قطر ستسجّل هدفا ثانياً بعد نهاية المونديال عنوانه: `الإرث والإستدامة`

18/12/2022 - عباس حسن

قطر وجهة سياحية عالمية

الخط

منذ مدة كانت زيارة وفد اللجنة العليا للمشاريع والإرث إلى لبنان بهدف الترويج للمونديال القطري، وأثناء انعقاد الطاولة المستديرة، تحدّث أحد السفراء مطوّلاً عن "الإرث والإستدامة" الذي سيخلّفه المونديال بالنسبة للإمارة الصغيرة.


يومها، أظن بأنّ لا أحداً ممن كان في القاعة لفتت نظره عبارتا "الإرث والإستدامة"، لا سيما أنّ الأنظار كانت شاخصة إلى إنطلاق المونديال، في ظلّ حملة تشكيك ظلّت مستمرة حتى قبل صافرة البداية بأيّام. 
في العشرين من تشرين الثاني الماضي، جمع استاد "البيت" الذي يحمل - بالشكل- مفهوماً وتراثاً عربيين لجهة التصميم والتفاصيل، في رسالة قطريّة الى أن المونديال لكلّ العرب الذين اجتمع أمراؤهم ورؤساء دولهم تحت قبة هذا الصرح، لمشاهدة حفل افتتاح فاق الخيال والتوقعات، وأبهر الكرة الأرضية وأوّلهم المشكّكين.
مع مرور الأيّام، توالت المفاجآت القطريّة المرافقة للمونديال، من فعاليّات في مختلف المناطق التي خصصت للمشجّعين في"كتارا" وحديقة "البدع" وفي مدينة "لوسيل"، وفي المناطق المحيطة بالملاعب، عبر فرق عالميّة قدّمت أروع "الوجبات" الثقافيّة للمشجّعين الذين تخطّى عددهم الملايين الثلاثة.
في المقابل، كانت "الغترة والعقال" من "نجوم" المونديال، حيث لم يتوانَ على ارتدائها مشجعو اليابان وكرواتيا والولايات المتحدة والبرتغال، وغيرهم ممن كان يشكل لهم هذا الّلباس مشكلة، نظراً للصورة المرعبة المرسومة عنه في العقل الغربي.


قصص كثيرة سيرويها بلا شك هؤلاء الملايين لدى عودتهم الى بلادهم، ولكنّها قصصاً ستكون حقيقية وواقعيّة وستُسكت الأصوات النشاز، وبالتّالي لن يتمكّن أحد أن يقنعهم بعد اليوم، بعكس ما رأته عيونهم على أرض الواقع، إن في "سوق واقف" أو في "الخور" أو في كل مكان وطأته أقدامهم.
ولعلّ صور "سوق العطور" و"التمور" و"الكرم العربي" وما بينها من سخاء بدأ منذ المباراة الأولى، حيث وضعت على كل مقعد هديّة رمزيّة تذكاريّة من جانب المنظّمين، مرورا بتوزيع الحلوى على المشجّعين. صور ستبقى محفورة كلّها في أذهان المشجّعين الذين زاروا قطر، أو الّذين تحسّروا على عدم زيارتها، بعد أن وقعوا ضحية التضليل الإعلامي الغربي، والذين سمعوا من زملاء لهم زاروا قطر، قصصاً من "ألف ليلة وليلة".
مع الأخذ في الاعتبار، بأنّ هذه الحسرة ستشكّل حافزاً لهؤلاء، وغيرهم، لزيارة قطر والارتواء من السياحة الرياضيّة التي تعتبر "الإرث والإستدامة" بمفهومها الدقيق، والتي أبدعت قطر في العمل للإجابة على السؤال التالي: "ماذا بعد يوم الأحد ١٨ الجاري؟".


 ببساطة تامة، ستكون الإجابة :" قطر وجهة سياحية عالمية معتمدة على "الإرث" الذي تركه المونديال و"الإستدامة" في زيارة الإمارة الرائعة، التي ظهّرتها الفعاليات المصاحبة للمونديال".
هكذا تكون قطر قد حقّقت الهدف الثاني بعد الأول في المونديال، وهو "الإرث والإستدامة" اللتان لم نكن نفهم معناهما، إلى أن "لمسناه" مع الأيّام.

أخبار ذات صلة