الركراكي: سنُقاتل في كأس العالم

يمتد عقد الركراكي إلى ما بعد مونديال الولايات المتحدة والمكسيك وكندا 2026

الخط

بعد تعيينه، رسمياً، مدرباً للمنتخب المغربي لكرة القدم، أكّد وليد الركراكي أنه سيذهب مع "أسود الأطلس" إلى قطر من أجل القتال، وليس فقط لخوض 3 مباريات والعودة إلى أرض الوطن بعد ذلك، رغم اعترافه بأنه تسلّم مهامه على بُعد أقل من 3 أشهر من النهائيات العالمية، وهو ما اعتبره وقتاً ضيقاً للغاية.

وعود بالقتال لإسعاد الجمهور المغربي
أبدى وليد الركراكي سعادته بالتعاقد مع الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم كمدرب جديد للمنتخب المغربي الأول حتى العام 2026، خلفاً لوحيد خليلودزيتش، الذي انفُصل عنه بالتراضي، بسبب وجود خلافات حول الطريقة المثُلى لإعداد الفريق الوطني لمونديال قطر 2022.


وقال الركراكي: "جئت أنا وطاقمي ونحن نعرف الضغط الموجود في المغرب بالنسبة لكرة القدم. نحن نعرف أن الجمهور ينتظر النتيجة والأداء، وإن شاء الله سنحقق نتيجة كبيرة".


وتابع الركراكي، بثقة كبيرة في النفس، قائلاً: "في كأس العالم سنرفع راية البلاد وسنسعد المغاربة. سنقدم كل ما في جعبتنا وسنقاتل من أجل زرع الفرحة في نفوس الشعب إن شاء الله".


وأضاف: "لم أكن محظوظاً كلاعب بعدما كنت قريباً من التأهل لكأس العالم في مناسبتين. وأنا محظوظ الآن بعدما جاءتني فرصة التعويض كمدرب. سأعيد الثقة للاعبين وسنعمل بجدية من أجل التألق في مونديال قطر، لاسيّما أنه أول مونديال سيُنظّم في بلد عربي".

 

الوقت ضيق والتحدي كبير
اعترف المدرب الجديد للمنتخب المغربي الأول لكرة القدم، بأن الوقت المتبقي قبل انطلاق مونديال قطر 2022 ضيق للغاية. وقال الركراكي بهذا الخصوص: "عندنا تحدٍ كبير ولا نملك الكثير من الوقت. نحن لسنا ذاهبين إلى المونديال من أجل خوض 3 مباريات والعودة إلى أرض الوطن، ولكننا ذاهبون من أجل تحقيق نتيجة كبيرة والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة".


وأوضح الركراكي أنه يعرف ما يريد ويعرف ما ينتظره من اللاعبين، قبل أن يتابع: "لا يهمني ما حدث من قبل، ما يهمني هو المستقبل. لدي مشروع آخر وأنتظر من اللاعبين الالتزام وأن يعرفوا أن 40 مليون مغربي ينتظرون منهم أن يقاتلوا. أي لاعب يجب أن يقاتل عندما يرتدي القميص الوطني. أنا جئت إلى المنتخب من أجل الفوز ولن أغير عقليتي".


وأشار مدرب "الأسود" إلى أنه يبحث عن تكوين منتخب تنافسي قبل موعد المونديال، الذي حكمت قرعته بمواجهة منتخب كرواتيا، وصيف بطل مونديال روسيا 2018، وبلجيكا، صاحب المركز الثاني في الترتيب العالمي للمنتخبات الصادر عن "الفيفا"، إضافة إلى كندا، قبل أن يؤكد أن المباراتين الوديتين المقبلتين ضد تشيلي والباراغواي تستهدفان تحضير الفريق، الذي سيلعب في كأس العالم، وستمنحانه الفرصة للقيام بأفضل الاختيارات قبل العرس الكروي الكبير.

 

الباب مفتوح أمام زيّاش وحمد الله
نفى الركراكي إمكانية استبعاد أي لاعب من المنتخب بسبب مشاكل وخلافات سابقة، مؤكداً فتح صفحة جديدة داخل المنتخب الوطني.


وأكد الركراكي أنه لا وجود لفرق أو تمييز بين اللاعبين، متابعاً: "زيّاش مثله مثل حمد الله. باب المنتخب مفتوح أمام الجميع".


وتابع: "ليس عندي فرق بين زيّاش وحمد الله. نحن نريد أحسن اللاعبين من أجل أن نفوز. أي لاعب لديه جواز سفر مغربي ومستوى مميز ويستطيع أن يمنحنا الإضافة ويرغب في المجيء لمد يد العون، سواء كان زيّاش أو حمد الله، أو غيرهما، فمرحباً به".


كما كشف الركراكي أنه تواصل مع بعض محترفي المنتخب الوطني، وطلب منهم الإسراع بالانتقال إلى فرق أخرى من أجل ضمان مكان لهم في لائحة المنتخب الوطني، باعتبار أن استدعاء اللاعبين لحمل قميص "الأسود" يتوقف على شرط حاسم وهو التنافسية العالمية، والتي يصعب توفرها لدى لاعبين احتياطيين في فرقهم الحالية.

 

توفير كل الإمكانات لضمان التألق
أكد رئيس الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم، فوزي لقجع، أن جميع الظروف متوفرة، وأن كل الإمكانات البشرية أو اللوجيستية، ستوضع رهن إشارة الركراكي من أجل إنجاح مهمته كمدرب للمنتخب الوطني، كما شدد على ضرورة توفير جو ملائم من أجل الاستعداد الجيد لنهائيات كأس العالم، متمنياً التوفيق للمدرب الوطني الجديد.


وفي ما يخصّ أسباب اختيار الركراكي مدرباً، قال لقجع: "الكل اتفق بالإجماع في مشاورات تقنية موسعة، أو ضيقة، على أن الركراكي اكتسب ما يكفي من التجربة والخبرة والتعامل المثالي الاحترافي، ما يجعله اليوم جديراً بتولي هذه المسؤولية وقيادة المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022".


كما أوضح لقجع أنه هو شخصياً، أو أي مسؤول في الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم، لن يتدخل في عمل أو اختيارات المدرب الوطني الجديد، مشيراً إلى أن الأخير هو الذي سيُحدّد لائحة اللاعبين ومكان وبرنامج المعسكر الإعدادي الأخير للفريق الوطني، قبل شدّ الرحال إلى قطر للمشاركة في نهائيات البطولة.


عقد الركراكي.. البنود والأهداف
كشف رئيس الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم، فوزي لقجع، رسمياً، عن بعض تفاصيل التعاقد مع وليد الركراكي كمدرب جديد للمنتخب المغربي الأول.


وقال لقجع، خلال ندوة تقديم المدرب الجديد للمنتخب: "عقد وليد الركراكي مع الاتحاد سيستمر لغاية عام 2026، لما بعد كأس العالم الذي ستحتضنه الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، وقد وضعنا بعض الأهداف، وهي الظهور دائماً بأفضل صورة في جميع المنافسات، وتحقيق نتائج ترضي المغاربة جميعاً".


وأشار رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم إلى أن "الحضور في المونديال للمرة السادسة يُحتّم علينا الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، نظراً لكفاءات لاعبي الفريق الوطني، ولأن الأمر يتعلّق بالمغرب، والمغرب حضوره في كأس العالم كان منذ 1970، وهي مسيرة تؤكد على أحقيتنا جميعاً في حثّ المنتخب على تحقيق أفضل النتائج".


وأضاف لقجع: "في العقد الذي يربطنا بوليد الركراكي، سيكون هناك تقييم مستمر لأهم المراحل، وخلال مشاركتنا القادمة في كأس إفريقيا عام 2024، هدفنا سيكون بلوغ نصف النهائي على أقل تقدير"، مؤكدا أن "نجاح الركراكي في مهمته هو نجاح للجهاز الفني الوطني المغربي، وسنمكنه من العمل بأريحية لإسعاد الجماهير المغربية المتعطشة لتحقيق أفضل النتائج، وتشريف الكرة المغربية في المحافل الدولية".
 

أخبار ذات صلة