منتخبنا يستحق مدرّباً أفضل

الخط

 

أمران لا ثالث لهما، ولا بدّ لأحدِهِما، على الأقل، من أن يكون سبب هذا الإختيار السيء والتّعيس المتكرر الذي دأب عليه اتحاد كرة القدم للمدير الفني للمنتخب الوطني الأول. كما أن خياراته للمنتخبات العمرية الأخرى ليست أحسن حالاً، لكِن يتغيّر هذان الأمران إلى اعتبارات أخرى أبرزها المحسوبية والطاعة والـ6×6 مُكرّر. وعندما أقول اتحاد كرة القدم، أقصد بالطبع الأكثرية التي صوّتت على تلك الخيارات، والتي ما جلَبت لنا إلا الخيبة والخسران منذ جيانّيني السيّء الذِّكر، إلى الطفل المعجزة "رادولوفيتش" وانتصاراته المتتالية على منتخبات من الصف الإبتدائي في مدرسة كرة القدم، إلى الروماني "الدرويش" تشوبوتاريو، وبعده "الحاكم بأمرالحاكم"، التشيكي "هِشِّك بِشِّك"، وصولاً إلى آخر"الصفقات" الفاشلة سلفاً الصربي ألكسندر إيليتش.


ولا زلت أذكر كيف أن "أحدهم"، وبعد التعاقد مع جيانّيني وما جرى في المؤتمر الصحافي الذي جمعه بممثلي وسائل الإعلام، عاتبني بكلامٍ على ما اعتبره اعتراضاً مني على تعيين الايطالي قبل أن أوضح له أنني، وعلى العكس، أنقذت جيانّيني يومها من إحراجِ سؤالٍ محق، وجّهه له أحد الزملاء عن تواضع سيرته الذاتية كمدرب، بأن قلت له أننا لن نحاسبه على ماضيه بل على ما سيقدمه مستقبلاً. لكن جواسيس السلطان نقلوا له الخبر "مُفلفَلاً ومُبَهَّرَاً"، بِحقدٍ دفين. وفعلاً، حرمنا تعنّت الإيطالي وقلة خِبرته من التأهل لكأس العالم بخطأ قاتل في قيادة مباراتنا الحاسمة ضد تايلند.
واختصاراً للوقت، انتقل إلى "هاشيك" الذي كنت استعرَضتُ في مقال خاص لدى التعاقد معه، محطات مختلفة من مسيرته الفاشلة عموماً كمدرب وبالوقائع والتواريخ الدامغة. لكن، وعلى الرغم من تحذيري لهم، استمرّ "إصرارهم" على إيصالنا إلى الفشل كقدَرٍ محتوم. ولا أنسى طبعاً أنّ فشل التشيكي ترافق مع فشل اتحادي إدارياً في تنظيم مباريات التصفية على أرضنا، ناهيك عن الأخطاء الفنية القاتلة ضد إيران والإمارات وسوريا وكوريا.


والآن، "وعلى المَعس"، ها هي النغمة تتكرر مع المدرب الصربي الذي تتفاخر جوقة "التطبيل والتعمية" المعهودة بسيرته، مع أنها متواضعة وخالية من تدريب أي منتخب وتقتصرعلى أندية غالبيتها ضعيفة، وهو يأتي إلينا من فريق حلّ معه سابعاً في دوري الدرجة الثانية السعودي.

أسباب الفشل
هذه الحقائق تعني، بشكلٍ حاسم، أن تعاقد الاتحاد مع خمسة مدربين فاشلين على التوالي تمّ إما بـ "عمولة" نالها أحدهم، أو لانعدام أو ضآلة الخبرة عند من يختارون المدربين. وفي كلتا الحالتين، يجب كفّ أيدي هؤلاء والإستعانة بمن يفهمون في هذا الموضوع، فلماذا المكابرة؟ ولتفصيلٍ أكثر سأستعرض لاحقاً، بإذن الله تعالى، مؤهلات المعنيّين بهذا الموضوع في اتحاد كرة القدم، لكن بعد الإستعانة بـ"شرلوك هولمز" كي أعرف أسماء عدد منهم الى جانب ما هو معروف من "تاريخ فني طويل في الملاعب" لمسؤولي الإدارة الفنية بالاتحاد.."حندق بندق".


سابقاً، كان الاتحاد يتذرّع بعدم توفر المال الكافي للتعاقد مع مدربين أفضل، ولم يكن ذلك صحيحاً لأن هناك من عرض أكثر من مدرب ممتاز مع خبرة عالمية بعقود مقبولة. مع ذلك، كان حريٌّ بالاتحاد أن يوفر 100 أو120 ألف دولار لمدرب كفؤ وخبير، فالتأهل إلى المونديال يؤمن من "الفيفا" لكل اتحاد متأهل، ملايين الدولارات لإعداد منتخبه.على سبيل المثال، كل منتخب تأهل لمونديال قطر سينال على الأقل عشرة ملايين ونصف المليون دولار.


لذا أنا أدعو كل مسؤول وغيورعلى كرة القدم، ولا أبالغ إن قلت، بدءاً من الرؤساء الثلاثة، ومروراً برابطة اللاعبين الدوليين لإنقاذ كرة القدم من الاتحاد المُمْعِن في تدميرها.


لقد زَهِدَ أهل اللعبة بالكراسي والألقاب، مع أنهم أولى بها، لكنها هم، وهأنذا أيضاً كما قلت لزميليّ عدنان بليق وناصر بختي متشكّياً، صرنا نردّد بألم مع الفنان التونسي لطفي بوشناق:"خذوا المناصب والمكاسب" لكن ..كفّوا عن تدمير منتخبنا الوطني ومعشوقتنا المستديرة.

 

أهم محطات المدرب إيليتش
- درّب فريق رادنيتشكي (درجة ثانية في صربيا) موسم 2009-2010 وحلّ 14 بين 16 فريقاً.
- درّب الفريق عينه في موسم 2012-2013 بعد صعوده للدرجة الأولى وحلّ 12.
- موسم 2010-2011، درّب الأهلي السعودي 4 شهور وأربعة أيام وأحرز كأس الملك بركلات الترجيح.
- موسم 2013-2014، استبدله الأهلي السعودي بعد شهور بفيتور بيريرا.
- من شباط حتى 17 حزيران 2016 مع فريق الرائد السعودي.
- من شباط حتى حزيران 2018 مع الرائد السعودي أيضاً وحلّ في المركز الحادي عشر بعد 3 انتصارات و4 خسائر و6 تعادلات فاضطرّ الفريق لخوض ملحق الترفيع والتنزيل.
- أحرز مع الشرطة العراقي كأس السوبر في بداية موسم 2019 بركلات الترجيح، لكن الفريق العراقي فقد لقبه كبطل وحلّ رابعاً، ثم فشل أيضاً في الموسم التالي في استعادة اللقب فلم يجدّد لإيليتش.
- الموسم الماضي درّب فريق القادسية السعودي (درجة ثانية) وحلّ سابعاً، و"هلّق مشرّفنا"... "أهلا بنهلا".

أخبار ذات صلة