أسباب تتويج الشرطة باللقب قبل سبع جولات

24/05/2022 - عمار ساطع

كان جمهور الشرطة أحد أهم أسباب تتويج الفريق بلقب الدوري

الخط

قبل التتويج الرسمي بدرع الدوري الممتاز العراقي لكرة القدم بنسخته الـ48، عرفَ نادي الشرطة الرياضي الطريق صوب اللقب الخامس، قبل سبع جولات من ختام الموسم، وأكد أهل "القيثارة" علوَ كَعبهم وبفوارق استثنائية في كل شيء أمام المنافسين.


إحصائيات الموسم ابتسمت للـ"أخضر"، وكانت كفيلة بأن تضع لاعبو المدرب الكفوء، المصري مؤمن سليمان، في القمة، إلى جانب جميع من وقف داعماً لتحقيق هذا اللقب الجديد، من إدارة وفنيين وجمهور آزر الفريق وكان عاملاً مساهماً وداعماً خطف الأنظار قبل الإفطار على مائدة الغرماء الآخرين.


فريق الشرطة ضمن اللقب رسمياً من بوابة جاره القوة الجوية، بطل الموسم الماضي، إثر تغلبه عليه في المواجهة المؤجلة من الجولة 27 بهدفين دون رد تكفل بتسجيلهما هداف الدوري، السوري محمود المواس، وعلي حصني، ليكون الاحتفال مضاعفاً في المدرجات وفي الأديم الأخضر بملعب الشعب الدولي وسط العاصمة بغداد، ليرفع رصيده إلى 82 نقطة، مبتعداً عن أقرب ملاحقيه فريق الطلبة بفارق 23 نقطة.

 


تاريخ الألقاب الاستثنائية
لم يحدث أن ضمن نادٍ لقب الدوري قبل جولات بهذا الرقم، كما حققه الشرطة في الموسم الحالي، إذ سبق وأن حقق الزوراء لقب الدوري قبل ختام الموسم في ثلاث مناسبات.


في موسم 1995-1996، ابتعد الزوراء (55) عن أقرب ملاحقيه النجف (38) بفارقٍ وصل إلى 17 نقطة، وقبله بموسم، حسمه بفارق 12 نقطة بجمعه 120 نقطة مقابل 108 نقاط لملاحقه القوة الجوية. كان ذلك الموسم استثنائياً، إذ منح الاتحاد العراقي الفوز بفارق ثلاثة أهداف أربع نقاط على غير المعتاد، تشجيعاً منه على اللعب الهجومي.


 
أرقام مميزة.. وسليمان كلمة السرّ
أرقام الشرطة هذا الموسم كانت كفيلة بأن تضعه في الصدارة طيلة عُمر الدوري، فمنذ أول مواجهة أثبت أنه الفريق الذي حضر للظفر بالدرع، حتى خسارته قبل أيام في الجولة 32 أمام ضيفه نوروز، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لم تؤثر على الاستراتيجية التي وضعت ونُفذت طيلة الموسم الكروي. جمع الشرطة 82 نقطة من 32 مباراة، سجل فيها 57 هدفاً بمقابل تلقي 17 هدفاً، محققاً 26 انتصاراً بمقابل 4 تعادلات وخسارتين فقط.


إنجاز جاء ترجمة لمساعي الإدارة بإعادة الفريق إلى الواجهة، بعد موسم منصرم، كان أقرب لأن يكون للنسيان، قبل اختيار المدرب المصري، مؤمن سليمان، للإشراف الفني عليه، إلى جانب الجهاز المساعد المؤلف أحمد صلاح وحسين عبد الواحد ومدرب حراس المرمى عمرو عبد السلام. 


أصبح سليمان ثالث مدرب أجنبي يحقق لقب الدوري العراقي الممتاز منذ 48 نسخة ماضية، إذ سبقه السوري نزار محروس مع فريق أربيل موسم 2011-2012، والمونتينيغري نيبوتشا يوفوفيتش مع الشرطة موسم 2018-2019.

المواس.. هداف من طراز خاص
إذا كان هناك من استثناء آخر، فإنه الهداف السوري، محمود المواس، الذي كان النجم الأول، من خلال إمكانياته العالية واحترافيته وجاهزيته البدنية، فلعب دوراً محورياً في ترجمة الفرص التي أتيحت للشرطة إلى أهداف، علماً أنه أول هدافي الدوري العراقي الممتاز من المحترفين، إذ لم يسبق أن حقق لاعب غير عراقي لقب هداف الدوري منذ أول نسخة رسمية.


  
جدل الألقاب غير المحسوبة
جرت العادة بإضافة ألقاب المواسم الماضية إلى اللقب الجديد، غير أن جدلاً كبيراً حدث بين بعض المؤرشفين. إدارة الشرطة تسعى إلى إضافة الألقاب التي لم تُسجل قبل موسم 1974-1975، وهو النسخة الأولى للدوري الأهلي الذي أُقر من قبل اتحاد اللعبة في حينه، لكن لم يُعترف به كونه جاء بمشاركة فرق مؤسساتية فقط وقبلها بشكل مُجزء.


الناطق باسم اتحاد الكرة وعضو مجلس الإدارة، أحمد الموسوي، اعتبر أن الأمر محسوم، وأن الألقاب السابقة تحققت باسم نادي آليات الشرطة، وآليات الشرطة، يختلف عن نادي الشرطة، وهو ما أكده أيضاً، رئيس اللجنة الأولمبية العراقية وحارس المرمى الشهير، رعد حمودي، ما عرّضه لحملة انتقادات واسعة من طرف أنصار الشرطة، سواء في البرامج التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي.


بحسب بعض الصحافيين المخضرمين أو المختصين بشأن التأريخ الكروي، فإن الشرطة حقق لقب الدوري العراقي 13 مرة، آخرها هذا الموسم، بينما لا تعترف لجنة المسابقات في اتحاد الكرة سوى بستة ألقاب، جميعها بعد موسم 1974-1975.
 

أخبار ذات صلة