مونديال إستثنائي وأرقام قياسيّة

الخط

كلما سمعت مديحاً لمونديال قطر سُرِرت أكثر لأنّ ذلك يؤكّد ما سبق وتحدّثت عنه في مقالاتي في وصف التحضيرات القطرية للمونديال بأنها تبشّر بأحسن نسخة من المونديال في تاريخ هذه المسابقة، مع أنني كنتُ أخشى أن يفسّر القرّاء كلامي وكلام زملائي المتشابهين في مجلة "سوبر1" بأنه تزلّف ورياء ومحاباة لغرض ما. فها هي تصريحات الملايين ومن الجنسيات كلها تشيد بعظمة النسخة القطرية وروعة التنظيم وفخامة المنشآت وحداثة وسائل النقل وغيرها.


ولمزيد من التوضيح، وهذا أسلوبي دائماً في دعم كلامي بحقائق وأرقام تزيد في الوقت ذاته من ثقافة القارئ العزيز، أسوق مايلي:


سابقاً كانت البرازيل في صدارة الدول التي استثمرت أموالاً في المونديالات بــ15 مليار دولار، وروسيا بعدها بـ11 ملياراً. أما قطر فاستثمرت 220 مليار دولار، من ضمنها كلفة البنى التحتية والمباني التي شيّدت وجهّزت لاستضافة الحدث، منها مدينة "لوسيل" التي استُحدِثَت بكاملها قرب ستاد الختام الذي يصادف العيد الوطني لقطر.


أما عوائد "فيفا" من مونديال قطر فتُقدَّر بــ6،4 مليار دولار، فيما لا تتجاوز ميزانيته للبطولة 1،7 مليار دولار، موزّعة ما بين 440 مليون دولار للجوائز المالية، و322 مليوناً للمصروفات التشغيلية، و247 مليوناً للنقل التلفزيوني، و209 ملايين لبرنامج عوائد الأندية، و478 مليوناً لمصروفات أخرى كتذاكر السفر والضيافة وغيرها.


وإضافة إلى عوائد الأندية التي يشارك لاعبون منها في المونديال، سيمنح "فيفا" المنتخبات المشاركة كلها مبالغ متفاوتة بحسب الترتيب النهائي، وهي على الشكل التالي:


 42مليون دولار للبطل، 30 مليوناً للوصيف، 27 مليوناً لصاحب المركز الثالث، 25 مليوناً للرابع، 17 مليوناّ لكل من أصحاب المراكز من 5 إلى 8، 13 مليوناَ لكل من أصحاب المراكز من 9 إلى 16 و9 ملايين لكل من أصحاب المراكز من 17 إلى 32. وسيُحسم من كل من هذه المبالغ مليون ونصف المليون دولار كان "فيفا" منحها لكل منتخب لتحضير نفسه.


كما تطمح قطر إلى تحقيق أعلى عوائد في تاريخ المونديال وهي تُقدَّر بـ17 مليار دولار، وهو مبلغٌ لم تحصده أي دولة استضافت البطولة من قبل.


وإضافة إلى هذا النجاح الباهر والأرباح الدُّنيويّة، حققت قطر الأهم وهو النجاح في امتحانها الأُخروي حيث ثبتت على مبادئها وتقاليدها المحافِظة إلى أقصى الممكن ورفضت مفاوضة أحد على ما ينافي الدين الحنيف، وفي هذا إنصياع محمود للحديث الشريف:


"شرُّ الناس من باع آخرته بدنياه."
 

أخبار ذات صلة