كلمه حق

الخط

 

كثيرة هي بطولات بطولات كرة السلة التي غطيتها في دبي للفرق والمنتخبات، لكن البطولة الاخيرة كانت انجح ما حضرت وشاهدت واستمتعت بغالبية مبارياتها. فالمستويات تنوعت بمشاركة 12 فريقاً من سبع دول بينها منتخبا تونس والامارات، والتنظيم استقام أمره بعد هفوات وارتباك في البداية تحت ضغط المباريات التي جرت يومياً وتفاوتت بين مباراتين او أربع او خمس، والأمن كان مضبوطاً في عهدة "السلطان سليم"، وطوابير المشجعين كانت في اكثر الأحيان تحتشد لمعظم المباريات، حتى كان الجمهور يتغير اكثر من مرة في نفس اليوم، والتشجيع كان، بشكلٍ عام، راقياً، لكنه لم يخلُ احيانا من نشاز، وخاصة من جانب عدد من مشجعي فريق لبناني لم يكن موفقا في نتائجه.
 ولقد اضفى وجود نجوم سابقين من الـ NBA جمالاً وإثارة في مباريات الفريق الفيليبيني الذي لعبوا في صفوفه، وفي مقدمهم النجم العالمي دوايت هاورد.
المستوى الفني كان، بشكلٍ عام، مرتفعاً، والمنافسة كانت على أشُدِّها، لكن ذلك لم يمنع بروز فريق سترونغ الفلبيني والرياضي اللبناني وأهلي طرابلس الليبي منذ المباراة الاولى كمرشحين لبلوغ النهائي. في المقابل كانت نتائج الفرق اللبنانية الاخرى، هومنتمن والحكمة وبيروت، ضعيفة بشكل مفاجئ رغم ان هذه الفرق خسرت أحيانا بصعوبة بالغة. كذلك كان الوحدة السوري اقل من المتوقع بينما سجل المنتخب الاماراتي ومواطنه النصر نتائج طيبة رغم صعوبة مهمة المنتخب الذي كان يلعب ضد أندية مُدعّمة باجانب مميزين، لكنه في محصِّلة الأمر، إكتسب قدراً مهماً من الخبرة والجاهزية البدنية تحضيراً لما ينتظره من استحقاقات. كما سُجِّل حضور قوي لكرة السلة الليبية وبشكلٍ خاص، لفريق أهلي طرابلس ومدربه اللبناني القدير والخبير فؤاد أبي شقرا.
لكن، وكما في كل مرة، الإعلاميون كانوا مغبونين. فالكراسي المخصّصة لهم كانت اقل من عددهم، وموقعهم في الصالة كان محدداً بشكل خاطئ تحت لوحة النتائج الكهربائية، ما جعلني، وكما في كل عام، أُفَضِّل الجلوس على المدرجات لأُرِيح وأستريح، بينما فضّل غيري عدم الحضور معتمداً على جهد "بلدوزرالصحافة، الذي لا يكلّ ولا يملّ ولا يبخل في مدّ الجميع بالتقارير والصور وحلّ مشاكلهم، مسؤول الإعلام الزميل محمد حمصي.
أمّا فوق، في أعلى منصة الشخصيات، فكنت أعجب من مداومة رئيس الاتحادين العربي والاماراتي واللجنة المنظمة اللواء اسماعيل القرقاوي على حضور السواد الاعظم من المباريات بلا تعب، يراقب ويوجه ويستقبل ضيوف البطولة ببسمة دائمة. وكذلك بالنسبة لرئيس "شركة سما" مُنسقة البطولة، عوض سامي، وأبي خالد، عبد الله الجاسم، رئيس ودينامو لجنة العلاقات العامة، والأمين العام سالم المطوِّع وغيرهم كُثُر ممن يحق لهم ان يفخروا بما قدموه في إنجاح هذه النسخة من البطولة التي باتت موعدا مُرتَقباً لدى أندية وجمهور كرة السلة في المنطقة.

أخبار ذات صلة