علامة كاملة لبيروت والحكمة في خمس جولات
8/11/2022 -
الخط
باستثناء لاعبي منتخب لبنان المرتبطين باستحقاق النافذة الآسيوية الخامسة من تصفيات كأس العالم، يرتاح اللاعبون لفترة قصيرة، قبل العودة لمتابعة بطولة لبنان "سنيبس تشيبس" لكرة السلة، في جولتها السادسة بدءاً من الخميس 17 تشرين الثاني الجاري، حيث يتصدر فريقا بيروت والحكمة الترتيب العام من دون أي هزيمة في 5 مباريات، يليهما دينامو والنادي الرياضي بأربعة انتصارات وهزيمة واحدة، وهي الأندية التي فرضت نفسها في المربع الذهبي للموسم الماضي، ويبدو أن الأمور تتّجه هذا الموسم بالمنحى عينه.
فعلى الرغم من أنه لا يزال مبكراً الحديث عن المربع الذهبي كوننا لا نزال في منتصف مرحلة الذهاب، الا أن النتائج التي آلت اليها مباريات البطولة حتى الآن، كانت متوقعة قبل انطلاقتها، بالنظر الى التدعيمات وفق الميزانيات الموضوعة، والفارق بالتحضيرات التي سبقتها، بين أندية بدأت استعداداتها قبل شهرين من صافرة البداية وتعاقدت مع لاعبين فور نهاية الموسم الماضي، وبين أندية خاضت مباراتها الأولى، وهي لم تتدرّب أكثر من أسبوع واحد، في معاناة إقتصادية أرخت بظلالها على المستوى الفني.
حامل اللقب حاضر
كثيرون شكّكوا بقدرة نادي بيروت على الإحتفاظ باللقب الذي أحرزه الموسم الماضي بعد أن غادره ثلاثة لاعبين يُعتبرون من أعمدته الاساسية، مثل وائل عرقجي وسيرجيو الدرويش وهايك قيوكجيان، بالإضافة الى إثنين ممّن كانا يمثلان قوة كبيرة في مقعد احتياطه نديم سعيد ومازن منيمنة، وخصوصاً مع رحيل المدرب احمد فران، ولكن إدارة نادي بيروت تصرّفت بسرعة، من خلال البدء برسم الهرم، فتعاقدت مع المدرب مروان خليل الذي رسم خريطة التعاقدات الجديدة، فكان استقدام علي حيدر وايلي رستم، بالإضافة الى الاختيار الصحيح للعنصرين الأجنبيين المتمثل بمايكل ديكسون وكينيث هورتون، فحقق حامل اللقب 5 انتصارات متتالية، لكنه لم يواجه أي من فرق المربع الذهبي.
الحكمة طامح الى اللقب
بدوره الحكمة، الطامح الى لقب الدوري بعد غياب طويل منذ العام 2004، حقق 5 انتصارات متتالية، مع فارق أه واجه فريقاً من المربع الذهبي وهو دينمو وتفوّق عليه، مؤكّداً أنه جدي في مسعاه هذه المرة، خصوصاً بعد عودته الى منصات التتويج العربية من خلال فوزه بلقب دورة "دوحة أفنيو" الدولية.
انتصارات الحكمة لم تكن محض صدفة، بل هي نتيجة عمل مدروس وتخطيط من ادارة النادي إن كان بالحفاظ على نجوم الفريق مثل علي مزهر وعزيز عبد المسيح ومارك خويري "بوبو"، وتدعيمهم بلاعبين مميزين مثل باتريك بوعبود ومروان زيادة وجان مارك جاروج والياس السبعلي، الى اختيار لاعبين أجنبيين مميزين مثل كيروين روش وكليف ألكسندر، علماً أنه لم يستفد بعد من استقدام نجم المنتخب سيرجيو الدرويش المنتظر مشاركته في الجولة السادسة.
الرياضي ينتظر وائل وأجنبي جديد
لم يظهر النادي الرياضي بمستوى الموسم الماضي حتى الآن، فهو على الرغم من تعاقده مع هايك قيوكجيان، الا أنه لم يقدم ما يُرضي طموحاته، وهو ما تأكّد في "دوحة أفنيو" في قطر والبطولة العربية في الكويت، خصوصاً أن لاعبه مايكل كوالز الذي تم الإستغناء عن خدماته مؤخراً، كان يُخفق دائماً في المباريات القوية أو الحساسة، وحتى العملاق أتر ماجوك لا يقدّم الكثير للفريق.
لكن مع عودة وائل عرقجي والتعاقد مع لاعب هداف من النوع الجيد قد تختلف الصورة تماماً، خصوصاً أن الفريق الأصفر يملك دائماً مقوّمات البطل.
دينمو ارتفعت معنوياته
خسارة واحدة لدينمو كانت أمام الحكمة، جعلت الفريق يشكّك بقدراته، لكنه استعاد الثقة بالفوز على الرياضي، ولكي يؤكّد أنه منافس حقيقي عليه مواصلة الانتصارات، وإلا فإنه سيقدّم موسماً مشابها للذي سبقه ويسقط في الأمتار الأخيرة، فالدوري طويل ولا يمكنه النوم على أمجاد الفوز الأخير.
ويعتمد دينمو على ذكاء مدرب منتخب لبنان جاد الحاج في التعامل مع المباريات، لكنه يعرف جيداً بأنه ليس في كل مرة يمكنه الإعتماد على تقديم مباراة "خرافية" من نجمه أحمد ابراهيم، الذي يجب أن يلقى المساندة من زملائه المحليين، كونه لا يوجد مشكلة في أداء لاعبيه ابراهيما توماس وزاك لوفتون اللذين ظهرا بشكل جيد في البطولة.

