أبو شروان: روح المجموعة سلاح `الأسود` في المونديال
18/10/2022 - يوسف بصور
أبدى أبو شروان تفاؤله بخصوص حظوظ المنتخبات العربية المشاركة في مونديال قطر
الخط
قال النجم السابق للكرة المغربية، هشام أبو شروان، إن روح المجموعة هي السلاح الأساسي لمنتخب "أسود الأطلس" في مونديال قطر، مؤكداً، في مقابلة مع "سوبر1"، أن فوز المنتخب المغربي على نظيره الكرواتي هو مفتاح التأهل للدور الثاني من الكأس العالمية المقبلة، التي توقّع أن تعرف تقديم باقي المنتخبات العربية، وهي قطر والسعودية وتونس، لمستوى متميز، رغم صعوبة مجموعاتها.
الوديات رفعت معنويات اللاعبين
أكد النجم السابق للمنتخب المغربي لكرة القدم، هشام أبو شروان، أن خوض منتخب بلاده مباراتين وديتين ضد منتخبي تشيلي والباراغواي كان تجربة مفيدة قبل أسابيع قليلة من انطلاق المونديال.
وأوضح اللاعب الملقب بـ"الفرس الأبيض" أن المدرب الوطني وليد الركراكي حاول استغلالهما للوقوف على الإمكانات التي يتوفر عليها جميع اللاعبين الجدد وكذلك القدامى، وخلق توليفة متناسقة، وتحضير الفريق الذي سيخوض الكأس العالمية المقبلة.
واعتبر أبو شروان أن الفوز على منتخب تشيلي والتعادل مع منتخب الباراغواي نتيجتان مهمتان، من شأنهما الرفع من معنويات لاعبي الفريق الوطني وخلق تنافسية كبيرة في ما بينهم، من أجل حجز مقعد في المونديال المقبل، معتبراً أن هذا الأمر لن يكون سهلاً، في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين المتميزين في أغلب المراكز.
ورغم تأكيده أن مستوى المنتخب المغربي في المباراة الثانية ضد الباراغواي كان أقل من المستوى الذي ظهر به في المباراة الأولى ضد تشيلي، فقد أشار إلى أن المباراة الثانية كانت مفيدة للمدرب الركراكي من أجل تقييم مستوى كل لاعب على حدة.
روح المجموعة نقطة قوة "الأسود"
في ما يتعلق بنقاط قوة وضعف المنتخب المغربي، شدد أبو شروان على أن نقطة قوة "أسود الأطلس" الرئيسية وسلاحهم الأساسي في مونديال قطر هو روح المجموعة، حيث يلعب جميع اللاعبين من أجل الفريق ككل، ومن أجل القميص الوطني، وليس من أجل أي أسمائهم.
وأضاف أن المباراتين الأخيرتين أظهرتا تجانساً وانسجاماً كبيرين بين اللاعبين وتناسقاً بين جميع الخطوط، وهو أمر من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على الفريق الوطني في نهائيات كأس العالم.
وفي ما يتعلق بنقاط الضعف، فقد أوضح أبو شروان أنه لا توجد نقاط ضعف كبيرة في صفوف المنتخب المغربي باستثناء وسط الدفاع، إذ "لم نر لاعبين يلعبون جنباً إلى جنب في مباريات كثيرة، وهو ما من شأنه أن يخلق بعض المشاكل في التصدي لهجمات الخصوم".
وخلص أبو شروان إلى أن نقاط قوة المنتخب الوطني أكثر من نقاط ضعفه، وهو أمر ينبغي تعزيزه وتوظيفه بشكل جيد في نهائيات الكأس العالمية.
"نريد منتخباً يُشرّفنا في المونديال"
أبو شروان أبدى ارتياحه للانسجام الكبير الذي ظهر بين لاعبي المنتخب المغربي في المباراتين الأخيرتين، رغم أنهما جاءتا بعد فترة قليلة من الانفصال عن المدرب البوسني الفرنسي وحيد خليلودزيتش، وتعويضه بالمدرب السابق للوداد البيضاوي وليد الركراكي.
وأضاف اللاعب المُتوّج سابقاً بجائزة أفضل لاعب في دوري أبطال إفريقيا: "المستوى الذي ظهر به "الأسود" عادي بالنسبة لأي منتخب غيّر مدربه القديم بمدرب جديد، بسبب التنافسية الكبيرة بين اللاعبين من أجل ضمان مكان أساسي في التشكيلة، والأهم أن نشاهد منتخباً وطنياً قوياً يُشرّفنا في مونديال قطر بإذن الله".
وتابع: "بصراحة، منذ زمن بعيد لم نعاين منتخباً مغربياً في الكأس العالمية يخوض لقاءات كبيرة ولقاءات تاريخية، وإن شاء الله هذه الفرصة المناسبة كي يكون فريقنا الوطني في مستوى التوقعات، وعلينا دائماً أن نكون متفائلين بهذا الخصوص".
المهمة صعبة وكرواتيا مفتاح التأهل
حول توقعاته لمباريات "الأسود" ضد كرواتيا وبلجيكا وكندا، شدّد أبو شروان على أنه "في كرة القدم الحديثة، لم يعُد هناك منتخب قوي ومنتخب ضعيف. هناك فريق يكون متفوقاً على مستوى الإحصائيات ولديه امتياز مقارنة مع منتخب آخر، لكن هذا ليس حاسما لتوقّع نتيجة محددة لمباراة من المباريات".
وتابع: "علينا أن نكون إيجابيين دائماً ونؤمن بحظوظ المنتخب الوطني، وأن نُحفّز لاعبيه من أجل أن يكونوا في المستوى المطلوب، رغم أن المنتخبات التي سنواجهها هي منتخبات كبيرة، سواءً تعلّق الأمر ببلجيكا أو كرواتيا أو حتى منتخب كندا".
وأوضح الدولي المغربي السابق أن المباراتين الأولى والثانية ضد منتخبي كرواتيا وبلجيكا ستكونان الأصعب، خاصة المباراة الأولى ضد منتخب كرواتيا، وصيف بطل العالم في مونديال روسيا 2018، فهي مفتاح التأهل، وبالتالي يتعين على المنتخب المغربي الفوز فيها، ثم البحث عن الفوز أو التعادل في المباراتين الثانية والثالثة من أجل العبور إلى الدور الثاني.
وأشار أبو شروان إلى أن مهمة "أسود الأطلس" لن تكون سهلة على الإطلاق في مونديال قطر، لكن يجب المحافظة على عنصري الثقة والتفاؤل.
مونديال قطر فرصة للتألق العربي
أبدى النجم السابق للمنتخب المغربي تفاؤله بخصوص حظوظ باقي المنتخبات العربية المشاركة في مونديال قطر، سواءً تعلّق الأمر بالمنتخب السعودي أو المنتخب القطري أو المنتخب التونسي، معتبراً أن المنتخبات الثلاثة تتوفر على الإمكانات اللازمة للتوقيع على حضور مميز في الكأس العالمية، التي ستنطلق رسمياً يوم 20 نوفمبر المقبل.
وأضاف أن هناك العديد من العوامل المساعدة للمنتخبات العربية، وفي مقدمتها أن المونديال المقبل سيُقام للمرة الأولى فوق أرض عربية، كما ستحظى المنتخبات العربية المشاركة فيه بدعم كبير من طرف الجماهير العربية التي يُنتظر أن تكون حاضرة بأعداد غفيرة.
وتوقّع أبو شروان أن يظهر المنتخب السعودي بمستوى جيد، لاسيّما أن أداءه تحسّن بشكل كبير في الفترة الأخيرة تحت قيادة المدرب الخبير هيرفي رونار، إذ بإمكانه أن يفاجئ باقي منتخبات المجموعة الثالثة (الأرجنتين والمكسيك وبولندا)، والأمر عينه بالنسبة للمنتخب القطري، رغم أن هذا الأخير يوجد في المجموعة الأولى التي تُعتبر أكثر صعوبة إلى جانب منتخبات هولندا والسنغال والإكوادور. كما توقّع أيضاً أداءً جيداً للمنتخب التونسي، صاحب الخبرة في منافسات كأس العالم والذي يُقدّم أداءً جماعياً متميزاً، رغم أنه لا يضم نجوماً في صفوفه، قبل أن يختم حديثه بتمني التوفيق لجميع المنتخبات العربية في مونديال العرب.

