حسون: عانينا مادياً ونجحنا فنياً بإخلاص الجهاز الفني واللاعبين

21/03/2023 -

الخط

موسم صعب مرّ على التضامن صور، نجح فيه مالك حسون المدير الفني للفريق بإيصاله الى برّ الأمان، لا بل بتحقيق إنجاز صدارة سداسية الأواخر، على الرغم من خوضها من دون لاعبين أجانب، وبعناصر معظمها من الوجوه الشابة، والأهم أنه قدّم انموذجاً باللعب النظيف والمنافسة الشريفة، في إياب سداسية الأواخر.


في الدور الأول، لم يستفد التضامن من أجانبه الا نادراً، وهو ما زاد من صعوبة مهمة المدرب الذي عرف كيف يستفيد من اللاعبين المحليين الى أقصى الحدود: "لا شكّ أن الموسم كان متعباً، ولم يكن بمقدورنا استبدال الأجانب لصعوبة الوضع المادي، فتابعنا الدور الأول بالمحليين ومعظمهم من اللاعبين لشباب، الأمر الذي وضع ضغطاً كبيراً علينا، لناحية تحقيق النتائج، لذا تواجد الفريق في سداسية الأوخر".

 

الراتب على ثلاث دفعات
عرف حسون كيف يتعامل مع الشق الفني، لكن الأمر الأصعب كان الشق المادي، الذي يؤثر على الحضور الذهني للاعبين ، وهو أمر يتعلق بإدارة النادي لناحية تأمين الميزانية، وعن ذلك يقول حسون: "الراتب كان على ثلاث دفعات، كما ان حوافز الفوز كانت مليوني ليرة على المباراة، وهي لاشيء بالنسبة الى الدولار، مما زاد من صعوبة الموسم، والأهم في كل ذلك أننا تخطيناها ووصلنا الى بر الأمان". وتابع: "إدارة التضامن كانت واضحة من البداية لا يوجد "فريش دولار"، مع الإلتزام بدفع كامل المستحقات، وهنا أريد أن أشكر جميع اللاعبين، الذين أثبتوا ولاءهم ووقفوا معنا وكذلك الجهازين الفني والإداري، الأمر الذي ساهم بأن نبقى متماسكين رغم الظروف الصعبة، وهذا الأمر كان أساسياً في وصولنا الى بر الأمان".

 

الإصرار على التركيز
التماسك والولاء أمران مهمان في كرة القدم، ولكن في ظل غياب الأجانب، ونقص لاعبي الخبرة، من الأمور التي تجعل الفرق الكبيرة تسقط، ولكن هذا لم يحصل في التضامن، وهو ما أوضحه المدرب مالك حسون: "اللاعب اللبناني يفقد تركيزه في بعض الأحيان، لذلك كنت أذكّر اللاعبين دائماً بأنه غير مسموح فقدان التركيز لأي لاعب، لأن البديل سيكون من لاعبي فريق الشباب، الذين كانوا يلعبون في بطولة الشباب".


وتابع حسون: "بعد انتهاء الدور الأول، قرّرنا الإستمرار من دون أجانب لأن الوضع المادي لم يتغيّر، فضعت اللاعبين أمام تحدٍ لإثبات الذات واعتبار كل مباراة بمثابة نهائي كأس، وكجهاز فني قمنا بعملنا من متابعة كل فريق نواجهه بأدق التفاصيل من خلال مشاهدة مبارياته المسجّلة، وما ساعدنا أن اللاعبين حافظوا على تركيزهم، على الرغم من أن معظمهم من الشباب".

 

البقاء حسب الظروف
تحدّث مالك حسون بصراحة عن الشق المادي الذي هو أساسي لضمان الإستمرارية وقال: "لا شك أن إدارة التضامن من أفضل الإدارات التي تعاملت معها، وما يميّزها هو الصدق ولا يوجد طعن في الظهر، لكن الموضوع المادي مهم جداً خصوصاً أن المشوار الى صور 6 أيام في الأسبوع مكلف جداً، لذلك سنرى ما سيحصل، ممكن أبقى ومن الممكن أن أغادر".


الأمر عينه ينطبق على اللاعبين الذين ربط البعض منهم بقاءه ببقاء حسون مدرباً، وهو ما اعتبره الأخير خاطئاً، وركّز على ضرورة أن يحدّد كل لاعب أين تكون راحته ومستقبله، وأكد أن اللاعبين الموجودين حالياً لديهم الرغبة في البقاء".  


بعض اللاعبين لفت إنتباه الأندية الراغبة بتدعيم صفوفها، وهو ما لم يُنكره حسون إن كان بالنسبة لعباس شرقاوي أو عدنان سلوم أو الحارس هادي مرتضى وزاد عليهم: "هناك طلب على بعض اللاعبين الشباب أيضاً، ولكن نصيحتي لهم، أن يبقوا في التضامن لأنهم لا يزالون يافعين وليس لديهم القدرة على خوض أي تجربة قاسية خارج الفريق الذي تربوا فيه، حيث يمكنهم أن يزيدوا من ثقتهم بأنفسهم والمستقبل أمامهم وعندها يقرّرون مصيرهم".

 

بواب شدّد على الفوز بكل المباريات
التعامل مع اللاعبين الشباب مهم للغاية لصقل مواهبهم وتعليمهم مبدأ التنافس الشريف، وهو ما فعله التضامن خلال السداسية بعيداً عن "تعليب" النتائج والتلاعب بها: "أثبت التضامن أنه يلعب بنزاهة وخصوصاً في اياب السداسية بعد أن ارتحنا الى وضعنا، ولكننا كإدارة بشخص سمير بواب والجهاز فني كنا حاسمين في هذا الموضوع بأن نلعب كل المباريات من أجل الفوز، من دون الإلتفات الى من يكتب ويُشكّك، وقال لي بواب حرفياً: "يا مالك نريد المباريات الخمس، ونحن علاقتنا جيدة مع كل الأندية"، ونبّهنا اللاعبين الى ضرورة زيادة المجهود، وتم دفع الحوافز لتحقيق الفوز بكل المباريات، فهذا موضوع ديني وأخلاقي قبل أي شيء آخر، ونحن نريد تعليم اللاعبين اللعب بأخلاق وبالطريقة الصحيحة". 

 

الأنصار ظُلم أم ظلم نفسه
كإبن نادي الأنصار لاعباً، ومدرباً في فترة معينة، تحدّث عن ختام الموسم وما حصل مع الأنصار، فأكد أن الهدف الذي تم إلغاءه كان صحيحاً ولكن ما حصل بعدها من تصرفات كان أكثر ظلماً للفريق، وشدّد على أهمية دعم الحكم اللبناني حتى لو أخطأ، لأن مَن يأتي من الخارج ليس أفضل منه.


وختم حسون كلامه بتحية الى لاعبي التضامن، والى الجمهور الذي وقف دائماً الى جانب الفريق في كل الظروف، متمنياً أن يكون الموسم المقبل أفضل بالنسبة الى سفير الجنوب.
 

أخبار ذات صلة