27 يوماً على الموعد وأربعة مرشحين في سباق الرئاسة

كثر ظهور صلاح رمضان على وسائل الإعلام وفي مباريات في الدوري لفرق مختلفة

الخط

أغلق يوم الأحد الماضي، باب الترشح لانتخابات اتحاد كرة القدم في سورية، والتي ستجري بعد شهر من الآن تقريباً وتحديداً يوم الثالث والعشرين من مايو المقبل.


ومع إغلاق باب الترشح، يكون سباق المنافسة على الكرسي الأهم في الرياضة السورية قد انطلق، بين أربعة مرشحين هم صلاح الدين رمضان وماهر السيد وفادي دباس وطارق زيني. الأخير هو رئيس نادي تشرين الذي قدم أوراق ترشحه في اليوم الأخير المحدد لتقديم الترشيحات، وكان هناك كلام وإشاعات عن نية أنس السباعي دخول السباق.

 

العنصر الأنثوي حاضر
بالإضافة إلى المرشحين للفوز بكرسي الرئيس، هناك مرشحان لمنصب نائب الرئيس، هما العقيد زكريا قناة وعبد الرحمن الخطيب، اللذين كانا في الاتحاد السابق التي كان برئاسة حاتم الغايب.


وعلى مقاعد العضوية هناك 21 مرشحاً، من بينهم، ولأول مرة، مرشحتان، بحسب توجيهات ومطالب الاتحاد الدولي الذي أكد على وجود عنصر أنثوي. المرشحون هم محمد العبد الله وأحمد مدو وأنور عبد القادر وعبد الله دروبي وبشار حسن ومفيد زهر الدين ورفعت الشمالي وعبد الله بصلحلو وغزوان المرعي وطلال بركات ومحمد عبيد الخليل ومحمد كوسا ونزار وته ومصطفى شعيرة ومحمود فيوض ووليد أبو السل وإيهاب سمي ومحي الدين دولة وإياد مندو وألين علي وهيا دريعي.


 
بدأ السباق والمنافسة شديدة
بالفعل انطلق السباق حتى قبل أن تعلن رسمياً أسماء المرشحين، وذلك من خلال تحركات وتصريحات كل مرشح. ماهر السيد رافق رئيس الاتحاد الرياضي العام فراس معلا في كثير من جولاته في المحافظات، وحاول أن يتواجد في أحداث رياضية مختلفة، رغم أنه قد أقيل من رئاسة نادي الوحدة قبل أشهر قليلة على خلفية أخطاء ومشاكل وخلافات مع مجلس إدارة ناديه والتي دفعت ستة منهم للاستقالة.


وصلاح رمضان كثر ظهوره على وسائل الإعلام وفي مباريات في الدوري لفرق مختلفة، أما فادي دباس فقد فوجئ كثيرون بحضوره اجتماع الجمعية العمومية الذي انعقد الشهر الماضي وتناول التعديلات على قانون الانتخاب.


ولوحظ أنه لدى بعض المرشحين محاولات للتشويش والتشكيك بصحة ترشح آخرين، فقد أشار أحد المقربين من أحد المرشحين، وهو قائد حملته الإعلامية، إلى فقدان الأمل بالتغيير وتطوير الكرة السورية مع منح أشخاص فرصاً جديدة لرئاسة الاتحاد وهم الذين أقيلوا لأسباب تتعلق بسوء إدارتهم.

 

استفتاء شعبي وردود طريفة
مع إعلان أسماء المرشحين للرئاسة، نشر أحد المواقع الإلكترونية أسماء المرشحين الثلاثة الذين تم تأكيد ترشحهم رسمياً وهم السيد ورمضان والدباس، وطلب الموقع من زواره بيان رأيهم.


تفاوتت الآراء، فهناك من رأى في رمضان خبرة كبيرة وثقل بحيث يمكنه من قيادة اللعبة من جديد، بينما كان للسيد أنصاره الذين رأوا أنه يجب منحه فرصة، وهو الذي يملك طموح الشباب وأفكار جديدة قد تساهم في التطوير. أما مؤيدو الدباس فكان عددهم قليل، ورأوا أن الرجل بإمكاناته المادية وعلاقاته الجيدة يمكن أن يقدم للكرة السورية الكثير.


هذا من حيث التأييد، ولكن في المقابل، هناك من رفض عودة الدباس ورمضان بحجة أنهما لم يقدما شيئاً من قبل، على مبدأ "اللي جرب المجرب عقله مخرب"، وهناك من رفض السيد لأنه كما قيل فشل في نادي الوحدة فكيف سينجح في ما هو أصعب؟

 

ما بين الرئيس والأعضاء
لعل المتابع لمسيرة اتحاد كرة القدم في السنوات الأخيرة لاحظ أن هناك فجوة بين رئيس الاتحاد والأعضاء، وكلمة فجوة لا تعني بالضرورة وجود خلافات بين الجانبين، بل المقصود أن رئيس الاتحاد كان في كثير من الأحيان غير مكترث بآراء الآخرين في أمور مهمة، لاسيّما المتعلقة بالمنتخب الأول وببعض لجان الاتحاد، وغير ذلك، وهذا ما تسبب بوجود خلافات أحياناً، بينما كان هناك أعضاء راضين بأن يكونوا على الهامش. والسؤال اليوم، مع وجود أسماء قوية ستدخل سباق المنافسة على كراسي العضوية: هل سيقبل هؤلاء أن يكونوا مجرد كومبارس إذا نجحوا ووصلوا إلى بيت الكرة السورية؟


طبعاً الجواب الأولى هو أن هؤلاء لن يكونوا على الهامش وسيكونون مؤثرين حتماً، وهذا يتفاوت بحسب شخصية رئيس الاتحاد الجديد. ولكن هناك من يقول أن الأسماء القوية والتي عرفت بشخصيتها القوية لن تنجح واللعبة الانتخابية ستبعدها وتمهد الطريق لشخصيات ضعيفة. وهنا نشير إلى الأسماء التي لا ترضى أن تكون على الهامش، أو أن تقف متفرجة مقابل الفوز بمقعد وبعض المكاسب في ما بعد، ومن هؤلاء العقيد زكريا قناة، وهو الذي اختلف بشدة مع رئيس الاتحاد السابق حاتم الغايب، وأيضاً الحكم محمد العبد الله وهو صاحب شخصية قوية، وهناك أيضاً الخبرات رفعت الشمالي وأنور عبد القادر ومحي الدين دولة.

 

المفاجآت واردة ولكن
إذاً، العد التنازلي قد بدأ، وحتى ذلك الموعد قد يكون هناك الكثير من الإثارة، ويمكن أن يكون هناك مفاجآت أيضاً، وفي زحمة الأحداث يتساءل كثيرون إذا ما كانت الانتخابات ستسير بشكل مريح وإذا ما كان عمر الاتحاد الجديد كامل المدة (خمس سنوات) أم أن الاستقالة أو الإقالة ستكون مصيره كما كان حال الاتحادات الأخيرة، ليبقى الأمل غائباً.


 

أخبار ذات صلة