تشلسي يشرب من `كأس ويليان` .. رغبة اللاعب أولاً!
30/07/2022 - حسن رمضان
الخط
بعد أن كان قد اتفق على الشروط الشخصية مع نادي توتنهام الإنكليزي في 2013، أقدم النجم البرازيلي ويليان دا سيلفا على خطوة سماها الكثيرون بالـ"ريمونتادا" في وجه الفريق اللندني "السبيرز". ولكن ماذا فعل ويليان مع توتنهام؟
لاعب نادي شاختار الأوكراني السابق وصاحب التجربة الروسية مع نادي آنجي، تمكن من تغيير رأيه في اللحظات الأخيرة ما قبل توقيع عقده الجديد رفقة نادي الحي اليهودي في انكلترا، بل حوّل الوجهة للضفة الأخرى من النهر وتحديداً لنادي تشيلسي. الباقي للتاريخ.
خطوة ويليان التي اعتبرها الكثير من الإعلاميين والصحافيين في أشهر الصحف الأوروبية خيانة منه لكلمته مع توتنهام، بل أن البعض قد اعتبر تقديم تشيلسي لعرض رسمي وهم على دراية باتفاقه مع "السبيرز" حركة غير رياضية من البلوز. في نهاية المطاف، كتب ويليان التاريخ مع تشيلسي وحقق معهم لقب الدوري الأوروبي، الدوري الانكليزي في مناسبتين وغيرها من الألقاب المحلية. لكن السؤال يكمن هنا، هل بات كعب اللاعب أعلى من اسم أندية بحالها؟ وهل اللاعبون أصبحوا سلعة تجارية يريد الجميع الحصول عليها غير آبهين لأفعلاهم وتصرفاتهم؟ أي بأي ثمن ممكن ودون احترام.
ما قام به ويليان ذكّر الجميع به النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. هم ثلاث عبارات: كيليان مبابي، باريس سان جرمان وريال مدريد. ثلاث كلمات اكتظت بها صفحات أهم الصحف الرياضية الأوروبية، بل وأن الأمر أصبح المادة الدسمة الأولى لأي جهة إعلامية حتى غير الرياضية منها. متى سيوقع مبابي مع مدريد؟ الجميع كان على دراية باتفاق شفهي "حاسم" بين كليان والرئيس المحنّك فلورنتينو بيريز من ريال مدريد. وهذا ما أكده الأخير بنفسه خلال مقابلة صحافية، إذ قال بأنه أخذ الموافقة الشفهية من مبابي بالنسبة لفكرة القدوم إلى قلعة البرنابيو.
خاب ظن الرئيس الإسباني الذي لم يستطع أخيراً من الحصول على خدمات النجم الباريسي. مبابي بدوره وبحركة غير متوقعة وضع نفسه أولاً قبل أي شيء، واتخذ قراراً جديداً مغايراً عن الذي كان في باله منذ بضعة أسابيع، وجعل من النادي الملكي ورئيسه بيريز في موقف لا يحسدون عليه.
ما يحصل اليوم أيضاً بين برشلونة وتشيلسي، مبتدأ هذه اللعنة، هذه الطريقة "الخبيثة" في التواصل مع اللاعبين من تحت الطاولة، يثبت أن كرة القدم اليوم تعيش زمن اللاعبين وليس الأندية. فما فعله كل من البرازيلي رافينيا نجم ليدز يونايتد الانكليزي والفرنسي الشاب لاعب إشبيلية جولز كوندي، يؤكد على أن الاتفاقات الشهفية باتت اتفاقات غير كافية، بل أنها زائفة ولا تمت للعقود بصلة. فقد كان لكلا اللاعبين اتفاق مبدأي مع تشيلسي، لكنهما وبالطريقة عينها، تراجعا عن قرارهما، وذلك بهدف انتظار عرض جديد من النادي الكتالوني.
ما يجب استخلاصه مما تقدم، هو أن الزمن الحالي خاص باللاعبين وبقدراتهم وبقيمتهم السوقية والإعلامية. لا وجود لمعايير أخلاقية بين الأندية حتى، الكل يريد تحقيق المال وتوسيع خزائن ألقابه، وزيادة المدخول السنوي للفريق. تجارب عدة تؤكد أن هذه اللعبة دخلت منحناً مختلف تماماً عما كانت عليه، ولا يمكن استعادتها بهذه السهولة، في ظل هذه الأرقام الكبيرة والبطولات الكثيرة، التي بدورها جردت اللعبة ما كان يعرف بالـrespect، العبارة المطبوعة على أكتاف جميع اللاعبين في أعرق البطولات، دوري أبطال أوروبا.

