعدم التفريط بنقاط يمكن إحرازها.
بدوره، الحكمة الثامن، له 7 نقاط، تُبقيه منافساً على دخول سداسية الأوائل وهو قادر على ذلك إذا تخلّى عن التفريط بنقاط سهلة، خصوصاً انه يضم في صفوفه هدافاً جيداً هو بوكنتا سار.
الشباب الغازية تاسع الترتيب برصيد 5 نقاط، قدّم عروضاً تفاوتت بين المقبول والسيء إلاّ انه قادر على البقاء في بر الأمان إذا ما عرف كيفية احراز النقاط، وهو يمتلك عناصر متجانسة، تعتبر أفضل من بعض الفرق الاخرى المهددة بالهبوط.
أما أكثر الفرق المهددة في سدساية الهبوط هي السلام زغرتا العاشر (4 نقاط) والاخاء الأهلي عاليه الحادي عشر (3 نقاط) وهو الرصيد عينه لفريق طرابلس صاحب المركز الأخير، هذه الفرق عليها مراجعة حساباتها منذ الآن والعمل على سدّ الثغرات التي تعاني منها في بعض المراكز قبل فوات الآوان.

