أندية الصدارة تدعم صفوفها بأجانب `سوبر`
18/04/2022 -
الخط
لم تحفل بطولة "اكس اكس ال اينرجي" لكرة السلة اللبنانية بالكثير من المطبات، التي جاءت بمجملها عادية، بعد أن قدّمت في مرحلتها الأولى صورة مصغّرة عن ما ينتظرها في مرحلتها الثانية من إثارة وسباق لحسم اللقب، فبعد مرور بضع جولات، كانت الصورة الأشمل ترتسم بين المتنافسين على اللقب، بتسجيل أسمائهم في مربع "الفاينال فور"، فيما تقدّم البقية واجبها في إكمال ما تبقى من مبارياتها، دون أن تلعب دوراً فاعلاً في إرباك حسابات الأربعة الأوائل، الذين تبادلوا الفوز على بعضهم، وتناوبوا على تبادل المراكز، باستثناء مباراة واحدة خرجت عن "النص"، وتمثلت بفوز انترانيك على دينامو، فكانت خسارته الأولى في البطولة، وأحد الأسباب التي جعلته يحتل المركز الثالث في سّلم الترتيب العام، الذي يتصدره فريق بيروت الذي ضمن بطولة "الرغيلر سيزن" يليه الرياضي، فيما تأهل الحكمة من المركز الرابع.
فقبل جولة واحدة على ختام "الرغيلر سيزن"، أشعلت أندية بيروت والرياضي ودينامو صراع "الفاينال فور" من خلال استقدام لاعبين على مستوى "سوبر" متجاوزين أزمة "الفريش دولار"، رافضين الإستسلام لمبدأ تمرير الموسم بأقل الأضرار، رافعين شعار التحدّي للوصول الى لقب أول "تاريخي" بالنسبة الى بيروت ودينامو، وتعزيز الرقم القياسي بالنسبة الى النادي الرياضي.
استقدام الأسلحة الثقيلة
جولة واحدة متبقية، ترافقت مع إعلان "حرب اللقب" باستقدام "الأسلحة الثقيلة" التي لم يكن أحد يعتقد بأنها ستكون على هذا المستوى قبل انطلاق البطولة، فبيروت كان أول من بدأها، من خلال التعاقد مع صانع ألعاب منتخب لبنان وائل عرقجي، وأشركه في صفوفه تمهيداً لدخوله الأجواء قبل "المعركة الكبرى"، فيما استعان دينامو بعملاق المنتخب كريم عز الدين، وتركه للمرحلة الثانية، كي يتجهّز بافضل صورة، بعد أن منعته الإصابة من التواجد مع المنتخب في استحقاقه العربي الأخير الذي أحرز لقبه في دبي، وسيكون نقطة الثقل في دعم ارتكاز الفريق مع علي حيدر، أما النادي الرياضي، فعمل على هدفين، الأول تدعيم صناعة ألعابه التي يشغلها علي منصور، الذي يعاني من عدم وجود من يُريحه ويتم التفاض مع علي فرحات لإعادته الى الدوري اللبناني حيث يتواجد حالياً في الولايات المتحدة، وأنهى اتفاقه مع المخضرم اسماعيل احمد الذي سيكون مع الفريق على الأقل في النهائي، اذا لم تسمح ظروف عقده مع الاتحاد السكندري في التواجد في نصف النهائي.
الماجري في الدوري اللبناني
بعد طي صفحة اللاعبين المحليين، فتح بيروت "بازار" التعاقد مع اللاعبين الأجانب، فكان أول من أعلن عن اسم لاعبه الاجنبي، الذي شكّل صدمة للشارع اللبناني، متمثلاً بالعملاق التونسي صالح الماجري، صاحب السيرة الذاتية الهائلة، وقدومه الى الدوري اللبناني يقف وراءه رئيس نادي بيروت نديم حكيم من دون المرور عبر وكيل اللاعب، حيث تمّ التواصل معه مباشرة، بحكم معرفة سابقة ربطت الرجلين أثناء تواجد العملاق التونسي في بيروت بدعوة من نادي هوبس للمشاركة في احتفالية خاصة كان حكيم مدعوّاً اليها، فوافق الماجري على العرض من دون مفاوضات طويلة لرغبته في خوض تجربة جديدة من دون النظر الى قيمته المادية.
سيرة ذاتية هائلة
الماجري (35 عاماً – 218 سنتم)، بدأ مسيرته مع النجم الساحلي، أعرق الأندية التونسية، بدءاً من العام 2006 وبقي في صفوفه اربعة مواسم الى العام 2010، حيث انتقل للإحتراف في بلجيكا مع انتويرب، ومنه لموسم واحد في اسبانيا مع "اوبرادوارو"، الذي كان مفتاح عبوره الى ريال مدريد لموسمين 2013-2015، أحرز معه لقب الدوري في الموسم الثاني، وكأس اسبانيا مرتين 2014 و2015، وكأس السوبر 2014، والأهم لقب "يوروليغ" موسم 2014-2015، بعد أن حلّ وصيفاً في الموسم الأول، حيث أكمل انجاز الثلاثية التاريخية، وهي كانت آخر ثلاثية يفوز بها النادي الملكي.
تألّقُ الماجري مع ريال مدريد، وسّع آفاق احترافه الى اقوى دوري في العالم NBA، حيث كان محط اهتمام "دالاس مافريكس" فانضمّ الى صفوفه عام 2015 واستمرّ 4 مواسم، ثم عاد الى ريال مدريد 2019-2020، وفاز معه بكأس الملك وكأس السوبر، قبل ان ينتقل الى "ملكي آخر"، تحديداً في الصين مع "بكين رويال فايزرز"، ومنه الى الجهراء الكويتي حيث لعب الى جانب وائل عرقجي، وسيعود ليلعب معه في بطولة لبنان.
الرياضي للإحتفاظ باللقب
عرف النادي الرياضي ان طموح الإحتفاظ باللقب، أمامه مطب كبير اذا لم يرتق الى مستوى التحدي الذي أعلنه نادي بيروت، خصوصاً أن الأخير نجح في خطف أفضلية الأرض والجمهور من خلاله احتلاله المركز الأول في ختام الدوري المنتظم، فقبلت ادارة الفريق الأصفر التحدي، وأعلنت عن استقدام البوسني ألمدين كيكانوفيتش الذي يشغل مركز الإرتكاز الذي كان ثغرة الفريق في المرحلة الأولى.
مواصفات عالية
وبالتأكيد لم يكن يكفي استقدام لاعب ارتكاز لسد الثغرة، اذا لم يكن اللاعب يتمتع بمواصفات فنية عالية، لكنه وجدها بالعملاق البوسني (211 سنتم – 33 عاماً)، الذي بدأ مسيرته مع سلوبودا توزلا في بلاده عام 2004 واستمرّ بصفوفه حتى 2007، لينتقل الى الإحتراف في صربيا مع فريق سيرفينا زفيرزدا الشهير، ومنه الى "نانسي" الفرنسي لفترة قصيرة عام 2015، اتجه بعدها الى الدوري الألماني مع ألبا برلين" حتى 2017، عاد بعدها الى فرنسا مع "موناكو"، ثم تركيا مع "اورمان سبور"، وأخيراً احترف مع الكويت الكويتي، قبل ان يوقع للفريق الأصفر.
دينامو يواصل التحدي
في المقابل، يأمل نادي دينامو مواصلة موسمه الأول الجيد في عالم الأضواء، ويسعى الى احراز لقب تاريخي، وعلى عكس بيروت والرياضي، اتجه لتدعيم صفوفه بلاعب هدّاف يشغل مركز الجناح، فاختار الأميركي سكوتي هوبسون (32 عاماً – 201 سنتم)، والقادم مباشرة من أقوى دوري في العالم.
فهوبسون الذي كان يلعب في بداية هذا الموسم مع اوكلاهوما سيتي ثاندر، بدأ مسيرته الاحترافية عام 2011 مع كولوسوس اليوناني، ثم لعب في الكيان الصهيوني على مرحلتين مع هابويل ونهاريا، كما لعب في الدوري التركي مع اناضولو ايفيس موسم 2013-2014، قبل أن ينتقل للمرة الأولى الى الدوري الأميركي للمحترفين حيث كان محط اهتمام كليفلاند كافالييرز عام 2014، قبل ان يلعب في الدوري الرديف مع "سيوكس فول سكايفورس"، كما لعب في العام 2015 لفترتين قصيرتين مع "لابورال كوتسكا" الاسباني و"فوشان لونغ ليونز" الصيني"، وانتقل الى صربيا عام 2017، تحديداً الى "سيديفيتا"، ومن ابرز محطاته كان الاحتراف مع "غلطة سراي" التركي عام 2018، كما لعب مع "بريكرز" النيوزيلندي و"ملبورن يونايتد" الاسترالي عام 2020.
الحكمة يقاتل بالمحلي
على مسافة أبعد من الأندية الثلاثة، يقف نادي الحكمة "محروماً" من التعاقدات بقرار من محكمة الـ "BAT" على خلفية الدعوى المقدّمة من المدربين فؤاد ابو شقرا وكريكور كريكوريان، اللذين فازا بالحكم للحصول على المستحقات المتوجبة لهم من النادي عندما كانا يُشرفان على تدريب الفريق لمواسم عدة، لكن بالتأكيد لن يرمي الفريق "الأخضر" المنديل "الأبيض" وسيحارب حتى اللحظة الأخيرة بالأسلحة المحلية التي أثبتت وجودها من خلال التأهل الى مرحلة "الفاينال فور".
ومن ابرز عناصر الفريق هذا الموسم، كريستوفر خليل وعزيز عبد المسيح ومارك خويري "بوبو" وجاد بيطار ورودي الحاج موسى "سيكويك" وعلي مزهر، لذا ستكون مهمة المدير الفني "المجتهد" جو غطاس صعبة بالوصول الى النهائي بمواجهة تشكيلة أحمد فران المدير الفني لفريق بيروت.

