انتخابات اتحاد كرة القدم في سورية على نار حامية
18/05/2022 - هشام اللحام
أكّد عبد الحي أن إدارة الوحدة ستدعم دباس في حال انسحاب السيد من الانتخابات
الخط
تتفاعل الأحداث وتتطور مع اقتراب موعد انتخابات اتحاد كرة جديد في سورية، ومع حمى الانتخابات والمنافسة الكبيرة، وخاصة على كرسي الرئاسة، ارتفعت في الأيام الأخيرة أصوات بعض المرشحين وتحولت إلى هجوم واتهامات في اتجاهات مختلفة.
وعلى بعد أقل من أسبوع من الموعد المنتظر، الإثنين المقبل، بدأت تتضح تدريجياً صورة المنافسة في المعركة الانتخابية والتحالفات التي تعقد لكسب هذه المعركة.
رمضان والخطيب.. رئيس ونائب
الأخبار التي تتردد من خلال متابعة تحركات المرشحين، تشير إلى تحالف واضح بين المرشح صلاح رمضان، وهو رئيس اتحاد سابق، وعبد الرحمن الخطيب، المرشح لمنصب نائب الرئيس، وهو كان في الاتحاد السابق، وأيضاً هو عضو مجلس الشعب، ورئيس نادي الحرجلة الذي هبط في نهاية الموسم الكروي للدرجة الثانية. هذا التحالف ظهر في الجولة التي قام بها رمضان والخطيب معاً فى المحافظات مؤخراً لحشد أكبر قدر ممكن من المؤيدين في 23 مايو الحالي، يوم الانتخابات المشهود.
ما سبق يعني أن المنافسين في المقابل على كرسي الرئاسة والنائب هما فادي دباس وزكريا قناة، وخاصة أن الاثنين هما من نادي الجيش، كما أن الدباس على خلاف مع ماهر السيد الذي كان ولا يزال في صراع وحرب مع شقيق الدباس غياث على خلفية انتخابات نادي الوحدة. وأكد هذا الكلام ما ظهر على الإعلام ووسائل التواصل الإعلامي خلال الأسبوع الماضي، وتحديداً من داخل البيت البرتقالي (الوحدة).
السيد يشتم وعبد الحي يرد
مع إعلان اتحاد كرة القدم القوائم التي اعتمدت رسمياً للمرشجين والمندوبين الذين سيصوتون في الانتخابات، لم يكن اسم ماهر السيد مرشح نادي الوحدة بين أسماء من يحق لهم التصويت وكان فقط مذكوراً كمرشح النادي، هذا الأمر أثار السيد الذي ظهر في لقاء تلفزيوني مهاجماً إدارة نادي الوحدة، متهماً إياها بالتلاعب لعدم دعم السيد من خلال عدم منحه حق التصويت، وكان في كلام السيد ما هو جارح وأشبه بالشتائم عندما وصف الإدارة بالسقوط الرياضي والأخلاقي، لتسارع الإدارة بإصدار بيان ترد فيه على السيد جاء فيه:
ظهر اليوم في لقاء متلفز على إحدى القنوات الكابتن ماهر السيّد، مرشّح نادي الوحدة الرياضي لرئاسة اتحاد كرة القدم، حيث أطلق الكابتن ماهر تصريحاتٍ تدخل ضمن إطار الاستعراض الإعلامي غير المبرّر، وتساهم في شقّ وحدة الصفّ البرتقالي في مرحلة هامّة يُقبلُ فيها رجالنا وسيداتنا على الدور النهائي من دوري كرة السلة، ومن بعدها استحقاق كأس الجمهورية بكرة القدم، ونظرًا لحساسيّة التوقيت الذي صدرت فيه هذه التصريحات، فقد ارتأينا في مجلس إدارة نادي الوحدة الرياضي ضرورة توضيح مجموعة من النّقاط لتخفيف الجدل الدائر وتوجيه التّركيز الفني والإداري والجماهيري نحو الاستحقاق الأهم وهو البطولات التي تنافس عليها فرقنا في الأيام القليلة القادمة.
أولاً: يؤكد مجلس إدارة نادي الوحدة الرياضي أنّ أعضاءه لم يتعرّضوا لأي شكلٍ من أشكال الضغط لترشيح الكابتن ماهر السيّد لمنصب رئاسة اتحاد الكرة كمرشّح عن نادي الوحدة الرياضي بناءً على طلبه، بل إنّ هذا الترشيح جاءَ إيمانًا من مجلس الإدارة بكفاءة الكابتن ماهر للمنصب المذكور، ودعمًا لأحد أبناء نادي الوحدة الرياضي وأحد أصحاب الانجازات الكبيرة والتي سُجِّلَت في تاريخ نادي الوحدة الرياضي.
ثانيًا: أعلنت إدارة نادي الوحدة الرياضي عبر منبرها الرسميّ، دعمها الكامل لمرّشحها لرئاسة اتحاد الكرة، وتؤكّد استمرارها في دعم الحملة الانتخابية للكابتن ماهر السيّد، وتُبدي استعدادها لتقديم كافّة أشكال الدعم المطلوب لإنجاح هذه الحملة وعلى كافّة الأصعدة، على أن تكون الحملة قائمةً على برنامج كرويّ واضح، لا على التشهير والتهجّم على أعضاء مجلس إدارة النادي سواءً بصفتهم الشخصيّة أو الإدارية.
ثالثًا: يؤكّد مجلس الإدارة على حقّه في اختيار الأسماء التي ستمثله في انتخابات اتحاد الكرة..
ولم تكتف الإدارة بهذا البيان، بل ظهر رئيس النادي أنور عبد الحي، وهو نجم كرة السلة المعروف، في بث مباشر على صفحة نادي الوحدة، ليُبين سبب عدم منح السيد حق التصويت، فقد أشار عبد الحي أن السبب يرجع لوصول تسجيلات للنادي بصوت السيد يقول فيها إنه سينسحب من الانتخابات لصالح المرشح صلاح رمضان، وهذا ما ترفضه إدارة الوحدة، لأنها في هذه الحالة ستدعم المرشح فادي دباس. وأكد عبد الحي أنه إذا استمر السيد في الترشح وخاض الانتخابات فإن أصوات الوحدة ستكون من نصيبه حتماً.
وأبدى رئيس نادي الوحدة أسفه لما كان من اتهامات وإساءة من السيد، وقال: كل إناء ينضح بما فيه.
التشاؤم عنوان
ورغم هذه الضجة الإعلامية والمنافسة الكبيرة، إلا أن التشاؤم هو السائد في المشهد الكروي العام، وخاصة أن ما يحدث لا يبشر بخير وكلام وتصرفات المرشحين غير مقنعة، ولعل الملفت هروب مرشحين من اللقاءات والحوارات الإعلامية، ويسعون لظهور إعلامي مفصل بالشكل الذي يريدون، ما ترك علامات استفهام كبيرة. والاثنين القادم موعدنا.

