صلاح رمضان رئيساً للاتحاد السوري لكرة القدم
24/05/2022 - هشام اللحام
عاد صلاح رمضان إلى رئاسة الاتحاد من جديد بعد خمس سنوات من الابتعاد القسري
الخط
عاد صلاح رمضان ليرأس اتحاد كرة القدم في سورية من جديد، حتى 2026، بعد خمس سنوات من ابتعاده القسري عن رئاسة الاتحاد والذي اضطرته الخلافات مع رئيس الاتحاد الرياضي العام إلى تقديم استقالته بعد عامين من دخوله الاتحاد آنذاك.
رمضان عاد رئيساً لاتحاد أهم مفصل في الرياضة السورية، بعد فوزه أمس في الانتخابات على منافسه الوحيد فادي دباس بفارق تسعة أصوات 38 مقابل 29، مع العلم أنه شارك في التصويت 68 ناخباً وكان هناك ورقة ملغاة. واستمرت الانتخابات لأكثر من أربع ساعات.
استياء واتهام مبطن
غادر الدباس القاعة بعد إعلان النتائج، وبدا عليه الامتعاض والاستياء، وقال في تصريح إعلامي ساخراً: أعتبر نفسي فائزاً في الانتخابات. لم أكن أنافس صلاح رمضان فقط، بل كنت أنافس منظمة الاتحاد الرياضي العام (في إشارة إلى وقوف رئيس الاتحاد الرياضي العام إلى جانب رمضان). وأضاف: حصولي على 29 صوتاً مقابل 38 للمنظمة (حسب تعبيره) يعتبر إنجازاً. أبارك لفراس معلا وصلاح رمضان وأتمنى الخير للكرة السورية.
وأظهرت النتائج بالنسبة لانتخابات الرئيس ونائب الرئيس فوز تحالف رمضان وعبد الرحمن الخطيب، الذي تفوق على المرشح الآخر في انتخابات نائب الرئيس زكريا قناة، بنتيجة مماثلة لنتيجة انتخابات الرئيس، فقد فاز الخطيب بفارق 11 صوتاً 39 مقابل 28، مع العلم أن الدباس كان قد غادر القاعة ولم يشارك بالتصويت.
وأصبحت نانسي معمر أول أنثى تصبح عضواً في اتحاد كرة القدم في سورية في تاريخه، بعد حصولها على 42 صوتاً مقابل 24 لمنافستها ألين علي.
وفي انتخابات العضوية، فاز كلّ من مفيد زهر الدين، ومحي الدين دولة، ومحمد العبد الله، وغزوان مرعي، ومحمد كوسا، ومحمد عبيد خليل، وطلال بركات، ورفعت الشمالي.
وبحسب تصريح للأمين العام للاتحاد في اللجنة المؤقتة، توفيق سرحان، التي أشرفت على اتحاد اللعبة خلال ستة أشهر تقريباً بعد حل اتحاد حاتم الغايب، فإن انتخابات اتحاد الكرة ستكون لدورة كاملة (4 سنوات) وفقاً للنظام الداخلي الجديد الذي تم إقراره، وليس استكمالاً لدورة الاتحاد السابق.
انسحاب السيد المتوقع
كما كان متوقعاً، أعلن المرشح الثالث لرئاسة الاتحاد، ماهر السيد، عبر صفحته الرسمية على فايسبوك، انسحابه من الترشح وذلك ليلة الانتخابات، واصفاً ما يحدث بالمهزلة.
وكتب السيد :لقدْ لمستُ في الأيامِ الأخيرة- سواءٌ من خلالِ قائمة المندوبينَ، وأعضاءِ المؤتمرِ الانتخابي، أو من خلالِ جولَتي على المحافظاتِ المُختلفةِ، كجُزْءٍ من حملَتي الانتخابية؛ ما يأتي:
- التَدَخُّلَ الواضح من بعض أصحابِ القرار في تسمية مندوبينَ بعينِهم (في الأندية واللجانِ الفنيّة والروابط) /بعضِهِم وليسَ الجميع/ لصالِحِ أحدِ المُرَشَّحينَ لمقعد رئاسة الاتحاد العربي السوري لكرة القدم؛ الأمرُ الذي يُلغي ويَنسِفُ مبدأ الشفافيةِ والعدالةِ، وينفي عن نتيجةِ الانتخاباتِ القادمة صفةَ النزاهة. أو من ممارسةِ ضغوطٍ أخرى من جوانبَ مختلفة أدّتْ إلى حرماني من حقِّ التصويتِ لنفسي عندما تمَّ تبديل كتابِ تسميتي مندوبًا عن ناديّي دونَ إخطاري من قِبَلِ الإدارة في نيَّتِهِم تلك؛ متذرّعينَ بأنَّهم "ظنُّوا" أنّي أنوي الانسحاب من الانتخابات لصالح مرشحٍ آخر، مما أدّى إلى إضعاف موقفي أمام الناخبين والمرشّحين الآخرين هذا الأمر الذي لمسْتُه لدى اجتماعي بالمندوبين في المحافظات؛ وبالتالي إضعافَ حظوظي في العملية التصويتية.
- أتى ذلك كلُّه في تعارضٍ واضحٍ مع التوجيهاتِ القيادية العُليا "رياضيةٍ وسياسية" - والتي تؤكِّدُها معلوماتُنا الدقيقة- بعدمِ التدخُّلِ في العمليّة الانتخابية، أو دعمِ مُرشَّحٍ على حسابِ آخر.
- شراءَ ذممِ البعضِ الآخرِ من المندوبين إلى المؤتمرِ الانتخابي (بمالٍ مشبوهٍ) تمَّ توثيقُ بعضِ حالاتِه وأدلَّتِهَا ووضعِهَا بينَ يدَي رئيس المنظمة بما لا يدَعُ مجالاً للشكِّ، لكنَّهُ لمْ يتَّخِذ- إلى اللحظة- أيَّ إجراءٍ قانوني أو تحقيقيّ حيالَ ذلك.
- سأسعى لاتخاذ الخُطواتِ اللازمة- عبرَ الأطُرِ القانونية والرسمية، وسأقومُ بوضعِ الجهات القيادية بالصورةِ التي تدعمُ ادعاءاتي- لضمانِ عمليةٍ انتخابيةٍ نزيهةٍ لا تشوبُها شائبةٌ، مُحافظًا بذلك على حقّيَ المشروع، كخطوةٍ أخيرةٍ مني، كي لا أخذِلَ من دعمني ووقف معي وشجَّعَني على المُضيِّ قُدُمًا في هذا المشروع.
لكن مراقبين أكدوا أن انسحاب السيد كان بعد انتشار تقرير للرقابة والتفتيش حول عمله عندما كان رئيساً لنادي الوحدة، والذي كان فيه الكثير من الاتهامات والتساؤلات حول هدر كبير للمال العام.
اعتراضات وشيء من الفوضى
شهدت الانتخابات شيئاً من الفوضى، وكان هناك خلاف بين اللجنة المشرفة عليها وبعض المندوبين حول ورقة الاقتراع الخاصة بانتخابات رئاسة الاتحاد حول تواجد المرشحين الأربعة عليها صلاح رمضان، وفادي الدباس، وطارق زيني، وماهر السيد، أو تواجد صلاح رمضان، وفادي الدباس فقط، كون ماهر السيد وطارق الزيني أعلنا انسحابهما في وقت سابق، لكن دون تقديم طلب للجنة الانتخابية بذلك، وغياب النص القانوني الذي ينص أنه في حال الغياب يلغى طلب الترشيح.

